عثمان العمراني
هاجم موقع حزب الاستقلال رشيد نيني ونشر على موقعه أن النيني مستمر في تنفيذ تعليمات ووعيد أسياده ضد حزب الاستقلال وقيادته، وتقديم خدماته المشبوهة التي لن تكون مجانية بطبيعة الحال، ولاشك أن الجميع يعرف سياق وأسباب هجوم هذا الشخص على حزب الاستقلال عبر نشر الأكاذيب والأخبار غير الصحيحة عن قيادته، فبعد سلسلة من المقالات التي تضمنتها جريدته خلال الأيام القليلة الماضية، والتي حملت خليطا ملوثا من الأخبار المغلوطة والأكاذيب المسمومة التي لا علاقة لها بالصحافة والإعلام، عاد يوم الاثنين 30 يناير، ثم يوم 7 فبراير 2017 ،إلى استغلال منشوره “الأخبار ” وتدبيج عموده بالمغالطات والمعطيات المتناقضة حول ما يدعيه عن ممتلكات وعقارات وهمية لحميد شباط ولأفراد أسرته، حيث يتضح أن صاحب منشور الأخبار لا يتردد في الاعتداء على الصحافة وتسخيرها لخدمة أسياده، واستعمال كل الوسائل الدنيئة من بهتان وكذب وقذف وتشهير، لتحقيق هدف واحد هو الإساءة للأمين العام لحزب الاستقلال، خصوصا بعد محطة انتخابات سابع أكتوبر 2016، خدمة للجهة التي يتحدث باسمها اليوم، والتي ستتخلى عنه بعد أن تنتهي صلاحيته غدا..
وأضاف موقع حزب الميزان ” فبعدما فشلت المحاولات المتكررة لأسياد نيني في النيل من مصداقية قيادات الحزب في مواقع ومحطات مختلفة، ها هم ينتقلون هذه المرة إلى مسلسل جديد من “المعارك” الخاسرة ضد حزب الاستقلال، وذلك عبر تسخير منشور النيني وتوريطه في نشر الخزعبلات والافتراءات والإشاعات والحديث عن الشيء ونقيضه، في نفس المادة .
وقبل الحديث عن مضمون أباطيله ومغالطاته الكثيرة التي دبجها في عموده المذكور،لا بد من الوقوف عند بعض الحقائق التي لا يمكن أن يتجاهلها إلى من عميت بصيرته، ومنها:
أولا: إن حميد شباط، يقوم دائما بالتصريح بممتلكاته لدى الجهات المختصة،منذ دخل قانون التصريح بالممتلكات حيز التنفيذ،وهذه الجهات تعرف جيدا الممتلكات التي يتوفر عليها..
ثانيا : إن حميد شباط، حاصل على دبلوم تقني من أحد أشهر معاهد التكنولوجيا التطبيقية على الصعيد الإفريقي والعربي، وكان يشتغل رئيس مصلحة بمؤسسة وطنية كبيرة “لاسميف”، وكان يتقاضى أجرا يفوق أجور موظفي الدولة بالسلم العاشر في بداية السبعينيات من القرن الماضي.
ثالثا : إن “السكليس” أو مصلح الدراجات يمارس مهنة شريفة، و ليس سبة كما يعتقد السيد الذي نهب جيوب القراء المغاربة بعد ما رفع سعر جريدة المساء عندما كان متسلطا عليها، في خرق صارخ للقانون الجاري بها العمل،(سنعود إلى هذا الموضوع مستقلا لنوضح هذا الأمر ).
رابعا: إن القضاء برأ نوفل شباط من التهمة التي وجهت له بخصوص المخدرات، ولذلك فإن عودة النيني إلى الحديث عن هذا الموضوع، في هذا الظرف بالذات يعتبر تشهيرا بئيسا،ونوعا من أنواع التحريض ضد المعني بالأمر، وهو ما يفرض اللجوء إلى القضاء لمتابعة صاحب منشور الأخبار بتهمة التشهير وإلصاق التهم الباطلة وتحقير حكم قضائي .
خامسا: إن حميد شباط يتوفر على ممتلكات قبل أن يصبح رئيسا للمجلس البلدي، ومنها منزله الرئيسي بحي القدس بنسودة الذي اشتراه منذ سنة 1985، بعد أن كان يقطن في بيت الوالد،وليس بعدما أصبح مسؤولا جماعيا.
سادسا: إن النيني يتعمد الخلط بين الممتلكات المسجلة باسم حزب الاستقلال أو جمعية أوربة لمحاربة الفقر والهشاشة، وبين ممتلكات حميد شباط .
سابعا: إن حبل الكذب قصير، خصوصا بالنسبة للذين يبيعون ضمائرهم لمن يدفع نقدا، ولذلك فهو يوقع أصحابه في التناقض والتهافت، فالسيد رشيد النيني وهو يحاول فك طوق العزلة عنه، بعدما أصبح النيني منبوذا وملفوظا حتى من قبل زملائه في المهنة ومن القضاة والمحامين والنساء وجمعيات المجتمع المدني، لم يتردد في الارتماء في أحضان الخطيئة، حيث لا تهمه الأخطاء الفادحة في التواريخ والأمكنة، والتناقضات في الأرقام والمعطيات،ومن هذه التناقضات، أنه يتحدث في الفقرة التاسعة من عموده البئيس، عن امتلاك حميد شباط لعمارة رقم 166 بحي القدس، ثم يعود فينقض ذلك في الفقرة الثانية عشرة من نفس العمود، بعد أن ادعى أن نفس رقم 166 يمتلكه نوفل الابن الأكبر لشباط.
ثامنا: إن الادعاء بأن حميد شباط سجل عددا من الممتلكات باسم أبنائه وزوجته،بعد انتخابات سابع أكتوبر 2016 أمر عار من الصحة، ذلك أن أفراد أسرة شباط يمتلكون ما يمتلكونه كل حسب إمكانياته وقدراته المالية، باعتبار أن الزوجة موظفة بقطاع الشؤون الاجتماعية منذ سنة 1984 وأن الأبناء يمارسون الأعمال التجارية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمارس شباط الوصاية على أبنائه وزوجته في هذا المجال..
تاسعا: إن حديث النيني عن امتلاك شباط لضيعة فلاحية تبلغ 22 هكتار بمنطقة سيدي خيار مجرد هلوسة من هلوسات المصابين بمرض الحقد والضغينة، وأن شباط وهو في كامل قواه العقلية، يعلن عن تنازله عن هذه الضيعة لفائدة النيني وأسياده، والأمر نفسه بالنسبة لقاعة الحفلات التي يدعي أن شباط يمتلكها في تجزئة حديقة البديع .
عاشرا: إن مضمون الفقرة الحادية عشرة من العمود البئيس غير صحيح، فالأمر يتعلق بقطعة أرضية واحدة في منطقة فلاحية كانت في ملكية عدة ورثة، تم اقتناؤها ب20 درهما للمتر، إلا أن النيني يوهم القارئ بوجود عدة قطع أرضية.
الحادي عشر: نقول للنيني ولأسياده الذين يزودونه بالأكاذيب، وهو الذي لم يكلف نفسه عناء البحث والتقصي في مجمل العقارات الوهمية التي ذكرها في مقاله، إنه سيكون مطالبا، مرة أخرى،بتقديم الحجة والدليل على ادعاءاته أمام القضاء، ونجدد القول للنيني إن حميد شباط سيقف بالمرصاد دائما ضد جميع الذين يستغلون حرية الصحافة ويمارسون السب والقذف والابتزاز من أجل قضاء مآربهم الخاصة ..
وجاء رد شباط وموقع حزب الاستقلال بعد مقال نيني في عموده حول ثروة شباط نشرت جريدة “الأخبار” في عدد يوم الاثنين 30 يناير، قالت عنه انه الجزء الأول من تفاصيل ثروة حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، دون احتساب ما يوجد في “الخزائن الحديدية”، والحسابات البنكية.
وتضيف اليومية المغربية في عمود “شوف تشوف” لمديرها رشيد نيني، أن ثروة “هبيل فاس” تتكون من 40 عقارا، كلها مسجلة بأسماء زوجته فاطمة طارق وأبنائه الخمسة، في تواريخ متفرقة ما بين 2008 و 2016، بالمحافظات العقارية لكل من فاس وصفرو ومكناس وطنجة.
وتشير المعطيات الى أن حميد شباط، تحسبا لفتح تحقيق في مصادر ثروته، قام بعد انتخابات 7 أكتوبر و بالتحديد يوم 11 منه، بالتنازل عن 9 شقق و محلين تجاريين لابنيه نضال و ريم، واحتفظ فقط بمنزل واحد بحي بنسودة.
وتتكون ثروة حميد شباط، العامل البسيط “سابقا” في معمل “لاسميف”، النائب البرلماني بعد ذلك، و عمدة مدينة فاس لولايتين، من 19شقة، و8 ضيعات فلاحية، و6 قطع أرضية في شكل تجزئات سكنية، و4 محلات تجارية، وفيلا و منزلين مستقلين، و”ما خفي كان أعظم”، وفق ما نشرته نفس الصحيفة.