لحسن بوشعيب ، ايت بوكماز
في الوقت الذي تستعد فيه بعض الشركات المتخصصة في شبكة الاتصالات بالمغرب لإعطاء الانطلاقة الفعلية لخدمة الجيل الخامس بصبيب انترنيت جد مرتفع و بجودة عالية حسب مزاعمهم ،وفي الوقت الذي يتطور فيه هذا القطاع بشكل مهول الى ان تحول الى احدى ضروريات الحياة ،لا زالت ايت بوكماز رغم كونها قطبا سياحيا متميزا وطنيا ودوليا تتخبط في دوامة من المشاكل المتعلقة بهذا القطاع حيث ان شبكة الاتصال تعرف ضعفا كبيرا في مجمل مواقع الهضبة السعيدة و انعداما في مناطق اخرى من المنطقة .
ويعزى السبب الحقيقي لهذا المشكل الى غياب المنافسة على هذا السوق والى ضعف المراقبة الناجعة والتدخل الحقيقي للشركة الوحيدة المتواجدة في هذه المنطقة ، من اجل تحسين جودة الخدمات المقدمة لازيد من خمسة عشر الف نسمة ، وحيث ان هذا القطاع له ارتباط وطيد بقطاعات حيوية مهمة كالبريد مثلا اذ أن المواطن يضطر الى قطع ازيد من 80 كيلومتر للوصول الى مدينة ازيلال قصد القيام بابسط عملية بنكية او انتظار رحمة صبيب Gprs للقيام بالعملية على مستوى تبانت ، ناهيك عن مشاكل عديدة في شبكة الهاتف النقال ، ففي بعض الاحيان يشير الهاتف الى وجوده تحت التغطية الشاملة للشبكة ولكن في الحقيقة هي اشارة وهمية لايمكن من خلالها ارسال او استقبال اية مكالمة هاتفية، ويصبح الاتصال بسيارة الاسعاف مثلا اقرب الى المستحيل .
… هي صور لسيناريوهات روتينية للمشاكل الكثيرة والكثيرة جدا لضعف خدمات الاتصال بالهضبة السعيدة والتي نسلط الضوء عليها في مقالنا هذا، علا هذه الكلمات تجد اذانا صاغية وضمائر حية في مراكز القرار تعي حجم المشكل وتتدخل بشكل عاجل لحل هذا المشكل الذي رغم بساطة اطاره الا انه مشكل حقيقي يستدعي التعامل معه بكل جدية وموضوعية .
وتجدر الاشارة الى وجود حديث عن تنظيم مسيرة من طرف شباب المنطقة من اجل الضغط على الجهات المعنية لحلحلة هذا الملف الذي عمر طويلا .
وفي تصريح خص به طالب جامعي موقع اطلس سكوب قال ” و الله ايلا هاد الاتصالات كيضحكو علينا نيشان “.مضيفا أنه حان الان للتعبير عن مشاكلنا بطرق احتجاجية بعد أن استمرت المعاناة وقتا طويلا دون ان نرى اية اشارة ايجابية من المسؤولين عن قطاع الاتصالات.