حاوره لحسن بلقاس
أكد عضو المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان السابق مروان صمودي أن :” أهم المكاسب التي حققناها كحقوقيين وطنيا أو جهويا متعددة ونوعية فجهويا : – عملنا على تنمية الوعي لدى المواطنين في أهمية المطالبة بحقوقهم عن طريق الاحتجاج السلمي ,وبالتالي فدرجة الوعي آخذة في النمو باعتبار أن مجموعة من المطالب والحقوق تم انتزاعها سلميا وكان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دورا رياديا وكبيرا من حيث التأطير والتوجيه والرصد، سيما وان الدستور المعدل بفعل نضالات 20 فبراير تنص بعض بنوده على أهمية وضرورة احترام حقوق المواطن :مثل المساواة والحق في الصحة والحق في الشغل والحق في الحياة وحرية التعبير لكن كل هذه الحمولة التي جاء بها الدستور إلا إنها تبقى حبرا على ورق مقارنة مع الواقع المعاش والقوانين التي أصدرتها الحكومة والماسة في غالبيتها بمجموعة من الحقوق الأساسية، إذ رغم إيمان شريحة عريضة من المواطنين بدور الجمعية والالتجاء إليها لطرح مشاكلها وتظلمها فان ذلك يبقى غير كافي أمام الحصار الخانق الذي نتعرض له وطنيا ومحليا. – التجاء العديد من المتضررين من الشطط في استعمال السلطة إلى الجمعية للترافع وطرح ملفاتهم (ملفات السكن,ملفات الطرد,حق الصحة,حق التعلم) إيمانا منهم بدور الجمعية واقتناع المتضررين بمصداقية نضالاتها “.
و وفق ما أوضحه الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سوق السبت في في إجابات أفاد بها ل ” أطلس سكوب ” حول أسئلة الوضع الحقوقي جهويا و وطنيا أن :” الوضع الحقوقي بالجهة يعرف تراجعا خطيرا (منع الجمعية من تجديد مكاتب فروعها,عدم تمكينها من وصولات الإيداع,منعها من الاستفادة من القاعات العمومية ,قمع بعض الاحتجاجات السلمية,التضييق على الإعلام والإعلاميين ومتابعتهم كلحسن اكرام، واوحمي جمال مايس ….)، والجمعية تتابع عن كثب ما يحدث من تجاوزات انطلاقا مما تتوصل به من تقارير لبعض الفروع وبيانتها وبلاغتها ووقفاتها التضامنية وتعمل على التصدي لهذه الخروقات بمؤزارة الضحايا والمتضررين أمام مختلف الجهات والمصالح وتعمل على إعداد تقارير “.
و زاد صمودي أنه :” بالمناسبة هي وضعية جد مقلقة ومؤشر على استمرار الدولة عبر أجهزتها في انتهاك حقوق الإنسان لكن لا يجب إغفال الدور الكبير الذي لعبته حركة 20 فبراير وكيف ساهمت وطنيا على إجبار النظام على الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة كما لا يجب أن ننسى أن الجمعية وإلى جانب بعض مكونات اليسار من وقفت وأعلن بشكل علني دعمها ومساندتها لهذه الثورة الشعبية التي سعى النظام بكل وسائله لإجهاضها ولم يفلح رغم بعض التراجعات إلا أن الحركة والجمعية لا زالا يخوضان صراعا غير متكافئ سعيا منها إلى الدفاع عن الحقوق المشروعة لكافة المواطنين, و رغم هذا الهامش المكتسب في مجال الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير إلا أن ذلك يبقى للاستهلاك الداخلي والخارجي، أمام ما نعانيه من تراجعات خطيرة في حق من الحقوق الأساسية والمتعلقة بحرية التعبير وحق تأسيس الجمعيات وتجديدها والاستفادة من القاعات العمومية وحق الاحتجاج “.
كما و لم يفت الحقوقي ذاته الإشارة بقوله إلى أن :” الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ما فتئت تطالب وتدعو إلى جبهة حقوقية تضم كل المكونات الديمقراطية والمستقلة عن السلطة من أجل خوض النضال الحقوقي المشترك-وفي هذا الإطار جاء تأسيس الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان كإطار شامل يضم أزيد من 17 منظمة وهيئة حقوقية غير أن هذه الوحدة المركزية لا بد وأن يتم تفعيلها على مستوى الجهات والفروع صحيح سؤالكم كم هائل من الجمعيات ذات الطابع الحقوقي أو التي تدعي كونها حقوقية إلا انه لا يجب أن ننسى أن البعض منها مسخر من طريق الإدارة ويقوم بدور الوساطة والاطفائي والسمسرة في ملفات المواطنين والضحايا وهذا الطيف هو الأخطر من الأجهزة المخزنية نفسها لان التضليل كما قال الشهيد عمر اشد أنواع القمع “.
كما و عرج صمودي في معرض حديثه على واقعة الحسيمة و استشهاد محسن فكري و واقعة مقتل شاب بني ملال قائلا :” أن واقعة استشهاد فكري كشفت عن فساد أجهزة متعددة بالدولة (الأمن,مندوبية الصيد البحري جهاز القضاء الخ)والجمعية سباقة وأدانت بشدة الاغتيال بشدة، كما أنها تبنته ودعت إلى احتجاجات وطنية منددة بالجريمة ,اما فيما يخص قتل الشاب ببني ملال فنحن أمام سابقة خطيرة إذ كيف يلجأ حامي الأمن إلى تنفيد الإعدام بالرصاص وبمبررات جد واهية في حق يافع مقبل على الحياة وبدون سوابق، والجمعية أيضا أصدرت بيانا قويا منددا بالجريمة ومعتبرة إياها مؤشرا خطيرا على التراجع الخطير في مجال حقوق الإنسان ومطالبة بمحاسبة كل المتورطين وتفعيل عدم الإفلات من العقاب “.
و ذهب ذات الحقوقي إلى ضرورة ترتيب الجزاءات على كل مخالفي القانون بقوله :” وبالتالي ترتيب الجزاءات على كل مخالفي القانون، وعليه فوجهة نظرنا تقتضي بعدا تربويا واجتماعيا وليس امنيا فالشباب في حاجة إلى فضاءات سوسيو تربوية وتقافية ورياضية يفجر من خلالها طاقته وملكته وإبداعاته وليس العكس تفجير رأسه لأن الدولة هي المسؤولة لكونها عمدت إلى إهمال المرافق الترفيهية والتربوية من دور شباب وملاعب عمومية في مقابل فتحها باب “”الانحراف””على مصرعيه أمام الشباب هذا دون إغفال التدمير الممنهج للمدرسة العمومية وضرب مجانية التعليم والمساهمة في الهدر المدرسي وتشجيعه والهجمات لأجهزة الأمن على الأساتذة المتدربين لفرض الأمر الواقع والمرفوض جملة وتفصيلا “. وبالتالي يضيف :” نحن أمام وضع مقلق ومؤشر خطير على الوضعية التي باتت حقوق الإنسان تتعرض لها وتهددها، وما نتوصل به يوميا من تقارير ومعلومات وأخبار مرعب جدا يتطلب تعبئة كل المجهودات للتصدي لهذه الهجمة والدفاع عن الإنسان وعن حقوقه، وإلا فإن عهد سنوات الجمر والرصاص ستفرض ظلالها القاسية على الوطن والمواطنين “.