في مثل هذا اليوم من العام الماضي ، وبالضبط في ليلة يوم الاثنين 02 فبراير، وقعت أبشع جريمة قتل عرفتها جماعة تيزي نسلي، والتي راح ضحيتها ثلاثة أبرياء عزل، رجل ستيني، و امرأة رفقة ابنها، اللذان كان في ضيافة المقتول، فيما نجت زوجته بأعجوبة بعدما أصيبت بجروح خطيرة نقلت على إثرها إلى المستشفى بواسطة طائرة مروحية.
جريمة شنعاء أحزنت قلوب ساكنة تيزي نسلي و أبكت عيونهم، فهم اللذين لم يعتادوا هذا النوع من الجرائم، وما كانوا يتصورون أن بلدتهم ستكون يوما مسرحا لمثلها. حادثة بشعة أليمة سلبت الساكنة اطمئنانها وأخلت بتوازنها النفسي، ما رسخ الواقعة في ذاكرتهم، وجعل اسم “تدمامين” ،الدوار الذي وقعت فيه الجريمة ، مرتبطا بالضحايا الثلاثة و باسم العائلة المضيفة، “أيت غودا”. فما أن يذكر اسم الدوار إلا و تتدفق إلى الذهن مئات الصور وأحاسيس الدهشة والخوف والرعب التي تؤرخ ليوم الاثنين الأسود.
وبعد مرور عام كامل على هذه الحادثة المؤسفة، ونظرا لشح المعلومات في الموضوع، فإن ما وصلنا وما يتداول هو أن الشرطة القضائية أوقفت خمس متهمين، لا ندري ألهم صلة بالجريمة أم بقضية أخرى.
نحن، بكتابة هاته الأسطر، لا نبخس أعمال جهاز الأمن والقضاء ورجالاته الذين لا ينامون. عيونهم تتربص بالمجرمين أينما كانوا، ويعملون كل ما في وسعهم لفك ألغاز الجرائم والحفاظ على أمن بلدنا، و خير دليل على هذا عودة الاستقرار وتوقف الجرائم في المنطقة، وإنما لإبراز أن المواطنين مهتمين بالموضوع و متعطشين إلى معرفة حقيقة جريمة” تدمامين” و جريمتين سبقتها، ويدعون الله صباح مساء أن يفضح الجناة ،و أن يجعل بلدتهم وبلدهم امنا مطمئنا إلى يوم الدين.
حسن أمزوز. تيزي نسلي.