تفاجأ عدد من المتتبعين والناشطين في مجال حماية المال العام، بوجود اسم مكتب دراسات تابع لخالد عليوة، المدير العام السابق للقرض العقاري السياحي الذي لازال متابعا في حالة سراح، على خلفية اتهامه في اختلالات مالية و إدارية، ( تواجده) ضمن أسماء المكاتب التي تقدمت للتنافس حول صفقة عروض أطلقتها الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، لإنجاز النسخة الثانية من البحث الميداني على المستوى الوطني حول ظاهرة الرشوة.
وتعليق على هذا الموضوع قال رئيس “الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب”، محمد طارق السباعي، “إن مشاركة خالد عليوة في هذه الصفقة دليل قاطع على أن القضاء لا يقوم بمسؤوليته الكاملة”، مشيرا إلى أن “عليوة المتابع بتهم تتعلق بالفساد، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يعد دراسة لمحاربة الرشوة، بل يمكنه أن يعد دراسة لمن يرشحون أنفسهم لنهب المال العام والتعاطي للرشوة”، علاوة على أن موضوع الصفقة يردف السباعي، ” يتعلق بالهيئة المركزية للوقاية من الرشوة والتي أصبحت مؤسسة دستورية تسمى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والتي لازالت لم تُشكل بعد”.
وأوضح السباعي في تصريح لـ”بديل”، أن “ملف اختلاس عدة ملايير من أكبر مؤسسة مالية والمتابع فيه عليوة، لازال مفتوحا و لم يصدر فيه أي حكم قضائي، مما يدل على أن هناك نية مبيتة لإقبار الملفات الكبرى لنهب المال العام”.
وأضاف السباعي،” وسنطلع الرأي العام في القريب العاجل على العديد من الملفات التي تم إقبارها في عهد حكومة عبد الله بنو أبي بن سلول، الإسم الذي نطلقه على المدعو عبد الإله بنكيران، لأنه اجتمعت فيه كل خصال الكذب والنفاق، وبالتالي يعتبر في نظرنا هو ورميده المسؤولان على إقبار هذه الملفات”، متسائلا “فما معنى أن يخرج خالد عليوة من السجن ليدفن أمه ويدفن معه ملف القرض العقاري والسياحي؟”
وأكد السباعي أن “قانون الصفقات يجب أن يشترط للمشاركة فيها عدم المتابعة الجنائية للمشاركة في الصفقات العمومية كما يشترط أداء جميع الضرائب”. المصدر بديل