أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

تأهيل مدينة أزيلال بين عقول مدنية تجارية واذهان بدوية زراعية

لا أحد ينكر أن مدينة أزيلال تغيرت جذريا بالمقارنة مع وضعها وما كانت عليه في سبعينات وثمانينات القرن الماضي .وهذا راجع الى دور ابنائها الاقحاح الذين تناوبوا على تسيير الجماعة الحضرية ، فكل هؤلاء المسؤولين يتفقون في محاولة  تنظيف وتزيين المدينة وجعلها جذابة . الا ان معظمهم يتصف ببعض العادات السيئة ، فمنهم من يغلب عليه طابع العناد والغطرسة ومنهم من لا يستطيع ان يحرر نفسه من التبعية والتملق .

والواقع ان المنتخبين ينتمون كلهم الى المجتمع المدني ، يهدفون الى عصرنة المدينة لتسير على ركب المدن الاخرى ، ويظهر دالك حاليا في  تدبير شأن المدينة ومراقبة اشغالها التي تتجلى في اصلاح الطرق والارصفة ،كما انفقت اموال طائلة لهذا الغرض.  والسؤال المطروح ، هو ما جدوى من تأهيل المدينة أمام احتلال وانعدام الرصيف ؟

كلما انتهت الاشغال من مكان وانتقلت الى مكان اخر ،يتبعها الاستلاء على الرصيف من طرف الحرفيين والباعة المتجولين ثم أصحاب المقاهي والمحلات التجارية .

اصبحنا اليوم نمشي على قارعة الطريق ،واذا اردنا مجادلة أحد هؤلاء المحتلين ، تتغير ملامح وجهه فيجيب بالانفعال ،حيث لا يفرق بين الملك العمومي والملك الخاص ، لأنه حديت العهد بالتمدن ، له حنين الى المضي ، الى البادية ، استولى على الرصيف كما استولى اجداده على الغابة لاستغلالها من الناحية الزراعية .

والغريب من الامر ، أن هناك ادارة سباقة لتلك الحيازة ، تشبثت بالموروث واحاطت بضيعتها داخل المدينة ،  فاتخذها الجميع قدوة للهجوم على الملك العمومي.

والملاحظ ان هذه العقول المتحجرة تعرقل التنمية ، فبدلا ان تحافظ على رونق وجمالية المدينة قصد تشجيع السياحة الداخلية والخارجية ،تقوم بتهجير سكان المدينة الى البادية نظرا لسلوكها البدائي والهمجي .

اصبح المتعطشون الى الحداثة والهدوء يكرهون هذه المدينة وينفرون منها بسبب الضوضاء التي يسببها الحرفيون زيادة على عرقلة مسيرة الراجلين .

ونسال المسؤولين والسلطات المحلية ، لماذا لا يعطون أي اهتمام لهذا المشكل ؟

الا يعتبر احتلال الرصيف حيفا ؟ الايمكن ان يؤدي ذلك الى حوادث السير ؟

والحقيقة ان السلطات ستنظر الى هذه الامور كأنها تافهة ، لأنها تنتقل بواسطة سياراتها ، وناذرا ما نجدها تمشي على الرصيف، كما ان ابنائها يتعلمون في المدارس الحرة ، يذهبون الى المدرسة على متن سيارات النقل المدرسي .

واخيرا لا يمكن الحديث عن التقدم والتمدن والحضارة امام الهروب من التعليم وانتشار الجهل ، فالإنسان المتعلم الواعي بمحيطه وذاته نجده مدنيا في تفكيره ولو يقطن الأدغال داخل غابة بعيدا من البشر .اما الجاهل  فبدوي في تفكيره ولو اعتبر من سكان  لهاي او باريس .

وخلاصة القول :  كيف يمكن للجاهل الذي يفعل بنفسه كما يفعل العدو بعدوه ، ان يحترم اخاه الانسان ويسهر على كرامته؟

 

قافو محند

ناشط جمعوي


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد