في الوقت الذي تتخبط فيه وزارة التربية الوطنية في كثير من الأزمات في مقدمتها الخصاص في الموارد البشرية، أقدمت أكاديمية بني ملال بتعليمات من جهات “عليا” كباقي الأكاديميات على إعفاء مفتشين ومتصرفين ومديرين وحراس عامين و… من مهامهم التربوية، كما تم إعفاء بعض الموظفين العاملين بالمديرية من مهام قيل إنها “حساسة”، ومن الذين توصلوا برسائل الاعفاء بأزيلال السادة:
محمد موحتى مفتش تربوي
إدريس قافو متصرف
محمد بوهوش حارس عام للخارجية بثانوية الزرقتوني التأهيلية تنانت
إدريس عاصم حارس عام
مصطفى شمسي مدير
علي الصالحي المنسق الاقليمي لبرنامج مسار
وهناك رسائل أخرى تم تأخير تسليمها لأصحابها في انتظار إتمامهم لبعض المهام، وعند الاستفسار عن أسباب هذه الإعفاءات كان الجواب هو” تنفيذ التعليمات، وربما يكون السبب هو الانتماء إلى جماعة العدل والإحسان”.
وقد أثار هذا القرار استياء عاما في صفوف عامة المواطنين خصوصا وأن المستهدفين بالقرار معروفين بالنزاهة والاستقامة، والخطير في هذا السلوك، إضافة إلى كونه ظلم كبير لأشخاص بذواتهم، هو أنه:
- سلوك ينسف مفهوم “دولة المؤسسات: فالقرارات غير المبررة، ومبدأ “القوة فوق الحق” هو نسف للقانون من أساسه، وبداية الاستخفاف بالقانون هي بداية انهيار المؤسسات، وانهيار المؤسسات يؤدي إلى الفوضى والفتنة،” والفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء”، والعقلاء من يعتبرون بالتاريخ.
- سلوك يقتل روح المواطنة حتى في غير المستهدفين به: فأن تتخذ الإدارة قرارات لا تحترم أدنى شروط المساواة بين المواطنين، وتتصرف خارج الضوابط القانونية، ثم بعد ذلك تعوِّل على تحية العلم في المدارس، وقراءة التلاميذ للنشيد الوطني واليد على القلب، لبث الروح الوطنية، فهذا هو العبث ومحاولة ملئ الدلو المثقوب.