أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

معاناة الملاليين مع سيارة الاجرة (تحقيق)

بولهنا عثمان ( صحافي متدرب)

ورقة تقنية

اللون : اصفر

العدد : 459

التسعيرة : تتراوح بين 7 دراهم و 15 درهم

 

رغم كون مدينة بني ملال مدينة صغيرة إلا أنها تعاني من صعوبة في التنقل، بسبب كون أحيائها متباعدة الاطراف. مشاكل يومية يعانيها الملالي مع سيارة الأجرة داخل المدينة. فبعض الأحياء وسيلة التنقل إليها هي “طاكسي صغير” مما يجعل الملالي أمام خيار واحد .هذا الخيار الوحيد يجعله تحت رحمة جشع و مزاج السائق. فاحياء كالمنطقة الصناعية و تفريت و ايت تسليت و اوربيع واولاد عياد والسوق الاسبوعي الجديد و كلية العلوم ، يجب إن يكون لديك صبر ايوب لتتمكن من الحصول على” بتي  طاكسي ”  أو مساومة السائق بوعدك له انك ” غادي تهلا فيه”.                   

عتيقة ، طالبة جامعية تقول ” بعد أن صعدنا سيارة الأجرة أنا و زميلتي من قرب كلية الآداب و العلوم الإنسانية، أولاد حمدان ، سألنا السائق عن وجهتنا فقلت مترددة كلية العلوم، لأني أعلم أني لو أفصحت له عن وجهتنا قبل ركوب السيارة، لما قبل إيصالنا ” نزل الجواب على السائق كالصاعقة فبدأ بالسب و الشتم قائلا بأنه” بدأ للتو عمله اليوم ولا يمكن أن يبدأ بمنطقة بعيدة كهذه” ولما سألتها عن ردة فعلها أجابت ” لقد لزمنا الصمت لأنه مالك السيارة””
أما ربيعة وهي أيضا طالبة جامعية فتقول بأنها ومنذ أن  تأخرت  صديقتها عن امتحان بالكلية،مما أدى إلى إقصائها من اجتياز الامتحانات و بالتالي رسوبها ، أصبحت مجبرة على الخروج باكرا من المنزل لكي لا تفوت حافلة النقل الحضري لكي لا تضطر إلى المجازفة واللجوء إلى  سيارة الأجرة.

أما أسماء و هي سيدة متزوجة في العشرينيات من عمرها فتحدثت عن معاناتها مع سيارة الأجرة رغم قلة استعمالها لها   ” خرجت أنا و زوجي من عند طبيب النساء في وسط المدينة حوالي الساعة الثالثة في يوم رمضاني حار من غشت 2013 ،لقد تطلب الأمر أكثر من نصف ساعة للحصول على سيارة الأجرة ، فكلما أوقفنا سيارة الأجرة إلا و سألنا السائق عن وجهتنا و لما نفصح له عن وجهتنا” ايت تسليت” ينطلق دون ان يبرر رفضه توصيلنا”

وتضيف أسماء قائلة ” كنت منهكة من المرض و التعب و طول الانتظار إلى درجة الانهيار، أما زوجي فكان غاضبا فبدأ بالسب و الشتم ، فقرر إن يذهب لطلب المساعدة من شرطي المرور متواجد في مدار قريب من مكان انتظارنا فلما هم بالذهاب ظهرت سيارة أجرة فاستوقفها قائلا ” ايت تسليت الله ارحم ليك الوالدين” قالها بصوت اليأس و الرجاء، وجاء الفرج.

الثلاثاء الأسود

أما احمد وهو سائق سيارة أجرة شاب، يزاول هذه المهنة لمدة عشر سنوات ،فيحكي لنا تجربة طريفة يقول ” في احد الأيام و كان يوم الثلاثاء ، أقللت سيدتان من السوق الأسبوعي من وسط المدينة  إلى حي بوعشوش فلما أوصلتهما أعطتني إحداهن نصف المبلغ على أن تكمل لي الأخرى النصف الأخر” حادثة كانت كافية لأحمد أن يقرر بعدها إن لا يقل احد من السوق الأسبوعي. فأردف قائلا ” منذ ذلك اليوم أقسمت أن لا اقل أحدا من السوق الأسبوعي”

أما زياد وهو في الخمسين من عمره، سائق أجرة لمدة ثلاثين سنة، فيقول بأن ” سيارة الأجرة خدمة و أمانة في عنق السائق، و على السائق أن يعتبر الزبناء كأفراد عائلته وعليه إيصالهم أينما شاؤو ووقتما شاؤو لكن في إطار المسموح به قانونا” لكنه لم يخفي  إن بعض الاتجاهات غير مربحة حيث هامش الربح فيها لا يتجاوز درهمان”

الثالوث المحرم أو السيناريو الأسوأ

بجانب الطريق المحاذي للسوق الأسبوعي ، يقف رجل مسن وامرأتان مسنتان بلباس تقليدي وأمامهم أكياس لمشترياتهم، يبدو أنهم من الأحياء الهامشية للمدينة . فلم يكترث لهم أي سائق ولم يكلف  نفسه حتى السؤال عن وجهتهم . مما يعني أنهم وقعوا في الثالوث المحرم أي أنهم ثلاثة أشخاص و هو ما لا يحبذه السائقون،  و اليوم يوم ثلاثاء و هو ذروة الأسبوع، وأخيرا فهم متجهون إلى منطقة سوداء مغضوب عليها. وهذا ما أكده السائق احمد حين قال ” بعد تجربتي لعشر سنوات أصبحت اعرف وجوها عديدة و مكان سكناهم مما يتيح لي اختيار قرار التوقف لإيصالهم من عدمه”

التصرف الأمثل

يقول زياد ” لا يجب على سائق سيارة  الأجرة إن يسأل الزبون عن وجهته قبل ركوبه السيارة، شريطة إن لا يكون مُقلا لزبون اخر، رغم إن القانون يمنع الخلط بين الزبناء، إلا أن المواطنين يتساهلون و يقبلون ذالك”


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد