الاتحاد النقابي المغربي للمتقاعدين والمتقاعدات يدعو إلى تظاهرات ليلية جهوية لمطالبة الحكومة بالحفاظ على الحقوق والمكتسبات
في خطوة تصعيدية محمودة ربما أتت متأخرة أو قد تكون جد مناسبة في هذا الوقت بالذات الذي يطبخ فيه الملف الاجتماعي، قرر الإتحاد النقابي للمتقاعدين والمتقاعدات،برئاسة السيد عبد الحميد أمين المهندس الزراعي المتقاعد والحقوقي المشاكس الذي لا تلين عزيمته ولا تنهار قواه أمام كل رفض لمطلب اجتماعي أو لحق إنساني مهما كلفه ذلك من ثمن ولو على حساب صحته ،قرر هذا الاتحاد إذن تنظيم تظاهرة جهوية يوم السبت 25 يونيو 2016 ابتداء من العاشرة ليلا أمام البرلمان بالرباط وفي الدار البيضاء وبمختلف مناطق المملكة،احتجاجا على سياسة الحكومة فيما يتعلق بالمتقاعدين،وحسب بيان صادر عن الاتحاد النقابي للمتقاعدين والمتقاعدات، فإن التظاهرة تأتي في سياق الاحتجاج على الموقف الحكومي المعادي لمطالب الشغيلة وللـمـتقاعدين موازاة مع ما قرره التنسيق النقابي للمركزيات النقابية الخمس (الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الفيدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم العالي) بشأن مواصلة الاحتجاج على الحكومة “من أجل فرض الاستجابة لمطالبهم الموحدة بشأن تحسين الشروط المعيشية للشغيلة وللمتقاعدين والمتقاعدات واحترام الحريات النقابية والتصدي للعدوان على المكتسبات خاصة في مجال التقاعد واستقرار العمل”.وستكون تظاهرة الاتحاد هذه ، مناسبة للتنديد بالتدهور الذي تعرفه أوضاع المتقاعدين والمتقاعدات نتيجة تجميد المعاشات في ظل الغلاء المستمر للمعيشة وغياب أية سياسة اجتماعية خاصةبهم وبهن ؛والتحذير من الانعكاسات الخطيرة للأزمة التي تعرفها أنظمة التقاعد على المتقاعدين والمتقاعدات ومطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها في حل الأزمة بما لا يمس مصالح الأجراءوالحقوق المكتسبة لكل متقاعد ومتقاعدة ؛والتنديد بالحيف الذي يعيشه متقاعدو ومتقاعدات النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي،والمطالبة بوضع حد لهذا الحيف؛والدفع في اتجاه استجابة الحكومة للمطالب الأساسية للمتقاعدين وللمتقاعدات المتعلقة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والرفع من الحد الأدنى للمعاشات إلى مستوى الحد الأدنى الشهري للأجور والزيادة العامة في المعاشات ـ وفقًا لغلاء المعيشة وبناء على قاعدة السلم المتحرك للأثمان والمعاشات ـ وإعفائها من الضرائب؛ وفي هذا النطاق، يطالب الاتحاد المغربي للمتقاعدين والمتقاعدات باستفادة هؤلاء أيضا من زيادة 600 درهم صافية شهريا والتي استفاد منها إخوانهم من الموظفين والموظفات منذ سنة 2011؛والمطالبة بإلغاء المقتضيات القانونية التي تحول دون الزيادة في معاشات الصندوق المغربي للتقاعد؛والتضامن مع كل الموظفين والموظفات في رفضهم للمخططات والإجراءات الحكومية التي تعاكس المكتسبات وفي مقدمتها رفضهم للثالوث الملعون:الزيادة في سن التقاعد و الزيادة في المساهمة الشهرية والتقليص من الأجور ومن المعاشات .وفي خبر ذي صلة تم تداوله على صفحات المواقع الإلكترونية،يفيد أن الفرق البرلمانية التابعة للنقابات داخل مجلس المستشارين ربما قد تمكنت بالفعل من جمع التوقيعات الكافية لتشكيل لجنة برلمانية مؤقتة لتقصي الحقائق حول أنظمة التقاعد،وخصوصا الصندوق المغربي للتقاعد الذي يقال أنه مهدد بالإفلاس،وذلك أمام تصلب التوجه الحكومي في مناقشة مقترحات النقابات،إذ سارعت الخطى في سباق ضد الساعة بغية عرض مشاريع القوانين بلجنة المالية بالغرفة الثانية، وكانت قد أنهت المناقشة التفصيلية الثلاثاء الماضي,لكن النقابات أمام هذا التعنت الحكومي تمكنت – فيما يبدو- من جمع توقيعات من لدن مستشارين بهدف تشكيل تلكم اللجنة البرلمانية المؤقتة لتقصي الحقائق حول أنظمة التقاعد.وقد أكد السيد ميلودي موخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، على أن هذه الخطوة تأتي نتيجة لتعنت الحكومة ونهجها لسياسية الأذان الصماء في مواجهة المطالب المشروعة للنقابات في ملف يهم الشغيلة، مبرزا أن الحكومة ستكون مضطرة لإيقاف مناقشة هذه القوانين، إلى حين مناقشة تقرير اللجنة المحدثة أمام الجلسة العامة بمجلس المستشارين.ويبدو أن المركزيات النقابية إذا ما توفقت في الحيلولة دون تمرير مشاريع قوانين التقاعد حتى يعرض تقرير اللجنة ،فإنها ستنجح في منع الحكومة الحالية من إنجاز هذا المشروع الذي يهدد الاستقرار الاجتماعي حسب رأي كثير من الملاحظين .ويذكر أن القانون التنظيمي للجان النيابية لتقصي الحقائق ينص على أنه “يجب أن يودع تقرير اللجنة داخل أجل أقصاه ستة أشهر، يمكن تمديده، عند الاقتضاء”،وهو ما يفيد إذن أن إتمام مناقشة مشاريع هذه القوانين سيرحل إلى الولاية التشريعية بعد السابع من أكتوبر 2016.وقد أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل -في ذات السياق- أن الفرق البرلمانية وضعت رسالة طلب عقد اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق أمام رئيس مجلس المستشارين يوم الخميس 23 يونيو الجاري ،مشيرا إلى أن الأمر يدخل في سياق الخطوات النضالية على المستوى التشريعي والذي سيوازيه أيضا النضال الميداني ،ويبدو أن”ممثلي الحركة النقابية داخل مجلس المستشارين استطاعوا جمع النصاب،بما يفوق ثلث أعضاء المجلس الذي ينص عليه القانون”.وسوف تطرح اللجنة النيابية،العديد من الأسئلة، من مثل الحقيقة المحاسباتية لمالية الصندوق، إذ أن الحكومة تقول أنه يتم صرف الادخار فيما يؤكد أعضاء من المجلس الإداري للصندوق أن قولها ذلك عار من الصحة، وتهدف هذه اللجنة إلى الكشف عن الودائع والمدخرات، والبحث عن خلفيات الصعوبات المالية المتحدث عنها،المتعلقةبالصندوق المغربي للتقاعد.ولأن هذه المعضلة المؤرقة للجميع ،حكومة،ونقابات وأجراء ومتقاعدين، فإنه ينبغي البحث العميق في أسباب وخلفيات العجز إن كان هناك عجز بالفعل بالصندوق . وارتباطا بهذا الموضوع ، فقد راجت بعض الأنباء تكشف وفق مصادر قريبة من ‘ادريس جطو’ الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، أن تقريراً صادماً أعد حول التعويضات التي يتلقاها كبار رؤساء المؤسسات والشركات التي تملكها الدولة.