بقلم : المصطفى الناصري)
وادي زم/21 ماي 2017/ومع/ بعد صفارة نهاية المقابلة التي منحت الفوز لنادي سريع وادي زم، أمس السبت، على حساب ضيفه وداد تمارة بهدف دون رد، أطلقت الجماهير المحلية العنان لاحتفالاتها في أجواء حماسية تعبيرا عن فرحتهم الكبيرة ونشوة صعود فريقهم ولأول مرة في تاريخه الكروي إلى منافسات البطولة الاحترافية لأندية القسم الوطني الأول.
ولعل انتصار ممثل إقليم خريبكة في القسم الوطني الثاني، في هذه المباراة التي طبع أطوارها الانتظار والتشويق خاصة وأنها جاءت برسم منافسات الدورة الأخيرة من البطولة الوطنية الاحترافية اتصالات المغرب لأندية القسم الثاني لكرة القدم، كان بمثابة المحطة الأساسية لانطلاق احتفالات الجماهير المحلية التي طالما انتظرت صعود فريقهم إلى منافسات قسم النخبة.
وما أضفى نكهة خاصة على احتفالات جماهير مدينة وادي زم بالصعود إلى القسم الوطني الأول أن تحقيق هذا الإنجاز التاريخي الكروي جاء بعد سنة من صعود الفريق المحلي إلى القسم الوطني الثاني، حيث أطلقت حناجر الجماهير الغفيرة التي حملت، وعلى طول المباريات رقم 12 للفريق، العنان لاحتفالات سيسجلها التاريخ الرياضي المحلي بمداد من الفخر لجميع المكونات والفعاليات التي ساندت ودعمت الفريق حتى تحقيق حلم الصعود.
وخصصت الجماهير المحلية، التي حجت بكثافة إلى الملعب البلدي إلى جانب حضور والي جهة بني ملال خنيفرة محمد دردوري ومختلف الفاعلين المحليين واللاعبين القدامى للفريق، في خطوة تحفيزية ودعم الفريق، احتفالا خاصا حيث رددوا شعارات احتفاء بالنصر التاريخي الذي يعتبر الأول من نوعه في مسيرة الفريق، وأهازيج احتفاء بهذا الفوز الذي أدخل الفريق من الباب الواسع، إلى جانب فريق الراسينغ البيضاوي، للظفر ببطاقة الصعود إلى قسم الصفوة.
وبعد الاحتفالات التي دامت لحوالي ساعتين بالملعب، انتقلت نشوة فرحة احتفالات جماهير مدينة وادي زم والتي وصل تعدادها إلى أزيد من خمسة آلاف متفرج مثلوا، فضلا عن الجماهير المحلية، جماهير كل من المدن المجاورة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي أبت إلا أن تحضر هذه المقابلة التي أمنت مكانة الفريق ضمن منافسات قسم الصفوة، من الملعب إلى وسط المدينة حيث جابت مجموعة من السيارات والدراجات النارية عددا من الشوارع الرئيسية للمدينة، وكذا إقامة احتفالات خاصة بالساحات العمومية حيث رددت الجماهير، التي كانت تحمل لافتات ويافطات وأعلام فريقهم المحلي، شعارات تمجد صمود وعزيمة الفريق بالعودة إلى قسم النخبة.
وتفاعلت مع احتفالات الصعود، إلى جانب جماهير الفريق، رجال ونساء وشباب وأطفال مدينة الشهداء الذين خرجوا بتلقائية وعفوية كبيرة لمشاركة مختلف مكونات الفريق المحلي فرحتهم حيث شهدت مجموع الأحياء والشوارع احتفالات خاصة في تعبير عن مساندة ساكنة المدينة لفريقهم المحلي وصعود ممثل مدينتهم إلى قسم الكبار.
وهتفت الجماهير وساكنة المدينة عموما بأداء اللاعبين والطاقم المسير للفريق، كما نوهت بالمجهودات الجبارة التي قام بها الرئيس والمدرب منذ انطلاق البطولة وحرصهم على خلق الانسجام بين مكوناته والتي كانت كلها عوامل محفزة ولها الأثر المباشر في تحقيق حلم رواد ساكنة وجماهير مدينة وادي زم منذ منتصف أطوار البطولة.
وعقب نهاية المباراة، قال مدرب نادي سريع وادي زم لكرة القدم محمد بكاري، في تصريح للصحافة، إن المباراة التي قادها الفريق ضد وداد تمارة، التي كانت صعبة ومورس فيها ضغط كبير على اللاعبين الذين لم يبرزوا إمكانياتهم ومهاراتهم الكروية، مكنت الفريق من تحقيق حلم الصعود إلى قسم الصفوة الذي تأتى بفضل مجهودات كبيرة امتدت لمدة سنة كاملة ساهم فيها جميع الفاعلين المحليين ومكونات الفريق.
وبعد تأكيده على استحقاق نادي سريع وادي زم للمرتبة الأولى والصعود، أشاد بكاري بأداء وانضباط اللاعبين طيلة أطوار البطولة وتطبيقهم لكل التوجيهات والخطط التي أعطيت لهم خلال المباريات، وكذا بفضل مجهودات الطاقم التقني ودعم المكتب المسير والجماهير التي آزرت الفريق منذ انطلاق المباريات الأولى لبطولة هذا الموسم.
وأضاف أن منافسات البطولة لهذا الموسم كانت صعبة وقوية بحكم تقارب مستوى الفرق وبالنظر لفارق النقاط الطفيف بين مجموعة من الفرق، مشيرا إلى أن الفريق، ولضمان استمراريته في القسم الوطني الأول، سيعرف عدة تغييرات على تشكيلة الفريق وتسطير برنامج من شأنه ضمان مكانة محترمة للفريق ضمن منافسات قسم الصفوة.
من جانبه، قال رئيس الفريق أمين نوارة إن المكتب المسير للفريق سطر ومنذ المقابلات الأولى برنامجا محكما راهن من خلاله الفريق على لعب الأدوار الطلائعية، حيث عملت جميع المكونات على التعاون والتآزر وتفادي كل ما من شأنه أن يؤثر على المسار الكروي للفريق الشيء الذي ساهم بقوة في تحقيق حلم الجماهير والساكنة المحلية ، واصفا لحظة الفوز في المباراة النهائية والتتويج ب “التاريخية ولحظة القرن بالنسبة لفريق سريع وادي زم”.
وأضاف أن الحكامة في التسيير والروح القتالية للاعبين وتشجيعات الجماهير المحلية كلها عوامل ساهمت في تحقيق الصعود، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تفرض على جميع المكونات التفكير في إعداد فريق متجانس يساير منافسات البطولة الوطنية لقسم الصفوة ويحافظ على مكانته ضمن فرق الدرجة الأولى.
يذكر أن فريق سريع وادي زم تمكن من الصعود إلى منافسات البطولة الوطنية الاحترافية اتصالات المغرب لأندية القسم الأول لكرة القدم بعد تفوقه على فريق وداد تمارة، حيث عزز مركزه في صدارة البطولة الوطنية بمجموع 50 نقطة جمعها الفريق من خلال 30 مقابلة.
وحقق ممثل مدينة الشهداء خلال منافسات البطولة هاته 13 انتصارا و11 تعادلا وست هزائم، حيث سجل ما مجموعه 34 هدفا مقابل استقبال شباكه 22 هدفا.
يشار إلى أن فريق سريع وادي زم لكرة القدم ، الذي تأسس سنة 1926 من قبل المستعمر الفرنسي أنذاك، يرجع تسميته موازاة مع الزيارة التي قام بها فريق سريع فيينا إلى مدينة وادي زم وإجرائه مباراة ودية ضد فريق كان يمثل المعمرين الفرنسيين.
وبعد إنشاء معمل القطن بالمدينة واحتضانه للفريق، غير اسم الفريق إلى نادي سريع قطن وادي زم غير أنه بعد إغلاق المعمل عاد الفريق ليحمل اسم نادي سريع وادي زم.