نظمتها تنظيم الجمعية المغربية الشبابية للتنمية بشراكة مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة .
م أوحمي:
تم صبيحة يوم السبت 28 ماي الجاري على مدى يومين بفندق عجيل بشلال أوزود تنظيم دورة تكوينية حول المحافظة على التنوع البيولوجي أتت في إطار مشروع التربية البيئية من أجل المحافظة على التنوع البيولوجي من تنظيم الجمعية المغربية الشبابية للتنمية ببني ملال وبدعم من الاتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN .
الدورة التكوينية العلمية من تأطير محمد بوكال أستاذ متخصص في علوم الحياة و الأرض شارك فيها مجموعة من الفاعلين الجمعويين يمثلون مختلف الجمعيات العاملة في المجال البيئي بتراب إقليم أزيلال وهو برنامج يعنى بالمبادرات الصغرى لمنظمات المجتمع المدني بمنطقة شمال إفريقيا .
و تحدث الأستاذ المؤطر عن تطوّر في السنوات الأخيرة مصطلح جديد وأوسع من سابقاته، يسمّى التنوّع البيولوجي. توجد لكلّ مخلوق حيّ صفات تميّزه ومصدرها من شحنته الجينية- الوراثية. جميع المخلوقات الحيّة التي تتبع لنفس النوع تكوّن تنوّعًا جينيًا- مجموعة من الصفات المختلفة الموجودة في الشحنة الوراثية الخاصّة بجميعها و يشمل التنوع البيولوجي جميع أنواع التنوعات و التي تتوزع على تنوع البيئات و تنوع الأنواع و التنوع الجيني و للتوع أهمية كبيرة على المحافظة على سلامة جميع البيئات الطبيعية على سطح الكرة الأرضية و تطرق المتحدث على أهمية المحافظة على التنوع البيولوجي من أجل ضمان استمرار الحياة السليمة و تحدث عن الخطوات المختلفة للمحافظة على التنوع البيولوجي منها إنشاء محميات طبيعية في بيئات تتمتع بمنظر طبيعي مميز .
و تفاعل الحاضرون و الحاضرات في اليوم الأول من التكوين مع المؤطر و طرح المتدخلون مجموعة من التساؤلات حول البيئة و علاقتها بالمحيط و التي لقيت تجاوبا بين الجميع مما دفع الأستاذ بوكال محمد إلى الحديث عن اهم مراحل الحفاظ على البيئة بسنّ القوانين والتشريعات، التي تقضي بإلزام كل مواطن في المجتمع على الحفاظ على البيئة المحيطة به وتسنّ على إلقاء عقوبات على كل من لا يلتزم بها، وقد يكون على الدولة القيام ببعض الاجراءات لتحفيز المواطن للالتزام بالقوانين مثل إعطاء حوافز مادية، ولا بدّ من ردع ملوّثي البيئة إذ إنَّ خوف الإنسان من العقاب كثيراً ما يدفعه إلى تقويم سلوكه، لذلك لا بدّ من اتّخاذ الاجراءات الصارمة، وإيقاع أقصى العقوبات على المخالفين لقوانين البيئة، والذين يسبّبون تلوّثاً للبيئة.
الاكثار من زراعة الاشجار والنباتات التي تعمل على تنقية الهواء عن طريق امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإخراج الأكسجين الذي يتنفّسه الإنسان وبالإضافة الى هذا فإن زيادة الغطاء النباتي وزيادة الحدائق والمنتزهات يزيد من جمال الموقع ويعطيه إشراقة ومناظر خلابة تريح الأعصاب، فقد خلق الله تعالى لنا الكون وجعل البيئة والمظاهر الطبيعية مسخّرة لخدمة الانسان فالبيئة هي مرآة تعكس لنا وجه الحياة واستغلالها يجب أن يقترن بقدر تحقيق المنفعة الخاصّة مع الحفاظ على المصلحة العامّة.
سمير بيرو مدير المشروع أكد أن مشروع التربية البيئية من أجل المحافظة على التنوع البيولوجي، يندرج ضمن برنامج المبادرات الصغرى لمنظمات المجتمع المدني بشمال إفريقيا ، من أجل تربية الاجيال الصاعدة خاصة الشباب منهم من أجل النهوض والعمل في إطار تنظيمات شبابية وجمعوية تهتم بقضايا البيئة والتنوع البيولوجي ˓لغاية الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
و أضاف أنه و للحفاظ على البيئة و التنوع البيولوجي يجب على الإنسان
القيام بسلوكات للحد من بعض التصرفات الغير أخلاقية التي تساعد على تدهور البيئة وتؤثر سلبا على التنوع البيولوجي ، ومن هذه السلوكيّات و
الحرص على إلقاء النفايات في مكانها المخصّص، وعدم إلقائها في الشارع أو أي مكان عام والحرص على عدم حرقها والذي يؤدّي إلي تلويث الهواء والحرص على عدم تركها بجانب المنزل حتّى تتراكم وبالتالي تحدث روائحاً كريهة ومنظراً غير حضاري و العمل على الحدّ من انبعاث الغازات التي تسبّب ظاهرة الاحتباس الحراري و الاهتمام بالوعي المجتمعي حول أهميّة الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوّث وهذا عن طريق توفير برامج تثقيفية وتوعوية في المناهج التعليميّة مثل: المدارس، والجامعات، والمؤسسات العامّة واستخدام وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة لنشر أسرع ، لكيفية حماية البيئة المحيطة.