أطلس سكوب ـ عثمان العمراني
“المتحكم علميا في صنف النسل ذكرا أو أنثى هو الحيوان المنوي للرجل عند لقاح البويضتين وليس للمرأة اي دخل في هذا الجانب”، ..السماح للزوج بالتعدد الزوجي بمبرر رغبته في إنجاب ولد ذكر لكون زوجته تلد الإناث فقط تشيئ للمرأة وحط من كرامتها وتحقيرا لها وتمييزا غير مقبول في حقها، هكذا علق حقوقيون ومختصون في البيولوجيا على قرار غرفة الأحوال الشخصية والميراث بمحكمة النقض، بتاريخ 23 يونيو 2015 في الملف الشرعي عدد 276/2/1/2015، الخاص بطلب التعدد وموافقة الزوجة.
وفي تعليق على الموضوع اعتبر قاضي الرأي، محمد الهيني، في تصريح لموقع بديل، “أن القرار يتعارض مع المنطق، وأن هذا مبرر غير موضوعي وإنما شخصي واحتمالي”، متسائلا: ” كيف علم القاضي بأن الزوجة الثانية ستلد الذكور، وهل سنفحص الزوجة عند الزواج حول قدراتها الإنجابية الذكورية، وما هو الحل إذا استمرت الزوجة الثانية في ولادة الإناث، فهل سنرخص له في التعدد إلى ما لا نهاية ؟” يقول الهيني.
وأضاف الهيني في حديث لـ”بديل.أنفو”، ” أن هذا منهج متخلف ويضع صنف المولود من مشيئة الزوجة فقط وهذا لا يستقيم لا منطقا ولا عقلا ولا قانونيا ولا دينيا ولا طبيا وعلميا”، مشيرا إلى “أن هذا عبث ما بعده عبث وتشييء للمرأة وحط امن كرامتها وتمييز غير مقبول في حقها”.
وأحدث القرار موجة من السخرية ، حيث علق أحد النشطاء:” أنا ماكرهتش داك السيد يتزوج بمرأة ثانية ويلقى راسو عاقر”، فيما تساءل ناشط آخر “وكيف سيعرف القاضي أن الثانية ستنجب له الأولاد؟ هل القاضي عالم غيب ؟”
كما علق ناشط آخر بالقول ” القاضي بقراره هذا يؤكد جهله ببديهيات الأمور، لأن المرأة هي اللي مسؤولة دائما على الكروموزوم X الذي يعد عاملا أساسيا في إنجاب الإناث، بينما الرجل هو المسؤول عن إنجاب الذكور لأنه مرة تايعطي X ومرة تايعطي