أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الجهوية تعني أن تصل ثمار التنمية إلى كل مواطن سواء كان قادرًا على الاحتجاج أو مغلوبا على أمره

حاورته أطلس سكوب


بداية ما هي دواعي تأسيس هذه الهيئة ؟

 
الحكاية بكل اختصار تدور على دافعين لا يقل أحدهما أهمية عن الآخر فالدافع الأول يمكن الجزم على أنه عاطفي فكوني أحد أبناء هذه المنطقة الغالية من المملكة السعيدة ومن خلال تتبعي لأخبار الجهة لاحظت أن هناك عددا كبيرا من شباب المنطقة الذين اتقاسم معهم نفس الشعور  بالغيرة على  المنطقة التي ظلت بعيدة عن رياح التنمية ، واعتقد انه آن الاوان لكي تنال هذه الجهة حظها من التنمية ومبادرتنا هذه جاءت في هذا السياق كما أن الامر ينطوي على الرغبة في رد  شيء من الجميل لمنطقة علمتنا طبيعتها الصبر والاصرار.


اما الدافع الثاني فهو مرتبط بالتحولات الجديدة التي جاء بها الدستور الجديد خاصة ماتعلق بالجهوية الموسعة والتي أناطت بالجهات مهام جديدة يضطلع فيها المجتمع المدني بأدوار طلائعية، كما أن جهة بني ملال خنيفرة في حدودها الجديدة تعتبر في نظرنا تقسيما تاريخيا وينطوي على كثير من الفرص التي ستمكن ساكنة هذه الجهة من تدارك عقود من الحرمان من التنمية الحقيقية فالجهة اليوم أصبحت تضم أزيلال وخنيفرة بثرواتها المائية والغابوية وإقليمي بني ملال والفقيه بنصالح بكل الثروات الفلاحية وإقليم خريبكة بثرواته المعدنية المتمثّلة في الفوسفاط،
وهذه الثروات تحتاج الى حاكمة جيدة  يساهم فيها جميع الشركاء بمن فيهم المجتمع المدني من أجل أن تصل ثمار التنمية الى أبعد مواطن في الجهة سواء كانت له القدرة على الاحتجاج ام كان مجرد مواطن مغلوب على أمره٠

 

ماهي محددات المقاربة التي يتبناها المرصد ؟

 
المقتضيات الدستورية الجديدة تطرح على الفاعل المدني كما الفاعل السياسي العديد من التحديات كما تشكل أرضية صلبة للعمل ، مما يستدعي تجاوز طرق الاشتغال القديمة التي لم تعد تمكن من تحقيق الأهداف التنموية المرجوة ، فرفع التحدي التنموي يحتاج أساسا إلى مقاربة تقوم على أساس الإيمان بكون الشراكة بين الفاعل المدني والفاعل السياسي والإدارة الترابية شراكة استراتيجية وأي محاولة للعمل دون الإلتقائية يعتبر هدرا للإمكانات والوقت وجريمة في حق الأجيال القادمة.
لذلك لا يسعنا إلا التأكيد على ضرورة التسلّح بكل آليات الإبداع والابتكار والروح الخلاقة من أجل المساهمة في الجهود التنموية بالجهة لذالك فان البوابة التي يمكن أن نلج منها جميعا هي بوابة الخبرة سواء المحلية أو تلك التي يمكن تبادلها بين مختلف الفاعلين سواء بين جهات المملكة او تلك الخبرة القادمة من خارج الحدود، ونحن في المرصد نتبنى مقاربة ” المبادرة ”  بدل مقاربة ” المظلمة ” التي نرى أنها استنفذت أغراضها في مرحلة سياسية من تاريخ المغرب واليوم يجب أن يأخذ الجميع بزمام المبادرة.

المرصد  يضم كلمتي الاعلام والتنمية ما سر الجمع بين الكلمتين ؟ 


اولا اخترنا مجال الاعلام بحكم ان أعضاء المرصد من المشتغلين في الاعلام وبحكم التجربة التي راكموها في الميدان فقد تكونت لديهم قناعة راسخة بضرورة تسخير هذه المعرفة المهنية في ما يمكن تسميته ب”المرافعة الإعلامية” من أجل القضايا التنموية الكبرى للجهة والتعريف بمؤهلاتها وتقديم صورة مشرفة عنها وفي نفس الوقت التنبيه الى مكامن الخلل بالوسائل الإعلامية المتاحة مع الاحتفاظ بمسافة متساوية مع كافة الفاعلين السياسيين ، . ونستلهم تصوراتنا هذه  من مقتضيات الفصل  136 من الدستور الذي ينص على أن التنظيم الجهوي والترابي يرتكز على مبادى التدبير الحر وعلى التعاون والتضامن ويؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤنهم والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة.


ما طبيعة المبادرات التي يتبناها المرصد ؟


أما بخصوص التنمية فإننا سنشتغل على مجموعة من أفكار المشاريع التي من شانها المساهمة في تحقيق الحكامة الجيدة والرفع من جودة القرار التنموي جهويا ومحليا كتشجيع التعاون بين مختلف جهات المملكة وتبادل الخبرات والعمل على إشاعة النفس التنموي وذالك انطلاقا من كون المعلومة اليوم هي أساس التنمية وكلما تم تقديم المعلومة بشكل جيد لصانع القرار على المستوى المحلي والجهوي كلما تم توفير شروط الحكامة الجيدة، والإعلام اليوم أصبح يضطلع بهذا الدور المحوري والحساس، لذالك وجب رفع منسوب المهنية في منتوجنا الإعلامي خاصة إعلام القرب. وكمؤشر على هذا الأمر فإن أبسط مواطن قادم من أقصى المناطق النائية بالجهة قد أصبحت له القدرة اليوم على الوقوف أمام الكاميرا مهما كانت رخيصة وأن يعبر عن رأيه في سياسة الدولة وأن يصل كلامه في أقل من خمس دقائق إلى كل قارات العالم.

ماهي الاليات العملية التي يمكن من خلالها مرصدكم القيام بمهامه في المرافعة الإعلامية والتنموية للجهة ؟

المرصد وضع برنامج عمل جد طموح وبآليات جديدة في العمل المدني تقوم على رؤية ابداعية سواء على مستوى نوعية الأنشطة وكذا المقاربة الميدانية بحيث نسعى الى ان تسع مبادراتنا جميع الفاعلين وتثمين تراكمات عملهم ايمانا منا ان جهة بني ملال خنيفرة تحتاج الى جهود الجميع ودون استثناء. سواء منهم المقيمون داخل الجهة او أولائك الذين حتمت عليهم مهنهم العمل خارج الجهة لكن قلوبهم وعقولهم مشدودة الى الجهة. ونحن بصدد وضع اللمسات الاخيرة حول برنامج العمل الذي سنعلن تباعا عن فقراته.


لماذا تم اختيار مدينة أزيلال لتأسيس المرصد بالرغم من أن مقاربته جهوية ؟


اختيار مدينة أزيلال لم يكن اعتباطيا بل هو رغبة من مؤسسي المرصد في أن نعيد الاعتبار لهذه المدينة التي ارتبطت في المخيال الاداري فكونها دائما تتصدر مؤشرات الهشاشة، حيث أنه كلما ذكرت أزيلال إلا وذكر الفقر والمستشفيات المتنقلة والمسيرات الإحتجاجية للسكان وهذه الصورة مؤلمة ولم تعد متحملة والغريب أن هذه الصورة قديمة ففي الخمسينيات من القرن الماضي كان الناس يرددون عبارة لأحد الشعراء الأمازيغ الذي وصف حالة الفقر بأزيلال حيث قال ” نكا أزيلال تحانوت ستياض وان من نا اكورن إلي سوضاض ” ومعناه مررت على جميع دكاكين مدينة أزيلال وكلما سألت عن الدقيق إلا وأشار لي صاحب الدكان بأن الدقيق غير موجود بتحريك أصبعه لأنه لم يعد يقوى حتى على الكلام.
لذلك اعتقد أن هذه المنطقة الغنية لم يعد يسكنها الفقراء كما قال أحدهم ذات زمان ولكن ، ولكن اليوم اعتقد بان المنطقة انضافت الى ثرواتها الطبيعية ثروة أخرى وهي الثروة البشرية من أبناء المنطقة الذين أثبتوا قدرتهم على النجاح على مختلف الاصعدة ، والإستثمار في الإنسان هو سر نجاح كل شعوب الأرض في تحقيق التنمية التي تحفظ الكرامة للإنسان ؟

 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد