أطلس سكوب ـ لحسن اكرام
انسجاما مع الجهود التي تبدل لإنجاح مساعي حماية البيئة الطبيعية في بلادنا، وتزامنا مع كأس العالم للبيئة “كوب 22″المنظم بمراكش، انطلقت المبادرة الوطنية، التي تنظمها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتي تشمل غرس أكثر من مليون شجرة في يوم واحد موزعة على 210 موقعا للغرس عبر مختلف التراب الوطني ومشروع “التسوير الاخضر” ، تحت شعار ” أغرس شجرة في منطقتي لتنمية غابة بلادي”، انخرطت المؤسسات التعليمية بأزيلال في هذه المبادرة انطلاقا من فرعية امتك بمجموعة مدارس امرصيد.

ورغم ان كل الصور التي أخذت خلال الحفل البيئي بالفرعية سالفة الذكر كانت معبرة وجميلة، تبقى كلمة تلميذ من المستوى الرابع ابتدائي في حفل افتتاح النشاط البيئي، والصورة اعلاه التي تجمع المدير الاقليمي وقائد اكوديد ورئيس جمعية الاباء ورئيس مؤسسة مجموعة مدارس امرصيد، أكثر تعبيرا .
فالصورة تجمع ايادي كثيرة كل من موقعه، يحيطون بشتلة واحدة، هدفهم الوحيد هو ان يشرفوا على غرسها لتكون شجرة في المستقبل.
والصورة ايضا رسالة كبيرة تحمل أكثر من معنى، لكل المسؤولين والمؤسسات، وكأنها تنطق وتعلن عن بداية مرحلة جديدة، عنوانها المصالحة مع البيئة الطبيعية، بعد عقود من الخراب والتدمير الممنهج، في منطقة تامدة ومناطق أخرى من الاطلس الشامخ والمغرب والعالم بأسره.
وفي كلمة مؤثرة بالامازيغية لمدير مجموعة مدارس أمرصيد موجة خصيصا للتلاميذ، ذكرهم من خلالها باسم مؤسستهم “اميك” التي فككها الى عبارة “اتك” و”مْ ايتك” أي المنطقة التي تعني الغابة الكثيفة المكونة من اشجار “ايتك”، كما عزز تدخله حول البيئة المحلية بالتذكير بأسماء مناطق اخرى محاذية، ك” بويزغران” والتي تعني جذور الاشجار”، وأمكان” والتي تعني منطقة تواجد شجيرات البلوط بكثافة، و”تواجا نيزم” أي هضبة الاسد.
وربط مدير المؤسسة هذه المصطلحات بواقع البيئة المحلية حاليا للمتعلمين، ودعا الى العمل من اجل المنطقة والمنظومة البيئية والمحافظة عليها من أجل الاجيال القادمة، وعرج على شرح التنمية المستدامة، التي تراعي البعد البيئي في كل الانشطة والممارسات التي يقوم بها الانسان وسط الطبيعة.
لقد ظل الإنسان جانيا على البيئة وهو الضحية في الآن نفسه، كما انقلبت آثار اعتداءاته على البيئة إلى كابوس يلاحقه في صحته وحياته .
وبعيدا عن هدر الجهود في الملصقات والاحتفالات بالبيئة، والخطابات النظرية، يجب أن يعمل الجميع كل من موقعه على انجاح المبادرات البيئية الميدانية، من قبيل مبادرة غرس مليون شجرة.

فما أحوجنا إلى أجيال جديدة قادرة على معرفة قيمة البيئة وأهمية حمايتها من أي ضرر .