أطلس سكوب ـ بني ملال
قدمت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن بني ملال صبيحة يوم الجمعة 14 أكتوبر أمام أنظار السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستناف ببني ملال، سيدة تبلغ من العمر 38 سنة أقدمت رفقة ابنتيها على وضع حد لحياة زوجها الخمسيني.
وتعود وقائع هذه الجريمة التي اثارت اهتمام ساكنة حي قصر اغزافات بمدينة بني ملال، إلى مساء يوم الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، حينما أقدمت المعنية بالأمر على توجيه طعنة قاتلة للزوج في الجهة اليسرى من صدره لتتركه مدرجا في دمائه وتلوذ بالفرار.
وحسب المعلومات التي توصلت إليها الجريدة من مصادرة جيدة الإطلاع، فإن الجانية كانت تتواجد نهار نفس اليوم في السوق الأسبوعي لبني ملال الذي يوافق يوم الثلاثاء بغرض اقتناء بعض الأغراض، فالتقت بزوجها الذي أنجبت منه أربع بنات والذي تجمعها به خلافات أسرية سابقة كانت سببا في عيشهما منفصلين لمدة، فعرضها للعنف ووجه لها لكمات على الوجه ونكل بها وهو الأمر الذي لم تستسغه فقررت الإنتقام لكرامتها وللإهانة التي تعرضت لها.
مساء نفس اليوم عادت الجانية إلى منزلها وهي في حالة غضب شديد، وبما أنها مدمنة على شرب الخمر، فقد احتسب كمية من مسكر ماء الحياة وأثناء ذلك كانت تضع مخططاتها للانتقام من الزوج، فأخبرت بنتاها التي كانتا تتوجدان برفقتها، الأولى تبلغ من العمر 20 سنة والثانية 16 سنة، بما يروج في مخيلتها من مخططات فوافقتاها الرأي على الإنتقام وعقدن العزم على النيل من الزوج العنيف المعتدي والأب المهمل لمسؤولياته الأسرية.
تحوزت الأم سكينا من الحجم الكبير من مطبخها وخبأته بإحكام تحت ثيابها ثم توجت رفقة ابنتيها إلى منزله الكائن بحي قصر الغزافات، فشرعت البنتان برشق الباب بالحجارة، ولما خرج الزوج لإستطلاع الأمر ومعرفة من يهاجم مسكنه باغتته الزوجة التي كانت تتربص له بالقرب من الباب بطعنة على مستوى القلب فسقط أرضا مدرجا بدمائه ولاذت بالفرار رفقة ابنتيها وتوارين عن الأنظار.
فور علمها بالواقعة انتقلت عناصر شرطة بني ملال بمختلف مكوناتها إلى مكان الحادث بما فيها من شرطة قضائية وأمن عمومي وتقنيي مسرح الجريمة، وباشرت تحرياتها بعين المكان وبعد الإهتداء إلى هوية مقترفة هذه الجريمة، تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة ودينامكية وماهي إلا فترة وجيزة حتى داع خبر إيقاف الجانية في حالة سكر في مكان مظلم بعدما كانت تنوي الهروب من مدينة بني ملال، كما تم أيضا أيقاف ابنتيها، فتم وضع الأم وابنتها البالغة سن الرشد الجنائي تحت الحراسة النظرية فيما احتفظ بالبنت القاصرة تحت المراقبة في انتظار تقديمهن أمام العدالة.
هذا وقد علمت الجريدة من مصادرها أن مصالح الأمن في إطار تحرياتها التي باشرتها في هذه القضية قد تمكنت أيضا من إيقاف المروج الذي اقتنت منه الجانية مسكر ماء الحياة كما تم تحديد المكان الذي تم فيه التخلص من أداة الجريمة فتم العثور عليه وحجزه وبذلك تكون أجهزة الشرطة قد قامت بإزالة اللبس .