وجه مجموعة من المواطنين من قبيلة أولاد الهلالمة وأولاد إدريس وغيرهم بالفقيه بن صالح صرخة للسلطات المعنية بسبب ما يعيشونه من مأسي ونقص حاد في الصحة.
وبدأت مأساتهم سنة 1984 حيث تم عقد شراكة بين قبيلة أولاد الهلالمة ووزارة الصحة ووزارة الداخلية من أجل بناء مستوصف، حيث تكلفت القبيلة ببناء هذا الأخير والذي كلفها 85 مليون سنتيم + 10 مليون سنتيم للصباغة مؤخرا بالإضافة إلى التبرع بأرض المستوصف.
بعد كل ذلك بقيت هذه المعلمة مغلقة بدعوى أنها خارج الخريطة الصحية، وبعد سنوات من الإهمال تحرك الساكنة في عدة وقفات ومسيرات واعتصامات استطاعوا أن يجبروا وزارة الصحة أن ترسل له كل يوم ثلاثاء ممرضين لإعطائهم الأدوية شريطة أن تتكفل القبيلة بنقلهم وتغذيتهم .
اليوم هذه القبيلة ومعها خمسة قبائل أخرى والتي يبلغ عددهم أكثر من 20000 مواطن بدون طبيب ولا ممرضين، وهذا يمثل أبشع درجات الإقصاء .
وتطالب الساكنة اليوم بتشغيل هذا المستوصف بشكل عادي مع توفير طبيب وممرضين دائمين.
كما أن مجموعة من الأطفال غير مسجلين في الحالة المدنية بسبب أنهم ولدوا بواسطة قابلات في منازلهم والسلطات تمتنع عن تسجيلهم وتطالب منهم رفع دعوى قضائية لإثبات النسب .
وتدين جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال هذا الإقصاء من الاستفادة من الخدمات الصحية. وتطالب بفتح هذا المستوصف وتزويده بكل المستلزمات الطبية سواء البشرية أو التقنية.
وتعلن تضامنها مع الساكنة حتى تستجيب وزارة الصحة لمطالبهم المشروعة.
كما تدعو إلى تسجيل الأطفال المولودين في المنازل بسبب عدم توفير الدولة الرعاية الطبية للساكنة.
عن جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال.