بني ملال/ حميد رزقي
تحتضن الجماعة القروية لأيت أم البخث بإقليم بني ملال فعاليات مهرجان التبوريدة والثقافة الأمازيغية في نسخته السادسة تحت شعار ” الثقافة الأمازيغية مدخل لترسيخ قيم المواطنة والتسامح ونبذ العنف، أيام 14/15/16/17 ابريل 2016 “.
التظاهرة تندرج في إطار التنشيط الثقافي والتربوي والفني للجماعة، وتروم تحيين الوعي بأهمية التراث المحلي في التنمية المحلية، باعتباره ركيزة أساسية للهوية الثقافية٬ ومنبعا من منابع الإبداع الإنساني في شموليته.
والمهرجان يجمع كباقي النسخ السابقة بين الفرجة الفنية الهادفة التي تقدمها مجموعة من العروض الفنية الشعبية الامازيغية وفن التبوريدة وبين ما هو ثقافي وفكري التي تجسده بعض الجمعيات المشاركة من خلال ما تعرضه من ثقافة مادية تؤصل في مجملها صيرورة الحضارة وامتداداتها عبر القرون في هذه المنطقة الزاخرة بتراثها الأصيل. والتي كلها تهدف إلى التحسيس بأهمية المحافظة على هذا الموروث وتطويره٬ باعتباره مكونا محليا يساهم وبقوة في صيانة الهوية الوطنية و في إرساء دعائم التنمية المستدامة٬ وتعميق قيم التواصل والتسامح والتآزر.
والى جانب بعده الثقافي والفكري، يبقى مهرجان أم البخث مناسبة للتواصل بين مكونات المنطقة من فاعلين جمعويين ومنتخبين وباحثين في التراث وعشاق الطرب الأمازيغي الأصيل، وتجار المنطقة أنفسهم ومستثمريها ومحبي الرياضة والعدو الريفي وعشاق الخيول وفن التبوريدة.
وهو من الناحية الاقتصادية آلية فعالة لتسويق المنطقة والتعريف بمنتجاتها الفلاحية والسياحية وذلك عبر تسليط الضوء على خصوصياتها ومظاهرها الثقافية والفنية ومؤهلاتها الطبيعية والمجالية.
وفي أفق تحقيق هذا المبتغى ، يقول رئيس الجماعة الترابية أم البخث ، أن برنامج هذه الدورة التي ينظم بمبادرة من المجلس الجماعي لأم البخت والنسيج الجمعوي للتنمية ودعم الحكامة ، يتضمن عروضا في فن الفروسية التقليدية ” التبوريدة ” ومسابقات ثقافية ورياضية ومعارض للمنتجات المحلية ، ولقاءات وندوات فكرية من تأطير خالد الزراري وطيب صالح وفؤاد أعراب حول الأمازيغية والأفاق المستقبلية وعن قيم المواطنة والتسامح، كما يتضمن فضاء للطفل وورشة نسوية مغلقة من تأطير ثورية التناني. بالإضافة إلى معرض للصناعة التقليدية ومعرض للكتاب وسهرات فنية يحييها ألمع نجوم الأغنية الأمازيغية.