يعتبر مرض الذئبة الحمامي من الأمراض المزمنة والخطيرة نظرا لمضاعفاته المتعددة علة صحة المصابين بهذا الداء والذي يعتبر من الأمراض المستعصية من حيث التشخيص، والذي يتطلب في حالة اكتشافه الى علاجات دقيقة ومكثفة زمتابعة طبية متواصلة، على اعتبار أن المرض يصيب جهاز المناعة، وما يخلف ذلك من تداعيات خطيرة على كافة الأعضاء الحيوية لجسم المري، وهو ما جعل من طبيعة المرض هذا الى تسميته من طرف الأطباء المختضين ب ” الحيوان الطبي الأسود “La bête noire de la médecine” لأنه من الامراض الرثية والتي تصيب الجسم بكامله بما في ذلك جلد المريض الذي يصبح غير قادر على تحمل أشعة الشمس، وتظهر أثار جلدية على مستوى الوجه على شكل فراشة تغطي أسفله وتمتد على الوجنتين. واذا كان هولاء المرضى يعاني غالبيتهم في صمت ويتحملون تكاليف العلاج، والتحاليل التي لا تنتهي، فإن المستفيدين من النظام التعاضدي بكافة المؤسسات يطالبون بتحيين لائحة الأمراض المزمنة وإدراج المرض المذكور ضمنها خاصة وأن مرض الذئبة الحمامي محدد علميا مزمن وخطير بدرجة كبيرة على تلك الأمراض المصنفة مزمنة والتي يستفيد أصحابها من تكفل التعاضديات بالتغطية الصحية 100%.
وتتضاعف محنة هؤلاء المرضى ليس فقط من شدة وقع المرض على صحتهم، بل كذلك كون الأودية المخصصة لهذا المرض أهمها غير موجود بالمغرب، وبالتالي فعلى المريض أن يتحمل وحده نفقات اقتناء الادوية من الخارج وبالخصوص من فرنسا، وبدل أن تسهل الدولة من مسطرة استفادة المرضى من التعويض التعاضدي لأثمنة الأدوية. فهي تلجأ الى مسطرة أكثر تعقيدا بل في بعض مجرياتها تعجيزية، حيث يطلب من المريض الادلاء بتقرير طبي مفصل ومؤشر عليه من طرف المسؤول الإقليمي لمكان إقامة المريض، مع وصفة العلاجات والأدوية، مؤشر عليها ومختومة، كون الأدوية المذكورة لا توجد بالمغرب. وكل هذا ممكن!!؟ لكن وجه الغرابة عندما يطالب المريض بضرورة إيجاد صيدلاني وسيط، وهو الأمر الذي يستعصي على المريض والصيدلاني على حد سواء، لأنه لا وجود لاي شكل من أشكال هذه الوساطة ولا قواعد تدبيرية أو قانونية لذلك ولا حتى ادنى علاقة بين الصيدلاني بالمغرب والاجنبي وهو ما يدعو الى وضع أكثر علامة الاستفهام.
فهل هؤلاء المرضى خارج إهتمامات الدولة ووزارة الصحة على وجه الخصوص؟؟
وهل هؤلاء المرضى وهو يواجهون الام وأوجاع المرض، لايدخلون ضمن قاموس الشعارات الاستهلاكية والتي ما فتئ رئيس الحكومة الدفاع عنها بطرث تحكمية؟
أم أن المريض يجهله المسؤولون عن قطاع الصحة؟ وتلكم ربما هي الطامة الكبرى.
حسن المرتادي