عدد النساء المعنفات اللواتي قصدن جمعية إنصات لمناهضة العنف ببني ملال بلغ 1400 حالة
أطلس سكوب
سجلت جمعية إنصات لمناهضة العنف ضد المرأة ببني ملال، أزيد من 1400حالة عنف في صفوف النساء، وفي تصريح خصت به الجريدة أكدت تورية التناني الناشطة الحقوقية والعضو المؤسس لجمعية إنصات ببني ملال أن “إنصات” تسعى إلى جعل المرأة المعنفة بشكل عام والمغتصبة بشكل خاص في قلب الاهتمام والتفكير والفعل، وذلك من خلال الاستماع إليها ومساندتها قانونيا عن طريق محامي الجمعية وإكسابها القيم التي تؤهلها للمطالبة بحقوقها وعدم التنازل عن حقها المشروع في متابعة المغتصب وعدم إفلاته من العقاب.
وكشفت الناشطة الحقوقية المتحدثة، عن تسجيل جمعيتها لأزيد من 341حالة اغتصاب زوجي، و53 تحرش جنسي وأزيد من 280 حالة إكراه على ممارسة الجنس ضد النساء، إضافة إلى 165 حالة اغتصاب في صفوف القاصرات، منها 64تلميذة.
وعبرت “التناني”، عن تخوفها من تزايد حالات الاغتصاب الوافدة على مركز الاستماع “إنصات” ببني ملال، وسجلت أن المجرمين يعتدون على الصغيرات والمعاقات والتلميذات والمسنات والشابات على حد سواء، ما يعني تردف الناشطة الحقوقية، أن الجسد الأنثوي مباح لا لشيء، إلا لأن المجتمع المغربي يتسامح مع العنف ضد النساء، ولكون المنظومة الاجتماعية تتواطأ مع العنف وتعمل بكل جهدها على إخفائه وطيه في ألواح الصمت والكتمان، وكأن المغتصبة هي المسؤولة عن الجريمة التي ارتكبت في حقها.
وتعمل جمعية إنصات لمناهضة العنف ضد النساء ببني ملال إلى إعادة الثقة في نفس المرأة المعنفة، وإبعادها عن الإدانة الذاتية التي تغذيها المنظومة الاجتماعية والثقافية، ومن بين الحالات المعنفة التي استقبلتها “إنصات”، 445 أم عازبة، عملت الجمعية على إيواء سبعة منهن، وتصدر تعنيف زوجات المغاربة المهاجرين بالخارج لائحة النساء المعنفات، وصفته مصادر حقوقية بظاهرة خاصة.
ووقفت تقارير جمعية إنصات ببني ملال على أن المغتصبات تزداد معاناتهن بسبب الخوف من الفضيحة وتلويث السمعة لأن أصابع الاتهام تتجه إليهن مباشرة ، فيجدن أنفسهن مضطرات إلى الصمت ما يجعل هذا الموضوع يدخل في إطار الظواهر المسكوت عنها.
ويعتبر الاغتصاب جريمة موصوفة وهو جريمة عنف وجريمة جنسية، تترك آثارا وخيمة وجراحا عميقة في نفوس المغتصبات، فالكثيرات صرحن لجمعية إنصات ببني ملال بأنهن يشعرن بالرعب والفزع، والأرق والحذر الشديد، كما يشعرن بأن أجسادهن غير آمنة.
وتسعى جمعية إنصات إلى جانب الحركة النسائية من أجل تشريع جنائي يناهض التمييز ويحمي النساء من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحمل الدولة مسؤولية انتشار ظاهرة العنف ضد النساء وفي مقدمتها الاغتصاب، وتطالب بردع المغتصبين وعدم التسامح معهم لأن الاغتصاب يهدد السلم الاجتماعي.