أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

و جهة نظر : حرب بَسوس أخرى هذه الأيام بدولة ليبيا الشقيقة

أوردت كثير من وسائل الإعلام وبعض القنوات التلفزية ،أن حربا ضروسا تجري حاليا في مدينة سبها الليبية بين مسلحي قبيلتي القذاذفة وأولاد اسليمان ، وقد حصدت هذه الحرب التي استعملت فيها الدبابات وراجمات الصواريخ ، وقذائف الهاون إلى حدود اليوم أرواح أكثر من 16 شخصا، وإصابة حوالي 50 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة ، في ظرف أربعةأيام ثم تدمير عدد كبير من المنازل والممتلكات الشخصية والعامة و إغلاق المدارس وبعض المرافق الأخرى .وكل ذلك فقط لأن قردا يملكه أحد أصحاب المحلات من قبيلة القذاذفة قام بنزع أغطية الرأس لبعض فتيات من قبيلة أولاد اسليمان أثناء مرورهن ما دفع بعض رجال هذه القبيلة إلى قتل تلاثة من قبيلة القذاذفة والقرد معا .

 

هي حادثة ذكرتني بحرب البسوس التي قامت بين قبيلة تغلب ضد بني شيبان من قبيلة بكر هذه الحرب التي اسمرت لأربعين عاما من 994 هجرية إلى حوالي 534 هجرية وأتت على الأخضر واليابس فقط لأن كليبا بن ربيعة قتل ناقة كانت لجار البسوس بنت منقذ التميمية وهي خالة الجساس ابن مرة التغلبي ما دفع هذا الأخير إلى الثأر لخالته هل التاريخ يعيد نفسه ؟ أم أن العقلية العربية القبيلة عصية عن التمدن والتحضر ولا تومن إلا بالعنف وسفك الدماء وسيلة لحل الخلاف وتدبير الأزمات ؟.

 

أليست هذه العقلية الخشنة و المتحجرة هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه من تناحر وتقاتل وتشردم ؟ متى نستطيع أن نبني في مجتمعاتنا مؤسسات ترتكز على الحوار وتبادل الآراء والإقناع والاقتناع بدال العنف والترهيب والتهديد الذي نسمعه في المنازل و المدارس والإدارات العمومية وفي الشوارع ومن أفواه المسؤولين ؟ ألم يحن الوقت بعد للنخب المسؤولة في التفكير في وضع سياسات تربوية ومناهج تعليمية تربي الأجيال على استعمال العقل و تفعيل المنطق والإيمان بنسبية الحقائق بدل الاستسلام و الخضوع والخنوع و تنفيذ التعليمات .؟ ومتى تنجح الأسر و المؤسسات التربوية ومراكز التكوين في تحقيق هذه الأهداف والغايات إننا بالتأكيد سننجح في بناء مجتمع يسوده العدل والاحتكام للقانون واحترام الحريات وصون الكرامة والحقوق.

المصطفى توفيق المغرب /أزيلال في: 22/11/2016


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد