برشلونة 21 أبريل 2016 / ومع/ قال الخبير الدولي في شؤون العالم العربي والاسلامي أنتونيو س. دي دوران إن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح القمة المغربية الخليجية ، “جريء وغير مسبوق لانه أثار مواضيع من النادر أن يتصدى لها الزعماء العرب بمثل هذه الصراحة والدقة”.
وأوضح دي دوران ، الاستاذ الجامعي والعضو الباحث في المركز المستقل للدراسات الإستراتيجية ببرشلونة ، أن تطرق العاهل المغربي للمخططات المشبوهة التي تهدد أمن وسلامة المغرب وبلدان الخليج تبرز الرؤية الإستراتيجية للمغرب وتموقعه في الساحة الإقليمية والدولية كدولة صاعدة يتعين أن يحسب لها ألف حساب.
وأضاف أن تأكيد جلالته على أن المغرب ليس محمية تابعة لأي بلد، “رسالة غير مبطنة لبعض القوى التي ستعرف نفسها ” والتي لا يعجبها أن يبقى المغرب بمنأى عن الاضطرابات التي تعرفها جل بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
كما أشار الأستاذ الزائر في عدة جامعات إسبانية وفرنسية الى أن الملك محمد السادس وضع أصبعه على مصدر الضرر ألا و هو ما يطلق عليه ” الربيع العربي ” الذي دعمته عدة قوى غربية الى أن تحول الى ” خريف كارثي” خلف خرابا ودمارا ومآسي إنسانية في عدد من البلدان العربية.
ونوه الخبير ب “الشجاعة النادرة التي يتحلى بها جلالة الملك محمد السادس وهو يدافع عن قضية الوحدة الترابية لبلاده ” مشيرا الى أن جلالته كشف لأول مرة عن خبايا مسلسل اتخاذ القرارات على مستوى الأمانة العامة للامم المتحدة ، وهي الامور التي لا يتطرق لها عادة رؤساء الدول إلا بالتلميح .
ومن جانب أخر، قال الباحث الدولي إنه منذ ما قبل الاعتذار عن تنظيم قمة الدول العربية ، أصبح المغرب نموذج الدولة العربية الصاعدة والواثقة من قوتها وتأثيرها في محيطها القريب وحتى البعيد مبرزا أن جلالة الملك تمكن بشكل غير مسبوق في أي اجتماع عربي إقليمي، من إضافة نقطة محورية في جدول أعمال القمة الخليجية وهي قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وخلص الى القول ” يمكننا الآن من ناحية السياسة الخارجية أن نعتبر أن هناك مغرب ما قبل خطاب الملك في الرياض ومغرب ما بعده ” .
يذكر أن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، جددوا موقفهم المبدئي من أن قضية الصحراء المغربية هي أيضا قضية دول مجلس التعاون.
كما أكدوا في البيان المشترك الصادر عن قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المغربية ، التي انعقدت أمس الاربعاء بالرياض ، بمشاركة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، موقفهم الداعم لمغربية الصحراء، ومساندتهم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، كأساس لأي حل لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
كما أعربوا عن رفضهم لأي مس بالمصالح العليا للمغرب إزاء المؤشرات الخطيرة التي شهدها الملف في الأسابيع الأخيرة.