ان كلمة أمازيغ من حيث صيغتها اللغوية اسم فاعل ، وهي مشتقة من الفعل يوزغ الذي معناه غزا أو أغار . ويرى بعض اللغويين أن أمازيغ مشتق من الفعل ياغ بمعنى اصاب أو اشتعل أو أضاء ويوغ بمعنى أخد أو نال ويووغ بمعنى انتجع . وعلى أي, حال ، فالأمازيغ اسم له معنى النبل والشهامة والاباء. ولكي تستمر هذه الصفات وتنتقل من جيل الى آخر ، حاول الأمازيغ الحفاظ على تيموزغا أي الأخلاق الحميدة ، لان استمرار حياة الشعوب مرهون باستمرار حسن سلوكها وتصرفاتها .
والانسان المتمزغ يكون دائما متزنا نفسيا وعاطفيا وعقليا ، فنجده مسالما وليس جبانا ومستعدا للدفاع عن نفسه أثناء التعدي وليس عدوانيا ، كما لا يفرق بين العرب والعجم الا بالسلوك والمعاملات .
انه المسلم الحقيقي الذي يدعو الى التسامح والتعايش بين الأديان ، يعبد الله الأوحد ولا تهمه عقيدة غيره ولو كان يعبد الشمس والكهوف . ولهذا يقول دائما بلغته الأم كو تخسي توكل سأضار نس أي ان كل شاة مذبوحة معلقة برجلها.
والشعب الامازيغي ليس ارهابيا ، يحب الحرية والسعادة ، يبتعد دائما من مصادر السوء ، واذا تم المس بوحدته الترابية ، يعلن الحرب فيستعد للموت موتة شريفة دفاعا عن وطنه.
انه الشعب المحب للهدوء ، ويظهر ذلك في اسواقه الهادئة والخالية من الضجيج ، عكس بعض الأسواق التي يكثر فيها الصراخ ، فان زرت احداها وتسمع تلك الأصوات الغريبة ، فستعتقد انك داخل غابة ايام القنص ومطاردة الخنزير .
وتتميز المجتمعات الأمازيغية بالسلم والأمن ، ونادرا ما تقع المشاجرة بين الأشخاص ، اما السرقة فهي شبه منعدمة لأن الأمازيغ يستعملون الانتقام الجماعي لعقاب المجرم ،وهي عدالة خاصة تستمد شرعيتها من ازرفان أي القوانين الأمازيغية . وتعتبر هذه المميزات من الأسباب التي تجلب السياح الى مناطقهم ، حيث يشعر الأجانب انهم آمنين في أموالهم وأرواحهم .
وتعتبر المرأة داخل هذا المجتمع عنوان كرامة الرجل، فالويل لمن دفعه طيشه الى التحرش الجنسي في الفضاء العام او حاول الاغتصاب ، فسيكون مصيره الاعاقة الدائمة.
من المعلوم أن الفتاة الأمازيغية تعتبر أكثر حياء وأنوثة وجمالا من غيرها ، هذا ما جعل الدخلاء والوافدين يتسابقون على الزواج ببناتنا قصد تحسين نسلهم وتقويم سلوكهم .
والشاب الأمازيغي ناضج في فكره وعاطفته ، فلا يمكن أن يكون انتحاريا فيترك بلده الأصلي تحت ضغط مخدر الاستلاب وايديولوجيا مقيتة ليموت موتة رخيصة على أرض الغير.
وأخيرا أربطوا أبنائكم بهويتهم الحقيقية وجدورهم التاريخية لكي لا ينحرفوا هوياتيا ودينيا واخلاقيا ، حتى لا يتحولوا الى كائنات متعطشات لسفك الدماء، كما تفعل كائنات داعش الارهابية.
أزول
![]()
محند قافو فاعل جمعوي