أصدقاء البيئة يطالبون في ندوة بزاوية الشيخ بإدماج البعد البيئي في التخطيط والتدبير المحليين
ل أ
أصدر المشاركون في الملتقى الأول لأصدقاء البيئة، بتعاون مع مركز تنمية وتطوير الذات ببني ملال، الذي نظمته مؤخرا، جمعية تامدة أيت ماحا لإصلاح وصيانة السواقي والمحافظة على البيئة بزاوية الشيخ، توصيات طالبت من خلالها بدعم الجهود البيئية التي تبذلها الجهات الوصية، وفي تصريح به الجريدة أكد ابراهيم العباسي رئيس جمعية تامدة أيت ماحا والمحافظة على البيئة بزاوية الشيخ، أن تنظيم الندوة البيئية جاء بعد تنامي ظاهرة التلوث البيئي بالمنطقة.
وأوضحت العباسي الفاعل الجمعوي وعضو بالمجلس البلدي لزاوية الشيخ، أن الاهتمام بالبيئة بات أمرا ضروريا ضمن تدبير الشأن المحلي بالمنطقة، وأضاف المتحدث، أن العديد من المغروسات تراجعت إنتاجياتها مؤخرا، بسبب تزايد مخاطر التلوث، خصوصا بعد تكاثر بناء معاصر الزيتون على ضفاف واد تامدة بزاوية الشيخ.
وأجمع الباحثون في مجال البيئة، والفعاليات المشاركة في الملتقى الأول لأصدقاء البيئة بزاوية الشيخ، من خلال الندوة الوطنية التي نظمت تحت شعار ” تدبير المشاهد ودورها في تنمية المجال بجهة تادلة أزيلال (زاوية الشيخ نموذجا)، على جعل مدينة زاوية الشيخ نموذج يحتدى به بتراب تادلة أزيلال، وشددوا على ضرورة خلق خلية خاصة على مستوى الجماعة للتتبع البيئي، وبرمجة دورات تكوينية حلول البيئة الطبيعية.
وفي سابقة من نوعها، أوصى أصدقاء البيئة، بتوظيف الأسطورة في حماية البيئة، بهدف دفع الأطفال لتجنب التردد كثيرا على منابع الماء وعدم الإساءة للمساحات الخضراء، والتمسوا من الأسر، التقرب أكثر من الأطفال، من أجل تسهيل، غرس التربية البيئية، في عقولهم، بدل الاستسلام للبرامج التخريبية التي تغرس فيهم، آلاف الجرعات التلفزيونية العنيفة كل يوم، من خلال برامج إعلامية غير منتقاة.
وركزت مداخلات الفعاليات الجمعوية التي شاركت في ندوة زاوية الشيخ حول البيئة، على أهمية مواصلة الجهود، للدفع بترسيخ ثقافة البيئة للأجيال الصاعدة، وخلق مقاربة تشاركية متكاملة وتظافر الجهود بين الجمعيات والجماعات المحلية والمدارس والسلطات المحلية، إضافة إلى تطبيق مقتضيات الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.
وفي مداخلة تحت عنوان “سبل إدماج البعد البيئي في التخطيط والتدبير المحليين (نموذج التراث الهيدرولوجي)”، وجه عادل العلو، أستاذ جامعي باحث في التاريخ القديم، دعوة صريحة للجماعات المحلية، لبذل ما بوسعها لتخصيص جزء من برامجها لحماية البيئة الطبيعية، عبر توسيع المساحات الخضراء، وإرغام المشرفين على شؤون الجماعات على احترام البيئة.
وفي سياق متصل، ألقى أحمد شهاب، إطار بوزارة البيئة، كلمة خصصها لإدماج البعد البيئي في التخطيط الاستراتيجي للجماعات الترابية، دعت بدورها إلى الاهتمام أكثر بالبيئة، لحماية ما تبقى من الموارد الطبيعية، وهو نفس المنحى الذي، اتخذته مداخلة، الباحث رشيد أقجى، أستاذ في العلاقات الدولية والقانون الدولي وباحث في الاجتهاد القضائي الإداري، في عرضه حول البعد الدولي للبيئة وآثاره على التنمية، أية دلالات.
ووجهت الندوة الوطنية حول البيئة بزاوية الشيخ، الدعوة للسلطات الوصية، من أجل السهر على تطبيق أفضل للقوانين، وفرض عقوبات رادعة إضافية لكل مخالف للتشريع المائي والغابوي.
