وجهة نظر يقول المثل المغربي: ” لا زين لا مجي بكري ” هذا حال الحكومة التي ما زال المغاربة يترقبونها بفارغ الصبر (ولأنها تعرف أن زينها على قد الحال قررت تبيع شبابها غالي للمغاربة وتتبنى سياسة لفشوش الخاوية ). حقا إن نتائج الانتخابات التشريعية ل 07 أكتوبر 2016 أسفرت عن فوز حزب العدالة والتنمية بالمركز الأول، وصحيح أن تكليف السيد بن كيران بإجراء المشاورات مع الأحزاب الأخرى من أجل تشكيل الحكومة الجديدة مسألة دستورية يجب احترامها.
إلا أن السؤال الذي قد يتبادر إلى أذهان بعض المراقبين والمحللين السياسيين هو : إلى متى على المغاربة أن ينتظروا تصاعد الدخان الأبيض من مقر رئاسة الحكومة ونحن نعلم أنه ما صعد منها دخان أبيض قط بل كل دخانها منذ خبرنها سوادا في سواد ؟ هل حقا هذه الحكومة الموعودة على علاتها تستحق هذا الإنتظار الطويل .؟
هل من المعقول التلاعب بمشاعر المواطنين ورهن مؤسساتهم الدستورية، وتعطيل أمورهم وقضاياهم المصيرية بمزاج هذا الشخص أو ذاك، و زعيم هذا الحزب أو ذاك.؟ إن من تتبع الظروف التي مرت فيها الإنتخابات البرلمانية الأخيرة وحتى التي سبقتها واستقرأ لغة الأرقام و اطلع على أسرار النسب (المسجلون في اللوائح الإنتخابية ،مجموع البالغين السن القانونية التي تخول المشاركة في التصويت ، عدد المصوتين الفعليين مقارنة مع مجموع المسجلين و و… ) يدرك أنه آن الأوان لصناع القرار بالمغرب بإعادة النظر في كل مفردات اللعبة برمتها وإلا فإن الأمور ستنحو بهذا البلد منحى آخر ربما لن يستطيع أحد أن يتنبأ بمسار ومستقبل هذا المسخ الديموقراطي الذي كلما تقدم في العمر ازدادت مفاصله تشوها ومسخا تجربة بعد أخرى.