ل أ ـ أطلس سكوب
في مبادرة خاصة لمحاربة الانقطاع المبكر للفتيات عن الدراسة ولتشجيع تمدرس الفتاة القروية، تستحق التنويه قامت جمعية أمهات وآباء تلاميذ مركزية طلحة ضواحي مدينة أزيلال والتابعة ترابيا لجماعة تامدة نومرصيد، بإنشاء مركز لإيواء التلميذات الوافدات من العالم القروي والملتحقات بالمستوى الثانوي الإعدادي والتأهيلي، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ لنسبة نجاح الفتيات اللواتي يطمحن لاستكمال دراستهن.
واستفادت من المركز الذي أنشئ في مستهل الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2011/2012 بدوار “تشيبيت”بمدينة أزيلال، أزيد من خمسين تلميذة من مختلف الأعمار والمستويات الدراسية ابتداء بالسابعة إعدادي وانتهاء بسلك البكالوريا جميعهن من اللواتي لم تطلهن المنح الدراسية، وقد تم إنشاء المركز بشراكة مع نيابة التعليم بأزيلال التي تساهم بالإطعام، فيما تتكلف جمعية أمهات وأباء تلاميذ مركزية طلحة بتسيير المركز بدعم من بعض المحسنين بالمنطقة.
وفي زيارة للجريدة لمركز إيواء التلميذات الوافدات على المركز الحضري لأزيلال، التقت المستفيدات من المركز، بأنها تنفست الصعداء بعد إخبارها أن جمعية أمهات وأباء تلاميذ طلحة عازمة على فتح مركز للتلميذات، حيث تم قبول طلبها.
وفي إفادته للجريدة أكد رئيس جمعية أمهات وأباء التلاميذ بمركزية طلحة “الحسين أقبلي” أن استفحال ظاهرة الهذر المدرسي بالعالم القروي وقلة ذات اليد لأولياء التلميذات ب”طلحة”، هي من الدوافع التي كانت وراء إنشاء المركز، وأوضح المتحدث أن تجربة جمعيته ناجحة بفضل تعاون الجميع من،نيابة التعليم،جمعية التنمية والتواصل بالمدينة، ومحسنين، وأردف الرئيس قائلا “لا مجال أمامنا للتراجع بخطوة واحدة إلى الوراء..وسوف نفكر في تطوير المركز للرفع من نسبة استفادة التلميذات ضحايا الهذر المدرسي، في انتظار التحاق أفواج أخرى السنة المقبلة”.
وفي خطوة تضامنية تساهم الأطر التربوية والإدارية العاملة بمركزية طلحة في تدبير شؤون مركز إيواء التلميذات، وتتبع خطوات المتعلمات اللواتي درسن على أيديهم بالمستويات الابتدائية، كما التزم عضو اتحاد أطباء القطاع الخاص بأزيلال بالإشراف على الحالة الصحية وإجراء فحوصات مجانية لنزيلات المركز، إذ يقوم الطبيب بمراقبة السلامة الصحية للمركز.
ووقفت الجريدة على نماذج ناجحة من الفتيات المستفيدات من مشروع محاربة الهدر المدرسي بالفرعيات التابعة لمجموعة مدارس طلحة بأزيلال، من خلال من خلال إحدى التلميذات نزيلة مركز إيواء الفتاة القروية، كانت على وشك الانقطاع عن الدراسة بسبب بعد الثانوية، وحصلت على تحصيل دراسي(16من20)، خلال نتائج الأسدس الأول من الموسم الدراسي الجاري.
مصادر أكدت أن التجربة ستستمر رغم أنها لم تخف قلقها عن غياب أبناء المنطقة الذين يتواجدون بمراكز مهمة في مختلف أنحاء المغرب