أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هذا ما قيل في ملتقى ” مسرحيُّون من أجل المسْرح”

هذا ما قيل في  ملتقى  ” مسرحيُّون من أجل المسْرح”

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم، وبسم الله مجراها ومرساها.

أيها الحضور الكريم، جماهير بني ملال الفنية، الضيوف الكرام، الإخوة الصحافيين، ممثلي كل المنابر، عائلاتنا المساندة على الدوام، مساؤكم سعيد.

يسعدنا في افتتاح هذا الملتقى الأوركيدي وفي هذا العرس الفكري الثقافي، أن نرحب بالجميع، واضعين في حسباننا ضرورة اقتسام كل هذه المحاولات وكل هذه المجهودات، التي سعينا إليها منذ أن راكمنا تجارب فنية محترمة، وطنيا أولا ومحليا ثانية، وبدأت ملامح مبادرات دولية أقليمية تلوّح في أفق مستقبل الأوركيد.

إن الأوركيد لم تكن إلا مشروع فكرة صارت اليوم حلما يتلمس طريقه في واقع مدينة قيل أنها تنام باكرا، إن الشجرة الوارفة الظلال لم تكن هي أيضا يوما إلا بذرة تفتّق الأديم بحثا عن حياة، إن الهم اليوم صار أكبر من فُرجة تبدأ بتصفيق وصفير، وتنتهي بافتراق سبل الناس، لقد حملنا على عاتقنا ونحن نضع أولى لبنات مشروعنا الفكري بالأساس، أن نؤسس لفعل ثقافي جادّ في ظل ظروف اتيحت وتتاح لأول مرة بمدينتنا، هذا الفعل الثقافي، الذي لا يمكن أن تكتمل ملامحه في غياب أبرز عناصره وهو المجتمع، لقد آن الأوان أن نضع يدا في يد من أجل مدينة يحركها الفعل الثقافي المحض، يكون مرجعه الإنسان وخدمة قضاياه الجوهرية، ومحاولة النهوض به واشراكه بل وتوريطه في الفن الجذري والجوهري الذي معياره هو الانتماء العضوي والارتباط الوثيق بالمجتمع.

إن الأوركيد اليوم، تنظم هذا الملتقى بشعار: مسرحيون من أجل المسرح، وهو الشعار الذي يختزل هذه المعادلة ذات المجاهيل الكثيرة، تبدأ بتأهيل وتأطير الفرد، وإشراكه أيضا في محطات ثقافية مهمة، من أجل مجتمع متنور، وسليم ويجادل ويقارع الفكرة بمثيلتها، بعيدا عن كل أشكال التعصب والتطرف والاقصاء، الناتج عن فراغ ثقافي وفكري تساهم فيه الأسرة والمدرسة والشارع، وهو تجلٍّ صارخ لتفكك الإنسان وانفصامه عن ذاته أولا وعن بيئته ثانيا.

إن ملتقى الأوركيد للمسرح فرصة لاختبار ذواتنا وسط كم هائل من المحافل الفنية والثقافية، واختبار أيضا لمحيطنا من مؤسسات ومجتمع مدنيّ وهيئات ثقافية وتقييم لعلاقاتنا معهم أيضاً. إن هذا الملتقى وهو في أول ميلاده، وإلى حدود السّاعة لا يمكننا إلا أن نسجل تاريخا آخرا بفخر كبير واعتزاز، ونحن نستحضر مسار العدّ والاستعداد. إننا نؤمن أنّ أيّ عمل من حجم المنتظرات دوما يستلزم التضحيات ونكران الذات، واستحضار روح الجماعة بعيدا عن أي فردانية وذاتية.

أيها الحضور الكريم: ملتقى الأوركيد للمسرح بمدينة بني ملال، صرخة جنينية أملنا أن يصير تقليدا سنويا ومشروعا فكريا وثقافيا بالأساس بعيدا عن الوصولية والاسترزاق والاغتناء.

ومن باب الانصاف واعطاء لكل ذي حقّ حقه، وجب هنا تقديم شكر خاص جدا للمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بتادلة أزيلال على تعاونها الكبير واحتضانها العميق لهذا المشروع، ولهذا الملتقى، وشكر خاص أيضا للمسؤول على دار الثقافة صديقنا طارق الرّبح الذي يستحق شخصه الوقوف عنده كثيرا، وفضلُ هذه الحركية الثقافية والفنية يعود له أكيد ولكل الفرقاء والشركاء بالمدينة، وشكر خاص أيضا لمركز أجيال 21 للمواطنة والديمقراطية بمدينة المحمدية على دعمه الكبير لهذه التجربة، وشكر أعمق لمطبعة وورك بيرو بمدينة بني ملال. كما لا يفوتنا أن نشكر الفرق المشاركة فرقة الفرجة للجميع من مدينة طنجة، فرقة الكواليس للمسرح من تيط مليل الدار البيضاء، فرقة لبساط للمسرح من مدينة بنسليمان، فرقة نجمة باند الموسيقية من مدينة بني ملال، فرقة QSAR GNAWA  الكناوية من مدينة بني ملال أيضا، ولزم أيضا أن نقدم الشكر لكل من ساهم في إخراج هذه التجربة للوجود وأهلا بكم مرة أخرى والسلام عليكم.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد