أطلس سكوب ـ
لم يكن المستشار البرلماني عن حزب الجرار، بجهة الدار البيضاء سطات في حاجة لتوزيع المال وشراء ذمم الناخبين، للوصول الى الغرفة الثانية، كما أثبتت مكالمة هاتفية تم افتحاصها، ما دفع بالمجلس الدستوري الى تجريده من عضويته.
لكن وفق ما ذكره المجلس في تقريره، بعد مذكرة جوابية من المعزول، بكونه ليس في حاجة الى توزيع المال الحرام، فقد كشف محضر تسجيل المكالمتين الهاتفيتين الملتقطتين له، أنهما “تضمنتا عبارات صريحة تؤكد قيامه بتوزيع الأموال مع ذكر أعداد الناخبين الذين استمالهم للتصويت لفائدته، والمبالغ المؤداة لهم وتلك التي يعتزم توزيعها على آخرين، مع بيان أسماء المدن التي ينتمون إليها، إضافة إلى الحديث عن المبالغ التي تلقاها من بعض مصادر التمويل الخاصة لاستعمالها للغاية المذكورة”، حسب بلاغ المجلس، بهدف ضمان الحضور الكثيف للناخبين للتصويت عليه، وأن يذكروه بخير.
واعتبر المتتبعون حالة المستشار المعزول، سابقة في تاريخ الانتخابات بالمغرب، لكونه لم يكن في حاجة الى رشوة لاستمالة الناخبين.
وللإشارة فقد أسقط المجلس الدستوري 3 مستشارين برلمانيين، وهم، عبد القادر سلامة عن حزب “التجمع الوطني للأحرار”، الصبحي الجلالي عن حزب “الاستقلال”، ومصطفى حركات المنتمي عن حزب “الأصالة والمعاصرة”.
ويأتي حكم المجلس الدستوري، بعد تقدم ممثلي وزارة الداخلية بطعن في انتخابهم، أشارت الى أن عملية انتخابهم شابتها مناورات تدليسية وتوزيع أموال وهبات على الناخبين من أجل استمالتهم، خلال انتخابات مجلس المستشارين.
واعتبر المجلس الدستوري عزل الصبحي الجلالي وعبد القادر سلامة، اللذين طعن محمد والي الجهة الشرق في انتخابهما، جاء لكون العملية الانتخابية المطعون في نتيجتها ، لم تكن شفافة وشابتها مناورات تدليسية مست مبدأ المساواة بين المترشحين وأثرت في إرادة الناخبين وفي نتيجة الاقتراع، كما ان المستشارين المعزولين، وزعا الأموال والهبات والمنافع على الناخبين لاستمالتهم وحملهم على التصويت لفائدتهما.