أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نقباء يراسلون الحكومة في شأن المادة 8 من قانون المالية


خالد الازهري-أطلس سكوب

لم يتوقف بعد سيل الانتقادات الذي أثارته المادة 8 و المدرجة في قانون المالية لسنة 2015. فلا يخفى على احد النقاش الحاد الذي عرفه البرلمان والتصريحات التي جاءت من كل المكونات السياسية حول هذه المادة و التي اعتبر الكثيرون أن مكانها هو القانون الجنائي و ليس قانون المالية.

وكان آخر هذه الانتقادات المذكرة المرفوعة من طرف ثلة من النقباء يتصدرهم النقيب عبد الرحمان بنعمرو والموجهة إلى جهة عدة على رأسها الحكومة.

ما هو مضمون المادة 8 من مشروع قانون المالية؟

هي مادة جاء بها القانون رقم 100.14 بمثابة مشروع قانون المالية لسنة 2015،تحدد الإجراءات الخاصة بتنفيذ القرارات و الإحكام الصادرة ضد الدولة وضرورة أن ينفذ الآمرون بالصرف الأحكام الصادرة في اجل شهرين من تبليغها لهم و هذا يبقى إجراء ايجابيا يحدد على الأقل و بووضح الآجال الخاصة بتنفيذ الأحكام و القرارات الصادرة ضد الدولة.

لماذا ثارت المادة 8 كل هذا النقاش؟

الجدال الذي أثارته هذه المادة يتجلى في أنها نصت في فقرتها الثانية بالحرف”ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن تخضع أموال وممتلكات الدولة للحجز لهذه الغاية”

فالمقتضى الخاص بمنع أو إلغاء الحجز على الأموال العمومية كطريقة لدفع الإدارة لتنفيذ الأحكام الصادرة ضدها كان مثار النقاش و كان وراء هذا السيل من الانتقادات التي وجهت للحكومة حول هذه المادة.

لماذا تخاف الدولة من الحجز على ممتلكاتها؟

تتطور القضاء الإداري بالمغرب منذ إحداث المحاكم الإدارية سنة 1994 و محاكم الاستئناف الإدارية في 2006 جعل المواطن المغربي يتوجه بكل حرية لمقاضاة الإدارة في حالة إحساسه بالغبن و الظلم، مما أدى إلى تطور الأحكام الصادرة ضد الإدارة و التي كانت في حالات عدة تصدر لصالح المدعي.

و أمام رفض الإدارة -للأسف- تنفيذ الأحكام الصادرة ضده خصوصا تلك التي تكون مثقلة بتكاليف مالية لم يكن أمام الاجتهاد القاضي إلا أن يفكر في حلول تجعل الإدارة تنفذ الأحكام كان من أهمها الحجز على أموال المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية التي ترفض تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها بالإضافة إلى وسائل أخرى كالغرامات التهديدية.

وأمام هذا الوضع تزايدت الأحكام و تكاثرت تلك التي لا تنفذها الدولة مما دفع المتقاضين إلى طلب الحجز على ممتلكات الإدارات كوسيلة للضغط عليها لتنفيذ الأحكام، و النتيجة كانت أن تخرج الحكومة بهذا المقتضى القانوني الذي اجمع الكل و خصوصا المذكرة المرفوعة من طرف مجموعة من النقباء على أنها ردة حقيقة في مجال العدالة وضربة للعمل القضائي ودور المحامون في إحقاق العدالة في سياق إطلاق ورش كبير اسمه ورش إصلاح العدالة.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد