رضوان الكطاي
طفت بحر هذا الاسبوع مئات الأسماك الميتة على سطح نهر أم الربيع بدار ولد زيدوح ، والخبر انتشر كالنار في الهشيم والساكنة المحلية تلقي باللوم على معمل التكرير باولاد عياد ويتهمونه بارتكاب “جريمة بيئية”.
ساكنة دار ولد زيدوح تدق ناقوس الخطر جراء هذه الكارثة البيئية ، وتعتبرها مهددة للثروة السمكية بنهر ام الربيع الذي يعتبر ذا أهمية بيولوجية وبيئية على الصعيد الوطني . وعلى مدى كيلومترات انتشرت أعداد من الأسماك الميتة على الضفاف، فبدا المنظر مقززا كما توضح هذه الصور الصادمة .
حماة البيئة كما المواطنون يشيرون بأصابع الاتهام إلى ” معمل التكرير “، باولاد عياد ، وليست هذه أول مرة يتورط فيها المصنع بتلويث نهر ام الربيع . ففي التسعينات وبداية الالفية الحالية ، أشار المواطنون بالمنطقة بأنه يتجاوز الحصة المسموح بها من المياه المستعملة التي ترمى في النهر عبر مجرى الصفاية .
وقد افادت مصادر موثوقة ان سبب الحادث يعود الى تدفق مياه ملوثة بمادة حامض الاكوستيك ( 10 طن ) ومواد اخرى القادمة من احدى الوحدات الصناعية التي كانت متوقفة عن العمل بسبب اختناق انابيب الالات الصناعية بسبب تراكم مادة الكالكير .
وفي تصريح للدكتور اللبيدة بوعبيد خصنا به ،و الذي كان متواجدا بعين المكان رفقة عدد من المهتمين بالشان المحلي ، و فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة ،عبر فيه عن اسفه الشديد ، وندد بهذه الاعتداءات البيئية المتكررة في حق البيئة بدار ولد زيدوح ، والتي طالها النسيان بالرغم من النداءات المتكررة دون جدوى.