لو كنت مكان السيد رئيس الحكومة لما صرفت لكل متقاعد كامل مستحقاته دفعة واحدة مع الفوائد المترتبة عن ذالك وأنهيت المشكل. فمن اذخر 10 مليون فليأخذها دفعة واحدة ومن اذخر 100 مليون فليأخذها أيضا دفعة واحدة ويولي وجهه حيت شاء وبهذا سينتهي المشكل مع هذه الفئة من (الطماعة ) في الأموال التي لم يكتتبوها ويريدون أن يحصلوا على زيادات من خزينة الدولة، على العلم أن الموظف المتقاعد ليس قديس ولم يكن متطوع بالمجان وإنما كان يتقاضى أجرة مقابل الخدمات التي كان يسديها للدولة والتي كانت من المفروض ان تصنع وتخلق الثروة ليتحقق الازدهار والرخاء للوطن وللمواطن، إلا أن العكس هو الذي حصل حيث قضوا معظم حياتهم في الغش ونهب أموال الشعب وسلب المواطنين وأكل اموال البنى التحتية التي كانوا يشرفون عليها، كما ورثوا ثقافتهم العفنة الى من خلفهم في مناصبهم، وهم عموما سبب أساسي في تخلفنا ووضعنا الحالي البئيس …
وفوق هذا يطالبون بأن نجازيهم بالزيادات في تعويضاتهم من أموال دافعي الضرائب.
فالمتقاعدين منهم من عمل فقط 30 سنة أو 25 سنة أو أقل وأجرته كانت هزيلة ويطالب اليوم أن تعطيه الحكومة أموال لم يكتتبها يعني يطالب دافعي الضرائب أن يمنحوه راتب شهري من خزينة الدولة دون أن يكتتبه.
التقاعد هو تعويض وإعادة ما اكتتبه الموظف أو الأجير سواءا قليل أو كثير وليس أجرة تمنح مقابل خدمات منتجة لكي يطالب المتقاعد بالزيادة في تعويضه من أموال خزينة الدولة التي هي ملك لجميع المغاربة وليس لأي كان الحق أن يأخذ منها ولو درهم واحد لإرضاء فئة المتقاعدين.
إذا كان ما أكتتبه لا يمنحك سوى تعويض الف درهم في الشهر فهذا ليس مشكلتنا نحن دافعي الضرائب ولا يهمنا مصيرك وعليك أن تتدبر أمرك كما يتدبره جميع المغاربة وغالبيتهم الساحقة لا تمنحهم الدولة ولو درهم واحد في الشهر لأنهم لم يكتتبوا في صندوق التقاعد، فكيف تريد أن تمنحكم أنتم ما لم تكتتبوه وما لم تذخروه ؟
وكلامي هذا موجه إلى جميع المتقاعدين من كل الفئات وليس فقط إلى الفئة التي تتقاضى تعويض اقل من 8 الف درهم.
خلاصة القول المغاربة معروفون بطبعهم الجشع الذي لا يفارقهم أبدا إلى غاية دفنهم ولربما حتى في مماتهم لن يترددوا ان استطاعوا إلى ذالك سبيلا ان يطالبوا بالزيادة في مساحة القبر أو في قماش الكفن.
ملاحظة : الصورة تعبيرية والاسم مستعار