وحسب تلكم المعطيات المتداولة،فان التعويضات التي وصفت بالخيالية، كشفت الخروقات القانونية التي تتخبط فيها كبريات المؤسسات الوطنية في منح تعويضات مالية لا تتوافق والنتائج التي تحققها مالياً.وهي تتجاوز بكثير السقف المتعارف عليه دوليا في منح التعويضات للمدراء وكبار الموظفين بناء على مؤشر المردودية في العمل ومعيار الإنتاجية.وقد يسيل هذا التقرير الجديد للمجلس الأعلى للحسابات مداد كثير من المنابر الإعلامية كما قد يجر معه سيلا من الانتقادات على الأصعدة الجمعوية والحقوقية والشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي كالفايسبوك والتويتر ذات الحراك القوي والنشيط على مدار الساعة،بعد تسرب أسماء لكبار مديري بعض المؤسسات والشركات المملوكة للدولة وبخصوص وضعية مدير الصندوق الغربي للتقاعد -حسب ما أورده موقع ينايري.كوم- بتاريخ السبت 20 سبتمبر 2014 ،فقد كشف عضو داخل المجلس الإداري للصندوق ،رفض الكشف عن هويته،أن محمد العلوي العبدلاوي مدير هذا الصندوق يتلقى أجرة شهرية قيمتها 25 مليون سنتيم وعلاوات نصف سنوية تساوي 6 مرات قيمة أجرته الشهرية أي 150 مليون سنتيم كل ستة أشهر إضافة إلى حصوله على خمس سيارات فخمة موضوعة رهن إشارته وإشارة أفراد أسرته ،كما يتكلف الصندوق المغربي للتقاعد بإقاماته المتعددة بالفنادق الفخمة ذات 5 نجوم ولا يسافر إلا في الدرجة الأولى بالطائرة.يحدث هذا- وفق ذات المصدر – في فترة يعيش فيها الصندوق أزمة خانقة تهدد تعويضات المشتركين فيه،وهو ما دفع الحكومة الى ضخ أموال عمومية في خزينته حتى لايصاب بالسكتة القلبية،كما أجبر سابقا وقد يجبر لاحقا، المشتركون فيه على الرفع من مساهماتهم
الشهرية لسد العجز.ولأن المناسبة شرط -كما يقول فقهاء الأصول- فإنه ينبغي التذكير هنا بما حصل لموظفين وموظفات سنة 2005 في إطار ما سمي آنذاك بالدفيدي أي المغادرة الطوعية،ومنهم عدد هائل لم يبلغ بعد حد السن للإحالة على المعاش ،وسلمت لهم وثائق وقرارات رسمية تفيد أنه في سن 60 ،سوف يسترجعون ما تبقى في عهدة الدولة من مستحقات مالية تصرف لهم شهريا ..ويتساءل البعض هنا مع تشبث الحكومة الحالية بإعادة النظر بشكل مستعجل في قوانين التقاعد خاصة ما يخص الصندوق المغربي للتقاعد ، عن مآل هذه الفئة من المحالين استثنائيا على المعاش النسبي في إطار قانون المغادرة الطوعية لسنة 2005 ، إذ أنه عملا بمبدأ لا رجعية للقوانين ، يجب أن تحفظ لهؤلاء مكتسباتهم لغاية بلوغهم 60 من العمر حسب ما اتفق عليه رسميا بين الأطراف الموقعة للقرار الحكومي والموظفين الملتحقين بطابور المعاش قبل الأوان .ويبدو أن هذا الأمر في حاجة إلى توضيح أيضا من لدن أطراف الحوار الاجتماعي عبر وسائل الاتصال الجماهيرية أو عبر بلاغات في الموضوع.،كما أن شريحة المحالين على المعاش النسبي أو الكامل،وهم من يتعرض بصورة أكبر لأمراض مستعصية أو مزمنة كارتفاع ضغط الدم والقلب والسكري والأعصاب وأمراض العيون والكلى وغيرها من موبقات العصر ،تحتاج إلى نفقات مكلفة تضاف إلى متطلبات الحياة الأخرى من نقل وسكن وسفر وتطبيب و تمدرس للأبناء خاصة بالقطاع الخاص وصعوبة تدبير القوت اليومي منذ خمس سنوات أو أكثر نظرا للارتفاع الصاروخي في جل المواد الأساسية والتكميلية ..