سينترا الفضاء الذريعة، سينترا الفكرة، سينترا الذاكرة، سيترا التاريخ، سينترا الدعوة للتفكير، سينترا الدعوة للحوار…
سينترا أرضية لمشروع روائي خصب يلتهب باقي الأجناس الأدبي، في قالب إبداعي متميز.
حقق حفل توقيع رواية “سينترا” لمؤلفها الدكتور حسن اوريد، بدار الثقافة ببني ملال عشية يوم السبت 19 مارس 2016، حضورا كبيرا للنخبة المثقفة والمتتبعة للشأن الفكري والأدبي بالجهة. والذي نظمه نادي الصحافة لجهة بني ملال خنيفرة وكان الحفل بحق لحظة أدبية متميزة، لماشهدته من مداخلات قيمة، أضفت على الحفل الإحساس والشعور بولع الأدب والثقافة، في زمن ضاقت فيه المسافات، وإرتبكت فيه السياقات الفكرية والمعرفية. وضاعت ملكة الإصغاء وإكتساب القيم للثقافية العميقة، بحس نقدي بيداغوجي، من طرف المثقف، والذي وجب عليه أن يضطلع بمسؤوليته، خاصة وأننا نعيش حالة إرتباك مجتمعي، ليس من أجل النقد فقط، بل من أجل الرؤية العميقة للأشياء، على أساس أن يكون هذا الحس النقدي، حسا بيداغوجيا، من خلال مخاطبة الجماهير، بلغة مفهمومة، وبحسن الحديث وحسن الإصغاء، وأن يشع الأمل لأنه من السهل أن يشع اليأس.
وفي قراءة نقدية لرواية ” سينترا” قدمها الأستاذ الروائي عبد الكريم الجويطي، والذي إعتبر الدكتور حسن اوريد مفرد بصيغة الجمع وأن رواية “سينترا” متمكنة جدا من المتقفين، وأن تتيح لهم أمكانية أن يعبروا عن المفهومية النسقية للوقائع والشخوصات، ومفتاح لهم لفهم ما يكتب خارج الأدب، ومن تم أكد عبد الكريم الجويطي على أن الرواية تحولت إلى مشاريع روايات، لأن ” سينترا” حالة فيها أكثر من الأسئلة منها إلى الأجوبة، تدعو للتفكير، رواية تمجد تعدد المغرب، وتكرم كل من ساهم في بنائه.
ومن جهتي كرئيس لهذه الجلسة الأدبية، فكم أدركت أن المفكر والروائي والشاعر حسن اوريد وهو يتحدث عن ” سينترا” عندما يقف بأهات الحديث بين الفينة والأخرى مسكون بحبه للثقافة الجادة، ومن خلالها حبه للوطن وللذاكرة وللتعدد وللحوار لأن سينترا شكلت فيه الضرورة لجس نبض التاريخ، ونوستالجيا الأحداث والوقائع والشخصيات ولوعة الماضي في جزئياته التي بصمت بعضا من ادراجه، وهذا ما أضفى على اللحظة قيمة أدبية مضافة للمشهد الثقافي بجهة بني ملال-خنيفرة.
حسن المرتادي