بني ملال 23 مايو 2017 ( ومع) دعا مشاركون في ورشة علمية نظمت امس الثلاثاء ببني ملال حول موضوع “إدماج و تقييم مخاطر التحولات المناخية في التخطيط و في تنمية الموارد المائية على مستوى حوض أم الربيع” ، إلى تعزيز قدرات الاستجابة والتفاعل مع ظاهرة التغيرات المناخية، والحـرص علـى التكامـل بيـن مخططـات التكيـف ومبـادرات وبرامـج وتدابيـر التخفيـف مـن آثـار التغيـرات المناخـية.
وشددوا خلال هذه الورشة، التي نظمتها وكالة الحوض المائي لأم الربيع ، على ضرورة وأهمية إدماج السبل الكفيلة والمثلى للتكيف والتخفيف من آثار الاضطرابات المناخية ، واستثمارها كرافعة للتنمية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وكذا كمصدر من مصادر خلق الثروات .
وقال مدير وكالة الحوض المائي لأم الربيع بالنيابة أخزاف إبراهيم ، بالمناسبة، إن الوكالة شرعت منذ مدة في برمجة وتنفيذ مسلسل استراتجي يهم مجموعة من الدراسات تهم جوانب التغيرات المناخية وتأثيرها على الواردات المائية السطحية على صعيد حوض أم الربيع وجهة بني ملال- خنيفرة التي تزخر بالموارد المائية من سدود وعيون ، مبرزا أن الخبراء قاموا بإعداد مجموعة من البرامج و النماذج همت المياه السطحية وتغيرات المناخ خاصة التساقطات المطرية وكذلك الآثار السلبية على تدبير هذه الموارد السطحية منها والجوفية.
وأضاف أن هؤلاء الخبراء قدموا العديد من التصورات التي ستتم المصادقة عليها و العمل بها بغية المحافظة على الموارد المائية على صعيد الحوض المائي لأم الربيع فضلا عن مواكبة التنمية السوسيو اقتصادية للحفاظ على هذه الموارد الإستراتيجية .
وبعد تأكيده أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للباحثين والخبراء في المجال لمناقشة وتتبع التغيرات المناخية وآثارها على تدبير الموارد المائية على صعيد حوض أم الربيع، أكد أخزاف أن الموارد المائية تشكل العنصر الأكثر تأثيرا لهذه التغيرات ،حيث أن المغرب، ومنذ بداية الثمانينات ، اجتاز العديد من فترات الجفاف التي كان لها الأثر السلبي على الموارد المائية والمخزون المائي خاصة بالسدود، مشيرا إلى أن التوصيات، التي تمخضت عن مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (كوب 22 ) الذي احتضنته مدينة مراكش، من شأنها المساهمة في التخفيف من حدة التغيرات المناخية .
من جانبه، اعتبر الخبير في المياه محمد جليل أن هذه الورشة تأتي ضمن مسار طويل وهام شرعت في تنفيذه وكالة الحوض المائي لأم الربيع للتعرف على مدى الهشاشة إزاء التغيرات المناخية، مؤكدا أنه يتوجب طرح نماذج علمية موثوق بها يقوم بها الخبراء من مختلف التخصصات والتي تهتم بالمجال البيئي و التغيرات المناخية وذلك بغية تشخيص الوضعية الحالية وإيجاد الحلول المناسبة التي من شأنها أن تسهم في تجاوز الظاهرة أو التخفيف من حدتها أو طرح بدائل لها.
وبعد أن ذكر بالتوصيات التي تم اتخاذها في مؤتمر(كوب 22) وإعلان مراكش ، أكد أن المغرب يتوفر على مجموعة من الخبراء و الكفاءات الوطنية بمقدورها برمجة مشاريع في المجال المياه خاصة إعادة استعمال المياه العادمة واستعمال مياه البحر ومياه الأمطار كموارد مائية بديلة وجديدة لتعبئة موارد جديدة تصب في مجال التخفيف من حدة التغيرات المناخية.
يذكر أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار الجهود التي تبذلها وكالة الحوض المائي لأم الربيع من أجل تنفيذ توصيات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (كوب 22 ).
ويروم هذا اللقاء مناقشة العديد من البحوث المتعلقة بمجال الماء والطاقات البديلة ، وعرض نتائج المشروع المتعلق ببناء وتقوية القدرات للحصول على عقود إعداد المياه الجوفية والتكيف مع التغيرات المناخية للنمو الأخضر بتمويل من البنك الدولي للإعادة البناء والتنمية، إلى جانب المصادقة على الإجراءات الملائمة كأساس لاتخاذ تدابير التكيف مع التغيرات المناخية وتنفيذ مشاريع تتميز بقدرتها على التكيف مع تحديات المناخ.