وهم يؤدون الضريبة على القيمة المضافة لفائدة الدولة مثل الجميع ويؤدون الرسوم والضرائب الملزمة الأخرى لفائدة خزينتي الدولة والجماعة ..وهذه الشريحة هي التي لم تستفد من زيادة 600 درهم المعلومة أيضا أمام الجمود التام لراتب المعاش لديها مقابل الارتفاع شبه اليومي في معظم أسعار المواد الاستهلاكية وأسعار الخدمات ورسوم التمدرس والتأمين بالقطاع الخاص وبوسائل النقل، واللائحة لا حصر لها ، والحال أنه إذا ضربنا بأثر رجعي 600 درهم الشهرية في 5 سنوات،فسنحصل على مبلغ إجمالي يصل إلى 36000 درهم ، وهو ما تستحقه فئة المتقاعدين مثل نظرائهم من المواطنين من موظفين ووزراء ممن صرفت لهم ستمائة درهم على قلتها منذ 2011 ،ويجب في إطار دولة الحق والقانون المتحدث عنها ووفق معايير التوازن الاجتماعي التي تحدث عنها السيد جامع المعتصم رئيس ديوان السيد بنكيران خلال آخر حلقة من برنامج “المواطن اليوم” بقناة ميدي آن تيفي و عملا أيضا بروح القيم الإنسانية المتعارف عليها دوليا أن تصرف لهم جميعا دون استثناء بأثر رجعي، والله يسامح في فوائدها المتراكمة خلال خمس سنوات مضت تقريبا ،ولا حاجة للتذكير بالدول التي ضاعفت أو زادت بمقدار وازن في رواتب المعاشات والأجور إبان هبوب رياح فورة الربيع العربي ، حتى تخفف إلى حد ما من وطأة الضغط الشعبي على حكوماتها
وعلى رؤسائها، وهو ما ساعد إلى حد ما في تجاوز مرحلة صعبة
وأود هنا أن أنقل-باقتضاب وتصرف- صرخة من القلب على أرضية واقع مرير لفئة من المتقاعدين متوسطي المعاش، ممن هم في درجة أقل من 8000 أو5000 درهم في الشهر،وذلك على لسان السيد عبدالعزيز العزري،الكاتب العام للرابطة الوطنية لمتقاعدي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ،وصاحب مقالات صحفية تناولت قضية المتقاعدين نشرت في أكثر من موقع إلكتروني،إذ يؤكد هنا بأن حكومة عباس الفاسي أقصت متقاعدي القطاع العام من زيادة 600 درهم في معاشهم التي استفاد منها موظفو القطاع العام وحكومة بنكيران زكت هذا الاقصاء بالسكوت عن الرفع من القدرة الشرائية لمتقاعديها.ومن المعلوم أن المشرع المغربي شرع الزيادة في معاشات الموظفين المتقاعدين بمقتضى الفصل 2.44 مكرر من القانون رقم 0011.71 المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية الذي ينص على ما يلي – تضاف إلى معاشات التقاعد ومعاشات المستحقين عن أصحابها بمقتضى هذا القانون كل زيادة تطرأ على المرتب الأساسي المخصص للدرجة والسلم والرتبة أو الطبقة التي كان ينتمي إليها الموظف آو المستخدم عند حذفه من سلك الموظفين أو المستخدمين التابع له وتضاف إلى معاشات الزمانة المستحقة بمقتضى هذا القانون كل زيادة تطرأ على المرتب الأساسي المخصص للرقم الاستدلالي 100 –لكن الحكومات السابقة كلما تعلق الأمر بالرفع من القدرة الشرائية للموظفين فإنها تعمد للزيادة في التعويضات عوض الزيادة في الراتب الأساسي حتى لا يستفيد الموظفون المتقاعدون من آية زيادة..و بدأت سلسلة الزيادة في التعويضات الخاصة بالموظفين ابتداء من سنة 2003 إلى مايو 2011 وقد بلغت في حدها الأدنى 1170 درهم وفي حدها الأعلى خارج السلم 4000 درهم.ومن أسباب إقصاء الموظفين المتقاعدين من الزيادة في أجور معاشهم منذ سنة 1997 أن جمعيات المتقاعدين لا تلح في الطلب بتحسين أوضاع المتقاعدين ،والمتقاعدون لا يتظاهرون في الشارع العام ،وبالتالي لا يهددون السلم الاجتماعي.لكن من الناحية الأخلاقية، تبقى الحكومة مطالبة بالرفع من القدرة الشرائية للموظفين المتقاعدين مثلهم مثل الموظفين كما تفعل الدول التي تحترم حقوق الإنسان،كما ان قرار الرفع من القدرة الشرائية للمواطنين يصبح حقا لكل المأجورين كلما ارتفع مؤشر المعيشة، لأن السلع والمواد الغذائية-لا تفرق بين متقاعد أو غيره- وهي تباع بنفس الأثمان ولا توجد في الأسواق مواد منخفضة الأثمان خاصة بالمتقاعدين ومواد مرتفعة الأثمان لمن استفاد من زيادة 1170 درهم إلى 4000 درهم.وللتذكير ،فان وزير تحديث القطاعات العامة في الحكومة السابقة بصفته ممثلا للحكومة في الحوار الاجتماعي سبق أن صرح بأن زيادة 600 درهم ابتداء من مايو 2011 ،تخصص لجميع موظفي الوظيفة العمومية بمن فيهم الأطر العليا ، وجاءت استجابة لمطلب الزيادة بسبب ارتفاع الأسعار لحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي إذ قال بالحرف (إن الحكومة انطلقت من اعتبارات موضوعية أولها أن المطالبة برفع الأجور جاء بسبب ارتفاع الأسعار وان الحكومة كانت مضطرة لحماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي، لان هناك نفقة القفة التي يتحملها الجميع على قدم المساواة ومن هنا ارتأت الحكومة أن يتمتع الجميع بالزيادة وانه هناك من كان يرفض أن يستفيد الأطر العليا من الزيادة في الأجور لكن بعد نقاش مستفيض توصلنا إلى أن تكاليف المعيشة يتحملها الجميع بدون استثناء )،السؤال الذي يطرح نفسه هل الموظفون المتقاعدون ليسوا بمواطنين مغاربة ،وهل تكاليف المعيشة ونفقة القفة لا يتحملها المتقاعدون حتى يتم إقصاؤهم من الزيادة للرفع من قدرتهم الشرائية.وبالنسبة للمتقاعدين ذوي المعاشات المرتفعة من السلم 10 الى خارج السلم، فقد استفادوا من التخفيض من الضريبة العامة على الدخل من 42 في المائة إلى 40 في المائة ومن 40 في المائة الى 38 في المائة ابتداء من سنة 2010، وكذا الاستفادة من السقف المعفي من الضريبة من 24 ألف درهم إلى 30 ألف درهم سنة 2010 وهي تخفيضات هامة، كما استفادوا من الرفع من التخفيض الجزافي من المبلغ الإجمالي للمعاشات والإيرادات المفروضة عليه الضريبة من 40 في المائة التي كانت قبل 2013 الى 55 في المائة ابتداء من يناير 2013 -أنظر الجريدة الرسمية-وهو ما قلص من الضريبة المفروضة على المعاشات المرتفعة ، وبسبب ذلك زادت أجور ذوي المعاشات العليا ،ابتداء من يناير 2013 ،مثلا متقاعد السلم 10 استفاد من زيادة 50 درهما،وآخر خارج السلم استفاد من زيادة 400 درهم شهريا..تخفيض جزافي 55 في المائة من مبلغ المعاشات.بمعنى أنه قبل حساب الضريبة العامة على الدخل على مبلغ المعاشات ،فإن القانون المالي لسنة 2013 أقر تخفيض 55 في المائة من مبلغ المعاشات والباقي من المعاش وهو 45 في المائة هو الذي يخضع الضريبة العامة على الدخل . قبل سنة 2013 كأنها التخفيض محصور في 40 في المائة.