أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بالصور ساكنة زركان بزاوية احنصال في مسيرة إلى ولاية بني ملال لفك العزلة


أزيلال/ حميد رزقي

في مسيرة جماهيرية ، تكشف عن عمق  معاناة الإنسان بالمغرب العميق ، وتُعري  طبيعة الوعود الزائفة، وحدود التهميش والإقصاء وقيمة المواطن في زمن البهرجة ومهرجانات الملايير ، وزمن الإصلاحات الموسمية، غادر أزيد من 150 مواطن، صبيحة يوم الأحد 16 ابريل الجاري،  دوار زركان بايت عبدي جماعة زاوية احنصال  بإقليم ازيلال  في اتجاه  ولاية بني ملال من أجل مطالب اجتماعية لا تتوافق طبيعتها والرهانات المرحلية للدولة ولا تعكس طبيعة الخطابات السياسية الآنية.

مسيرة أهل زركان التي  تابعت الجريدة أطوارها ، هي من حيث الشكل تُقدم مشهدا تراجيديا لساكنة تعيش خارج الزمن الحاضر، ومجرد ملامحُ  وجوه  أصحابها الشاحبة، وملابسهم الرثة ولكنةُ الصوت المبحوح، وصيغ التعبير المكلومة، كافية  للتعبير عن  عمق جراح  غائرة  قد لا تضمد ، وعن سرّ  معاناة تمتد في التاريخ بقدر ما يمتد الفساد في أجهزته على الأقل عموديا .


شكل احتجاج  الأحد، هو، قبل الحديث عن المطالب، استنادا إلى أقوال المحتجين الذين أكدوا للجريدة أنهم أصبحوا لا يثقون إلا في صاحب الجلالة، إشارة قوية  على زيف شعارات المخزن بمختلف أجهزته المحلية، وعلى تموقعه المكشوف إلى جانب قوى الفساد والمفسدين ممن تلاعبوا عبر السنين بملفات مطلبية  بحيث يقول مواطنون أنها كانت موضوع مراسلات عدة منذ أزيد من سبع سنوات، هذا دون الحديث عن جدوى  أجهزة أمنية لا تلتقط أبعاد هذه الأشكال الاحتجاجية ،ولا تهاب مما قد يطال هذه الأجساد الآدمية التي قطعت عشرات الكليمترات مشيا على الأقدام بدون أكل وشراب وبدون تتبع حتى من قبل أعوان السلطة ،مع العلم أن بها شيوخ تجاوزوا سن السبعين كما بها شباب يافع من الصعب عليهم مواصلة الرحلة بسبب وعورة المسالك وحرارة الشمس.

يقول (ع.ا) من مواليد 1953 ، له 10 أولاد لم يدرس منهم ولا واحدا،  لقد خرجنا في حدود الثامنة صباحا والآن الساعة تشير إلى السادسة مساء ولا واحدا من هذه الاجهزة تساءل عما نريد .. وعليه نحن مصممون على إبلاغ رسالتنا إلى والي الجهة .. نحن نريد ” أبريد”( الطريق) لاشيء أهمّ  لدينا من أبريد” والضوء، والمدرسة..


ومن جانبه يقول إبراهيم شاكو، من مواليد 1963 ، نريد  تهيئ الطرق من اجل ضمان عيش كريم لأبنائنا ، إننا تقدمنا بطلبنا منذ أزيد من سبع سنوات ولم نتلقى غير الوعود الزائفة ، إننا نشكو من غياب الطرق والكهرباء والصحة والمدارس ، ومن الوعود الزائفة .. عاش الملك ..عاش الملك.. يقول بمرارة تعبيرا منه عن قهر وجبروت من تحكموا في تدبير دواليب التسيير ولم يفلحوا في الاستجابة لمطالب الساكنة.

ومن جانبه يقول الحسين الباز، شاب من مواليد 1995 بدوار زركان جماعة زاوية احنصال، لقد  رحلت إلى بني ملال ودرست إلى حدود الإعدادي وبسبب الفقر والعوز فارقت الدراسة والآن عدت إلى الدوار ، الذي وجدته كما تركته بدون ماء ولا كهرباء وبدون طرق  وبدون دار ولادة وملاعب القرب السوسيو رياضية..

 وتدخلات هؤلاء ليست إلا القليل مما استطعنا ترجمته من الكلمات المسجلة  التي ذهبت إلى حد التشكيك في هوية  أهل الدوار، وعما إذا كانوا فعلا مغاربة، لأن الوطن يقولون لكل المغاربة والدستور يكفل  الحقوق على أرضية متساوية ولا فرق بين شماله وجنوبه أو شرقه على غربه.. عكس ما يجري في هذه البقعة حيث تدفن المطالب بمخافر السلطات وأرشيف الجماعات و المكاتب المكيفة، وحيث تزداد المعاناة يوما بعد يوم  والتغيير الوحيد الذي يحدث هو ما يطال هذه الأجساد البشرية من سقم وضعف بسبب الجراح الغائرة وظلم ذوي السلطة  والمنتخبين ممن يتحدثون عن التواصل الملغوم وشعارات الزيف التي أرهقت أدان المواطن في لقاءات عدة  لو أدخر المسئولون بالإقليم أموالها لتمكنوا من الاستجابة إلى مطالب هكذا.


وعليه تبقى مطالب مداشر جماعة زاوية احنصال  بحُكم طبيعتها الاجتماعية،من الأولويات التي تقتضي تحريك الآلة التنموية التشاركية بحكامة وتبصّر فهي لا تخضع لمنطق المزايدات ولا إلى سياسة المواسم وتهدئة العقول بخطابات جوفاء، إنما تتطلب تنسيقا  محكما وتكثيفا لجهود  مختلف الشركاء أفقيا وعموديا، فالجماعات وحدها تفتقر إلى دعم مالي كفيل بانجاز وراش تنموية بهذا الحجم ، لكنها المنطق  لا يجب أن تفتقر أيضا إلى سياسة تدبيرية معقولة لا تتجاوز رؤيتها  حدود الجهة.

 



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد