محمد كسوة
أكد عبد الاله الحلوطي ، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، أن انعقاد المؤتمر الوطني الخامس للجامعة الوطنية لموظفي التعليم يومي 23 و24 أبريل 2016 ، يأتي في سياقات خاصة ، منها الضربات التي تتوالى حول وحدتنا الترابية خصوصا التصريحات غير المسؤولة وغير المسبوقة للأمين العام للأمم المتحدة ، و رفض المغاربة قاطبة للتشويش المتعمد على الوحدة الترابية ، مضيفا أن السياق السياسي يندرج في إطار معركة قوية بين الإصلاح في مجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع وما يقابله من محاولات مقصودة للإفساد ، مبرزا أن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ،لا يمكنها إلا أن تناصر الإصلاح ، وتكون ضد الفساد والفساد والاستبداد والتحكم بمختلف صوره .
وأضاف الحلوطي ، أن السياق الثاني هو السياق التعليمي ، موضحا أن المنظومة التعليمية ببلادنا تعاني من احتلال المراتب المتأخرة عالميا ، مما يفرض “علينا أن نوجد في عمق عملية إصلاح المنظومة التربوية وأن نغير من هذا الواقع المتردي ، ورجال التعليم قادرون على أن يلعبوا الدور الذي هو منوط بهم ، لأن جزء مهما من الإصلاح في يد رجال ونساء التعليم لبلورة إصلاح ناضج مبني على شراكة حقيقية وفاعلة بين جميع المتدخلين “.
وأوضح ذات المتحدث ، أن السياق النقابي هو سياق مهم ، مشددا على أن الوحدة النقابية هي مطلب جماهيري ، و إن لم تكن وحدة بالمعنى العام ، فلا أقل من أن يكون تنسيقا عمليا قويا قادرا على أن يضغط ليحقق المكاسب ، مؤكدا على أن الجامعة الوطنية لموظفي العليم ترفع دائما شعار التنسيق والتعاون النقابي، لأن التباعد بين النقابات قد يؤدي ثمنه غاليا الشغيلة والأسرة التعليمية .

وسجل الحلوطي ، رجوع الحوار الاجتماعي إلى طاولة التفاوض ، مركزا أن هناك عمل دؤوب بين الحكومة والمركزيات النقابية ، وأن أشواطا لا بأس بها قطعت خلال الأسبوع الماضي كلل بلقاء بين رئيس الحكومة والأمناء العامين للمركزيات النقابية ، حيث كانت للنقابات مجموعة من المطالب وتقدمت الحكومة بمجموعة من الإمكانات المتاحة للاستجابة لهذه المطالب ، مضيفا أن النقابات رحبت بهذه المقترحات الحكومية ، التي اعتبرتها تستجيب للكثير من المطالب التي رفعتها منذ مدة ، ولكن اعتبرتها غير كافية و لم ترق بعد للاستجابة للمطالب التي ما فتئت النقابات ترفعها ، وتم الاتفاق على مواصلة الجولات التفاوضية والحوار من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين للحفاظ على استقرار البلاد حكومة ونقابات، ونوه بالروح الإيجابية التي طبعت اللقاء من أجل مصلحة البلد ، مشيرا إلى التقارير التي تؤكد أن المغرب أصبح واحة للاستقرار مما جعله قبلة للاستثمار التي تعتبر في صلب العمل من أجل مصلحة الشغيلة المغربية من أجل توفير فرص الشغل ومحاربة البطالة .
وتطرق الحلوطي إلى ملف إصلاح التقاعد ،باعتباره أكبر الاشكالات المطروحة في صلب الحوار الاجتماعي ولابد من التوافق بشأنه نظرا للنزيف الذي يعرفه احتياطي الصندوق المغربي للتقاعد والذي وصل إلى 10 مليار درهم استنزفت من رصيد هذا الصندوق ، أي تأخر فيه مزيد من النزيف و الخسارة.