أطلس سكوب
نتطرق اليوم لمشكل الدعارة بالمغرب وسنركز في هذا البلاغ عن نوع خاص وهي دعارة الهامش.هذه الأخيرة التي يكون السبب الرئيسي فيها الوضع الاقتصادي والتفكك الأسري وغياب نشأة دينية تكون صمام الأمان للإنسان والمرأة بشكل خاص ضد الانجراف في هذا التيار الذي لا يرحم.
كما ندق هذا الباب من أجل الوقوف مليا لإيجاد حل لهذه الظاهرة التي أصبحت تنتشر وتهدد مستقبل هذا الشعب المسلم، الذي يجب ألا تنتشر فيه مثل هذه الأمراض.
ومن البداية فالدولة المغربية تتحمل المسؤولية الكاملة في انتشار دعارة الهامش،وهي تمارس في بيوت معزولة وأحيان نجد أحياء داخل المدن والقرى تمارس هذا النشاط وكأنه مورد اقتصادي و شيئ عادي.ونجد الدولة تتغاضى عنه ولا تتحرك لمنعه رغم الترسانة القانونية التي تجرمه.وهنا سنتحدث عن مدينة بني ملال التي أصبحت الدعارة جزء لا يتجزأ من حياتهم.حيث هناك مئات من البيوت المكتراة من طرف الشباب الذكور ويقمون باستقدام الفتيات لممارسة الجنس وما يصاحب ذلك من مشاكل.
كما أن مجموعة من النساء يسيرون مجموعة من الدور ويستقدمن نساء يقدمن خدمات جنسية لكل من يرغب فيها.كما يقومون بكراء أماكن لممارسة الدعارة لكل من لا يتوفر على بيت لساعات بمقابل ،كما أن بعض الحدائق الخاصة تقوم بنفس الدور قرب منتزه عين أسردون، كما أن بعض الفنادق يقمن بنفس الدور وذلك للتغاضي عن هذه الممارسة ،حيث تقوم فتاتين بأخذ غرفة وكذلك شابين بغرفة أخرى وبمجرد أخد مبلغ مالي ينتقل شاب إلى غرفة فتاة والعكس صحيح ،وبذلك يتلاعبون حتى إذا تم ضبطهم في حالة تلبس من طرف رجال الأمن فإن صاحب الفندق يتدرع بعدم العلم بذلك.
هذه الممارسة تخفي وراءها ممارسة خطيرة وشبكة معقدة ممن يستفيدون منها .مع العلم أن السلطة تعلم جيدا خريطة الدعارة بالمنطقة وتستفيد منها.كما لا حظنا استغلال الأطفال والقصر في ذلك.بل لا حظنا جرائم ترتكب في حق الطفولة.فالممارسين لهذه المهنة يعلمن أن مدة ممارستهن محدودة زمنيا ويعلمون أنهن ليس لهن أي تقاعد،وبذلك يقمن بتربية بناة إما من أصلابهن أو من نساء لا يستطعن تربية مولود نتاج علاقة غير شرعية.فهذه الطفلة التي تتربى في كنف هذه الأسرة تغتصب طفلتهن وتعيش العذاب اليومي وتتعرضن للعنف والاستغلال ،لتجد نفسها وهي طفلة وقد دخلت عالم الدعارة وهي لا تعلم كيف ولماذا.مع العلم أن بعضهن لا تكون لهن أوراق تلوثية مما يحرمهن من الدراسة وفي نفس الوقت هناك من تسوى وضعيتهن القانونية وذلك بمقابل أو عن طريق نسب طفل لغير أمه الطبيعية.
تعلن جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال أن هذا الوضع لم يعد مقبول في دولة دينها الإسلام.كما نحمل الدولة المسؤولية الكاملة لهذا الوضع بسبب سياستها الفاشلة منذ الاستقلال.كما نؤكد أن تغاضيها عن محاربة ذلك إما بعدم تطبيق القانون أو بنهج سياسة إعلامية تشجع الفسق والانحلال أو تعليم يخرج العطالة أو سياسة دينية تجفف المنابع الدينية وفي الأخير سياسة تفقيرية تمنع الاندماج الاجتماعي. كل ذلك لن يساهم إلا في مزيد من الانحلال والفسق ومزيد من الأمراض.
عن جمعية إئتلاف الكرامة لحقوق الإنسان بني ملال