سماسرة الموت ينشطون ببني ملال، أزيلال، قلعة السراغنة وخريبكة واجهزة الدولة في سبات عميق ـ فيديو صادم
أطلس سكوب ـ بني ملال
بعد فاجعة غرق زورق الموت أمام السواحل الإيطالية من شهر يونيو الماضي والعائلات تنتظر تحرك الجهات المسؤولة لإطلاعهم عن مصير ابنائهم. ورغم ادعاء المسؤولين أنهم يتابعون ملفهم فإنهم لم يتوصلوا بأي خبر عن مصيرهم.
وتعتبر المسيرة الجديدة التي نفذت والتي انطلقت من حي بعشوش يوم الإثنين الماضي وجابت عدة شوارع بمدينة بني ملال والتي إنتهت بساحة المسيرة، صرخة في اذان السلطات، حيث كانت الأسر تعتزم تأدية صلاة الغائب على أرواح الشهداء ،لأنهم أصبحوا على يقين أن أبنائهم توفوا ولايزالون في عمق المتوسط داخل قارب الموت.كما ان هذه التظاهرة عرفت انزالا امني كثيفا ومتنوعا.
وما يدمي القلب في هذه القضية هو عدم تحمل الدولة المسؤلية في هذا الملف ، على حد تعبير اسر الضحايا، فلحد الساعة لم تعلن الدولة إلا على وفاة مغربيين في حين يؤكد الضحايا أن العدد بالمئات .كما أن وزارة الخارجية وجميع قنصلياتها بايطاليا والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة لم تفعل شئ وبقيت تتفرج .في حين كان ذوو الضحايا وأصدقائهم هم من تكلفوا بالبحث عن المفقودين وتأكد لهم أنهم لايزالون عالقين في القارب حسب مصادر ايطالية رسمية.كما أن مسلسل الهجرة السرية عبر شواطئ ليبيا لم يتوقف منذ هذه الكارثة واستمرت إلى يومنا هذا وبوتيرة أكبر وبقي سماسرة الموت يتحركون بحرية.حيث رصدنا تواجدهم بكل من بني ملال ونواحيها وازيلال وقلعة السراغنة وخريبكة والهجرة لا تختصر على الذكور فقط بل تشمل حتى الإناث، ما يؤكد أن سببها هو التهميش والفقر والبطالة والتي تمس بالأساس الفئات الشابة في غياب سياسة اجتماعية واقتصادية للحد من هذه الظاهرة.
و تدين جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الانسان بني ملال صمت الدولة عن هذه القضية، وتدعو مرة أخرى كل وزارات السيادة أن تتدخل لإخراج هذا القارب من بحر المتوسط وترجع جثامين المفقودين، وتدعو لمحاربة شبكات وسماسرة الهجرة وكل من يساعدهم أو يقدم لهم الحماية وذلك بتركهم ينشطون دون رقيب ولا حسيب، كما تدعو الدولة لنهج سياسة اجتماعية واقتصادية تكون بوابة لإدماج شباب المغرب في النسيج الإجتماعي والإقتصادي.