سئمنا نفاق الأحزاب التي تتصارع من أجل الوصول الى المناصب و تشكيل الحكومة.
نحن أبناء الشعب، نخرج دائما من هذه اللعبة السياسية منهزمين . تنتهي المباراة، فتعود المياه الى مجاريها ، فالفقير يبقى فقيرا والثري يزداد ثراء والمنبوذ يصبح مفقودا.
فالسياسة في المغرب، أصبحت كركن الحج في الاسلام لا يدخل غمارها الا من استطاع اقتصاديا وماديا، أما الفكر والمستوى الثقافي فلا يهمنا. حيث لا نريد بهذا البلد أن يساير الركب الحضاري وتقدم الأمم .اننا نخاف الديمقراطية وأصبح اسمها يشكل لنا ازعاجا لأننا تربينا في ظل الديكتاتورية حتى أصبحت علاقة متجذرة بيننا.
لقد بدأ السرور يظهر على وجوه بعض الأشخاص المستعدين للترشيح في الانتخابات المقبلة. منهم من أصيب بغرور ومنهم من هو واثق من نفسه وذلك بحجة أن المغاربة يباعون ويشترون شأنهم شأن البضائع.
والواقع أن السواد الأعظم من المواطنين يعيشون في احباط ، حيث فقدوا ثقتهم في الأحزاب فأصبحوا ينظرون الى الانتخابات بنظرة تشاؤمية .
كان الناس يتنافسون من أجل التصويت على حزب المصباح، حيث له مرجعية دينية . فظن البعض الساذج طبعا أن زعماءه رسل بعثوا لاتمام الرسالة النبوية.
مرت سنوات كثيرة، فاكتشف الجميع أن هذا المصباح لا يضيء الا على نفسه لأنه تقليدي جدا، كما أن أصحابه لا تهمهم العدالة والتنمية وانما هدفهم الرئيسي ، هو امتصاص دم الفقراء، لأنهم يخافون الأثرياء بصفتهم تماسيح وعفاريت.
لا عدالة ولا تنمية مع تفقير الفقراء ومحاربة المقاولة الصغرى التي تعتبر مصدر رزق لعائلات كثيرة. لا حرية ولا حداثة أمام تهميش واقصاء الألسن واللغات الأخرى .
بدأ الكثير يضع ويركز أمله في حزب الأصالة والمعاصرة، فيعتقد أنه هو البديل من أجل الخروج من الأزمة والسير نحو التقدم والازدهار.
الا أننا دائما نجد الحقيقة في تراثنا وما قاله أجدادنا الأولون . حيث هناك مثل يقول بلغة الأم
ألكماي ك لكماي وخا ايكا أفرقاش الا لبلى ك السمنس، ومعناه أن الثعابين تتشابه رغم اختلاف ألوانها . ولو كان أحدهم جميلا ومزركشا فأثار انتباهنا، فلا يمكن أن يخالف بني جلده ، لابد أن يحمل في فكه السم القاتل.
وأخيرا، نريد حزبا كونيا يؤمن بالتعدد اللغوي والثقافي وحرية الاعتقاد .
علينا احترام دينينا الاسلامي والحفاض عليه وابعاد نجاسة السياسة منه أي فصل عقيدتنا عن هموم الحياة و مشاكلها.
محند قافو ناشط جمعوي