محمد كسوة
دعا عبد العزيز اخوادري ، عضو حزب العدالة والتنمية بالمجلس الإقليمي لخريبكة ذوي النفوذ والمضاربات العقارية إلى رفع أيديهم عن أرض السوق الأسبوعي القديم بمدينة خريبكة ، وسجل اعتراض فريق المصباح على إنشاء منطقة سكنية مؤلفة من عمارات ذات خمسة طوابق في أرض السوق الأسبوعي الحالي حسب تصميم التهيئة للمنطقة الشمالية الغربية لمدينة خريبكة والذي هو في طور الدراسة.
وسجل اخوادري ، خلال دورة المجلس الاقليمي لخريبكة المنعقد يوم الاثنين 08 فبراير 2016 و المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع برمجة الفائض الحقيقي برسم السنة المالية 2015 . والدراسة والمصادقة على مشروع إعادة برمجة اعتمادات الجزء الثاني للميزانية الاقليمية برسم السنة المالية 2016 ، (سجل ) أن المجلس الجماعي لمدينة خريبكة منذ سنة 1953 وهو يراسل مصالح الأملاك المخزنية مركزيا ومحليا لاقتناء هذه الأرض، وسبق للجنة التقييم أن حددت ثمن الاقتناء وصادق عليه المجلس الجماعي في إحدى دوراته سنة 2005، وبدأ في إجراءات الاقتناء للمحطة الطرقية المزمع إنجازها في جزء من هذه الأرض ، بالإضافة إلى أن جزء من هذه الأرض عبارة عن حزام أخضر، وأن المجلس الجماعي يملك بعض المرافق قائمة عليه كالمجزرة، وسوق الجملة للخضر والفواكه، وسوق الدجاج ( 54 محلا)، وسوق اللحامة (45محلا) ، وغيرها من المرافق.

وأوضح الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بإقليم خريبكة ، أن تعرض فريقه على هذا المشروع راجع لكون هذا القرار يغيب جملة وتفصيلا ما جاء في تعليمات صاحب الجلالة محمد السادس بخصوص المشاريع الاستثمارية التي يجب أن يعود نفعها الأول على السكان ، بالإضافة إلى عدم احترام الحزام الأخضر الموجود فوق أرض السوق المصادق عليه في إحدى دورات المجلس بالإجماع وبموافقة أغلبية أعضائه ، علما أن بلادنا ستستقبل قمة المناخ في دورتها ال 22 بمراكش هذه السنة .
وأضاف اخوادري ، أن التركيبة العمرانية أو التجزئة المزمع إقامتها فوق أرض السوق والمقترح أن تكون مؤلفة من عمارات ذات خمس طوابق بجوار عمالة الإقليم والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية سيشوه النسيج العمراني ، معتبر هذا التغيير في تصميم التهيئة والذي هو في طور الدراسة بمثابة سبق إصرار وترصد للحصول على امتيازات عقارية استثنائية سيحظى بها ذووا النفوذ والمضاربات العقارية والعلاقات الخاصة، وبأثمان بخسة بدعوى أنها مشاريع استثمارية ضدا على مصالح الساكنة وسلامة البيئة.
ولم ينس ذات المتحدث ، التذكير بتاريخ وذاكرة هذه الأرض التي انطلقت منها انتفاضة قبائل خريبكة بتاريخ 20 غشت 1955، وكانت مقرا لتجمع المشاركين من إقليم خريبكة في المسيرة الخضراء سنة 1975 ، وأنها عايشت حياة ثلاث ملوك من الملوك العلويين : محمد الخامس ، الحسن الثاني ومحمد السادس ؛ مطالبا بإطلاق اسم محمد السادس على ما تبقى فارغا من مساحة هذه الأرض الذاكرة.