إذن ابتداء من سنة 2013 ,زادت الحكومة في نسبة التخفيض 15 في المائة.وهذه 15 في المائة نتج عنها تخفيض فيما كان يقطع للمتقاعدين قبل الضريبة العامة على الدخل . يتفاوت حسب مبلغ معاش كل متقاعد ، مثلا متقاعد يحصل على معاش 13000 درهم أضيف إلى معاشه مبلغ 850 درهم، ولمن يحصل على معاش أقل من 13000 درهم أضيف له أقل من 850 درهم ، ومن يحصل على 8000 درهم أضيف له تقريبا مبلغ 450 درهم .وهذا التخفيض أي 55 في المائة حدد لصقف مبلغ المعاش الشهري الذي لا يتعدى 14000 درهم .وبقي التخفيض 40 في المائة ساري المفعول على جميع المعاشات ، كما جاء في القانون المالي لسنة 2014.وبالنسبة للمتقاعدين ذوي المعاشات الدنيا من السلم 8 الى السلم 10 الرتبة 5،استفادوا من السقف المعفي من الضريبة العامة على الدخل من 24 ألف درهم إلى 30 ألف درهم ابتداء من سنة 2010 وهو تخفيض هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع,وبالنسبة لمتقاعدي السلاليم من 1 الى 4 لم يستفيدوا من حذف هذه السلاليم، وهذا حيف في حقهم ولو أضفنا إلى هذا الحيف ، حرمان ̈ جميع المتقاعدين من الزيادات السابقة المخصصة للموظفين سيكون الحد الأعلى للمعاش في الوظيفة العمومية لأستاذ بكلية الطب يضاعف الحد الأدنى لمعاش موظف متقاعد – السلم 1 ب 54 مرة.إن هذه الشريحة من المجتمع مازالت تتطلع إلى أن يشملها هذا الحوار الاجتماعي ، وما قد يسفر عنه من مكتسبات لصالحهم وعلى الأخص الرفع من قدرتهم الشرائية على غرار الموظفين ،هذه الفئة التي طالها النسيان للأسف رغم أن مشاكلها ليست أقل من مشاكل باقي الفئات الاجتماعية الأخرى إن لم نقل أنها أكثر حدة،وهي مشاكل تتعلق أساسا بهزالة معاشات التقاعد ، وعدم مسايرتها لارتفاع الأسعار ، وتردي المستوى المعيشي لأغلبهم ليجدوا أنفسهم في الأخير عرضة للإهمال والتهميش والنسيان ، على الحكومة أن لا تتخلي إذن عن موظفيها المتقاعدين الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة وطنهم.إن أمل المتقاعدين ،أن يتم الالتفات إلى معاناتهم من طرف هذه الحكومة اليوم قبل الغد ، وذلك بالرفع من قدرتهم الشرائية وبزيادة 600 درهم في معاشهم بأثر رجعي ابتداء من مايو 2011 وحذف السلاليم من 1 إلى 4 بالنسبة لمتقاعدي القطاع العام.ومن نافلة القول التأكيد مرة أخرى على دور شريحة المتقاعدين من متوسطي الدخل،وهم متقاعدو أقل من جوج فرنك في تحريك عجلة الاستهلاك الوطني ودعم اقتصاد البلاد بما تبقى لهم من معاش متآكل يوما بعد آخر أمام نار الزيادات المتتابعة في الأسعار ،كما أنه يمكن أن تطرح لفائدتهم بشكل مواز سلة دعم و تسهيلات قد تهم أساسا الأسر المتوسطة الدخل التي تدرس أبناءها خاصة بالسلكين الابتدائي والإعدادي والمكرهة على ذلك بالمدارس الخصوصية الملتهمة من دخلها المتوسط نصيبا مهما ومفروضا عبر أداء تكاليف التمدرس الباهضة+كلفة النقل الشهرية+رسوم التمدرس+التأمين والأنشطة الموازية السنوية غير المنضبطة لرؤية معقولة ومدروسة بعناية بعيدا عن أي توجه تجاري ربحي للمنظومة التعليمية بالإضافة إلى الاقتناء الكامل للأدوات والمقررات المدرسية المرهقة أسعارها لهذه الشريحة من المجتمع، ولو حاولنا الاقتراب مما يستوجب من ضروريات حياتية أخرى لضمان العيش الكريم والصحة والسكن اللائق لهذه الأسر المتوسطة الدخل،فسنصعق صعقا بسؤال محير يقفز إلى الأذهان: كيف يستطيع العيش هؤلاء وفق هذه الوضعية الصعبة للغاية ؟إذ أن متقاعدي أقل من جوج فرنك (8000 درهم ) تكتوي بنار الزيادات المتتالية منذ أن أحيلت على المعاش النسبي أو الكامل أو الاضطراري في جل الأسعار خاصة الأساسية منها ،إضافة إلى ما تستنزفه الأبناك وشركات التأمين وشركات القروض والنقل والإسكان والمدارس الخصوصية والمؤسسات الحكومية والجماعات المحلية من مبالغ مالية ورسوم التنبر والتسجيل وما شابه ذلك، كلما اضطر متقاعد أقل من 2 فرنك إلى قضاء حاجة ضرورية عندها له أولأبنائه ولذويه ، وهو أمر ينبغي مراجعته وتقنينه إما بالزيادة في المعاش لهاته الفئة أو منح تسهيلات ضريبية وتسعيرية أو تحفيزية ومساعدات اجتماعية خاصة بها رفقا بأحوالها المعيشية وعملا بالحق الدستوري في العدالة الأجرية بين كافة المواطنين والمواطنات ,علما بأن تلكم النفقات الضرورية تخرج إربا إربا من راتب معاشها غير المريح والمجمد بغير حراك والذي أضحى سريع الذوبان بين عشية وضحاها. ويمكن للحكومة حقيقة مثلما هو معمول به في كثير من الدول ،أن تحدث بطاقة “مزايا” آلية أو بطاقة تخفيض وطنية معالجة ومراقبة إلكترونيا للمتقاعدين تشمل تخفيضات “مهمة في سوق الاستهلاك المحلي “، خاصة بالمراكز والأسواق التجارية الكبرى لتأمين احتياجاتهم المعيشية ولذوي حقوقهم,وقد تتضمن تسهيلات (تجارية، تعليمية، صحية، رياضية، ترفيهية، سياحية، سكن وتغذية وتنقل إلخ ..).ويمكن أن تمنح بطاقة التخفيض للمتقاعد ما لا يقل عن 50% على الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومة ،كما قد يعفى من أداء الرسوم الجماعية أو من بعضها،واقتراح منح هذه الشريحة المهضومة الحقوق والتي لا تستفيد من الزيادة في معاشاتها، مزيداً من الامتيازات، لتكون سبل العيش ميسرة لها في زمن التهاب الأسعار وارتفاع تكاليف المعيشة عملا بمفهوم الحق في العدالة الأجرية و مفهوم الإنصاف في توزيع ثروات البلاد حفاظا على السلم والاستقرار
الاجتماعيين وإنعاش القدرة الشرائية للمواطن وتنشيط دينامية الاقتصاد الوطني عبر الإقبال على الاستهلاك وزيادة معدل الادخار لتعيش كل طبقات المجتمع في وئام وأمن وسلام داخل هذا الوطن الذي نحسد على أمنه واستقراره ووحدة كيانه ونبذه للنعرات الطائفية والعرقية والدينية
وهلم جرا.مغاربة..مغاربة..حتى الموت.وفي ديباجة جميلة عن مكانة الوطن في القلب والوجدان، منقولة عن موقع موضوع.كوم نقرأ ما يلي:الوطن هو المكان الأول التي ترى عيناك سهوله وجباله وربيعه وأشجاره، وأوّل ما تنفست رئتاك من نسيم هوائه، وأول مكان لعبت فيه وتخبأت بين أشجاره، فلا بدّ أن يشدك الحنين الى وطنك، فهو مليء بالذكريات الجميلة.فإنّ حب الوطن هو حب فطري يولد مع الإنسان ولا يعرف الشخص قيمة وطنه إلّا إذا فارقه
عبدالفتاح المنطري
كاتب صحافي
afterheader desktop
afterheader desktop
after Header Mobile
after Header Mobile
تعليقات الزوار