أكادير ـ أطلس سكوب
هدد المشاركون في اللقاء التواصلي، الذي نظمته الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية بجهة سوس ماسة درعة، بإغلاق المؤسسات التعليمية التي تم بناؤها إلى حين توصل مقاولات البناء بمستحقاتها التي لم تتوصل بها أزيد من ثلاث سنوات، وشدد المشاركون في هذا اللقاء على أن أزيد من 200 مقاولة بناء صغيرة ومتوسطة أضحت على حافة الإفلاس فيما أحيلت ملفات أزيد من سبعة مقاولين على القضاء، بسبب عدم قدرتهم على تسوية وضعيتهم مع الممونين. وكشفت تدخلات المشاركين وجود العديد من المقاولات التي شاركت في البرنامج الإستعجالي ولم تتوصل بمستحقاتها، الأمر الذي تسبب في إفلاس مجموعة من الشركات، التي أصبح مسيروها في حالة فرار دائم.
واستنكرت مجموعة من التدخلات سياسة التمييز التي تنهجها بعض النيابات التي لا تحترم الترتيب، بل تؤدي مستحقات بعض الشركات المحظوظة دون مراعاة الترتيب والأولوية التي تحظى بها بعض الشركات الأخرى، حسب زمن وضع ملفات التسوية خاصة نيابة كل من ورزازات وتنغير. وحذر المتحدثون أنفسهم من العواقب الوخيمة التي تهدد المقاولين، الذين تم اعتقال خمسة منهم خلال النصف الأول من سنة 2014، بسبب الصعوبات المالية التي أصبحت تتخبط فيها مقاولات البناء على مستوى جهة سوس ماسة درعة.
ونددت الجامعة الوطنية للبناء والأشغال بجهة سوس ماسة درعة، في بيان لها بالمناسبة، بما أسمته غياب الإرادة الحقيقية لوضع حد للأزمة التي تعيشها المقاولات، جراء عدم التزام الحكومة بأداء ما بذمتها للمقاولات، التي أشرفت على إنجاز مجموعة من المؤسسات التعليمية على مستوى الجهة. وشدد البلاغ الذي تم توزيعه على وسائل الإعلام في ختام اللقاء على أن الفدرالية الوطنية لمقاولات البناء والأشغال كانت تغلب دائما نهج الحوار البناء، من أجل إيجاد حلول معقولة للمشاكل التي تتخبط فيها، في مقابل ذلك فإن مجموعة من المقاولات تواجه مصيرا مجهولا ومأساويا دون أن يثير ذلك انتباه الحكومة، الأمر الذي سيجعل قطاع البناء يلتحق بباقي القطاعات الإنتاجية التي تعرف أزمة خانقة، مما يدفع للتساؤل، حسب تعبير البيان ذاته، عن الهدف من تأزيم هكذا قطاعات إنتاجية مع ما يترتب عن ذلك من تأثير سلبي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وحملت الفدرالية مسؤولية ما آلت إليه أوضاع المقاولات بجهة سوس للحكومة ووزارة التربية الوطنية، بسبب عدم التزام هذه الأخيرة بدفاتر تحملات هذه المشاريع.