مصائب دوار أيت تبارغت جماعة تيلوكيت عند أشخاص فوائد
عندما ترجح كفة المصلحة الشخصية على المصلحة العامة ، ويصبح الهدف الاسمى هو التربع على كرسي المستشار الجماعي ، حينها تسخر له كل القوى والجهود شرعية كانت أو زائغة عن الخط الديموقراطي ، رغبة في حصيلة إنتخابية إيجابية تستجيب لكل نزوات الفرد وتحقيقا لداته .
ففي تيلوكيت ، وفي مقال سابق حول مسجد الظلة الذي أنشئ في أيت احساين دوار أيت تبراغت قبل الانتخابات الجماعية السابقة شتنبر 2015 الذي أقيمت فيه صلاة التراويح رمضان نفس السنة ، والذي اعتبر بداية للجرح حيث فرق سكان القبيلة وخلق مجموعة من النزاعات فيما بينهم ، وذلك تلبية لرغبات سماسرة الانتخابات في حصد عدد كبير من الأصوات وصدق الشاعر عندما قال “مصائب قوم عند قوم فوائد “.
وعوض أن يساهم المستفيدون من الاستحقاقات السابقة في اندمال الجرح وإعادة المياه لمجاريها ولم شمل القبيلة ، والقضاء على جميع الشوائب والخلافات، استمر هؤلاء في إغارته مساهمة منهم في اتساع الهوة حتى القطيعة ، حفاظا على نفس الأصوات ، للدخول بها غمار الانتخابات المقبلة ، فالمسجد الذي كان تحت الجوزة موضوع النزاع المفبرك ومطية لحصد الأصوات الإضافية التي مكنتهم من الفوز ، تم بناؤه بالاسمنت ليصبح مسجدا ثانيا في نفس الدوار، ويصنف ضمن المساجد اللاقانونية “Mosquèe clandestine” وبميزانية يشوبها الغموض والشكوك حسب بعض السكان المحليين.
وبما أن المساجد شرعا مكان إقامة الصلاة وجمع شمل المسلمين ، ومكان للتواصل والتوحيد ، فالمسجد الذي تقام فيه الصلوات الخمس يلتقي فيه سكان الحي أو الدوار، والمسجد الذي تقام فيه صلاة الجمعة يلتقي فيه سكان الاحياء أو الدواوير ، والمصلى التي تقام فيها صلاة العيدين يلتقي فيها سكان المدينة أو القبيلة ، وخلال الحج يلتقي مسلمو العالم، وما حصل في أيت احساين اعتبره البعض جريمة إنسانية في حق سكان دوارأيت تبارغت ، وتلاعبا بعواطفهم خاصة الضعفاء منهم ، وقرروا فضحها وإشراك المسؤولين على الشأن العام والمحلي بما جرى ويجري ووجهوا لهم شكاية بغية إيقاف هذا الشرخ المقيت ، ولم شمل القبيلة ، وزرع الود والتضامن والتعاون بينهم للتغلب على قساوة العيش وجغرافية الطبيعة الصعبة ، وكما عبر أحد السكان وباللغة المحلية “نكني إيياغ يان الجامع = يكفينا مسجد واحد” .
وكان لهم ذلك حيث كلفت لجنة يومه الجمعة 23 دجنبر 2016 مكونة من قائد قيادة تيلوكيت وعضوين من العمالة بزيارة ميدانية قصد المعاينة ، رافقهم في ذلك مستشارو وأعيان المنطقة ، واستقبلهم ثلة من سكان المنطقة ممن لهم المصلحة ، لكن ما حصل يندى له الجبين حيث تم تضليل اللجنة وإتلاف كل خيوط كشف الحقيقة ، وبدل أن تعاين اللجنة المسجد المقصود ( مسجد بدون رخصة ) عاينت مسجد القبيلة القديم الذي كان هو الاخر يعرف عدة إصلاحات ثم انصرفت دون إصابة الهدف ، لتبقى الفتنة قائمة .
وبما أن المراد من الشكاية لم يتحقق ، تم إرسال شكاية ثانية للمسؤولين يطالبونهم بإرسال لجنة أخرى للمعاينة مع إبلاغ الساكنة باليوم الموعود قصد الحضور إلى عين المكان وفضح المستور والقضاء على كل مامن شأنه أن يفتن ويفرق بين السكان .
وهنا نختم بمطالبة المسؤولين على اتخاذ الاجراءات اللازمة في حق كل من له المصلحة في تشتيت شمل القبيلة وخلق الصراعات البائدة والنزاعات بين السكان .
ذ : ع الرحيم ورعي ـ تيلوكيت ـ