بني ملال ـ عبد الرحيم ملوكي
توقيف مستشار جماعي بالجماعة القروية سمكت ،و عدم الاستجابة لشكايات منتخبين ، حرمان مقاول من مستحقاته المالية و عرقلة عملية تزويد ساكنة ضواحي قصبة تادلة بالماء الشروب ،رؤساء جماعات ترابية يغلقون هواتفهم في وجوه المواطنين، يضع مسؤولي جهة بني ملال خنيفرة في قفص الاتهام.
لم تستوعب أغلبية و معارضة مجلس سمكت إقليم بني ملال قرار والي جهة بني ملال خنيفرة توقيف عضو بالمجلس ذاته استنادا على مراسلة مرفوعة له من طرف رئيس المجلس الجماعي سمكت يشتكي فيه عضوا عن حزب العدالة والتنمية ،بعرقلته لأشغال دورة استثنائية و ارتباطه بجمعية لها اتفاقية شراكة مع مجلس سمكت، إذ لجأ عدد من أعضاء المجلس الجماعي سمكت من مختلف الانتماءات الحزبية و المهام داخل المجلس، إلى تكذيب المراسلة و تبرئة العضو الموقوف و اعتبار اتهامات الرئيس له مجرد حسابات سياسية ضيقة وظفت بطريقة كيدية، إذ اعتبر بعض أعضاء المجلس استجابة والي الجهة لمراسلة الرئيس و غض البصر عن شكاياتهم المتكررة و التي تفضح الخرق الواضح للقانون من طرف الرئيس ، تمييز في تطبيق القانون و تستر عن بعض المتورطين في عرقلة المصلحة العامة بالجماعة.
ومن جهة أخرى ،نتج عن حرمان مقاول من مستحقاته المالية ، فضح الأسباب و الأيادي الخفية التي تقف خلف حرمان ساكنة دوار بوغالية بو يشيران ضواحي قصبة تادلة من الماء الصالح للشرب ،إذ كشف المقاول المكلف بإنجاز المشروع عن العراقيل الغير منطقية التي حالت دون تزويده لساكنة بكل من قصبة تادلة و زاوية الشيخ و القصيبة بالماء الشروب ،عن حفر آبار بالمناطق الثلاث ، يقول أنه بعد انتهاءه من تنفيذ مهمته المتجلية في حفر الآبار بالمناطق المحددة من طرف مسؤولي مجلس جهة بني ملال خنيفرة ، لم يصل لنسبة المياه الكافية لربط الساكنة بالمياه ، بالرغم من بلوغ عمق يتراوح بين 132 و 162 متر عمقا و لجأ إلى إخبار الجهات المختصة بمجلس الجهة قصد قياس عمق الآبار المحفورة من أجل تسديد مستحقاته ، غير أن إخباره لهم لم يحظى بالأهمية من طرف تقنيي مجلس بني ملال خنيفرة ، وبعد مطالبته المتكررة بصرف مستحقاته المالية التي تفوق 30 مليون سنتيم ، تفاجأ بمسؤول بالقسم التقني بمجلس الجهة يخبره بضرورة إعادة قياس عمق الآبار لتحديد قيمة مستحقاته ، إلا أن الآبار و نتيجة للتقلبات المناخية تعرضت لطمس معالمها و إتلاف قياساتها الحقيقة ، و بهذا اضطر المكلف بإنجاز المشروع إلى التوقف عن عمله و عن تزويد الساكنة بالماء إلى حين صرف مستحقاته.
فضلا عما ذكر ، هناك سرطان آخر ينخر الجسد النحيف للجماعات الترابية لاسيما القروية منها ، من طرف رؤسائها الذين يضحون بالمصلحة العامة لتصفية حساباتهم السياسية الضيقة و اللامسؤولة ، من قبيل ، ما ذكرته مصادر عليمة حول عدم استطاعة عائلة باقليم ازيلال نقل ابنتهم المنتحرة تحت ضغط إلزامها للزواج بشخص من مقربيها ،إلى مستودع الأموات بواسطة سيارة نقل الأموات الخاصة بجماعتهم الترابية سيدي يعقوب ، بدعوى تعطلها و كذا رفض رئيس مجلسهم الجماعي الرد على اتصالات الساكنة، الأمر الذي جعل عائلة الفقيدة تتصل بأحد المنتخبين لاستئجار سيارة نقل الأموات.
وفي السياق ذاته من سبيل الذكر لا الحصر ، نستحضر مداخلة أحد أعضاء المجلس الجماعي سمكت إقليم بني ملال الذي فضح تصرف رئيس المجلس الجماعي المذكور ، بغلق هاتفه في وجه المستشار الذي كان يحاول الاتصال به قصد تمكينه بسيارة نقل الأموات الخاصة بالجماعة لنقل أحد ساكنة منطقته ، غير أنه اضطر في آخر المطاف إلى نقل الفقيد على متن عربة جرار بسبب إصرار الرئيس على تصفية حساباته السياسية على حساب آلام الساكنة و إهانة الأحياء والموتى.
وغير بعيد عن الموضوع ، نستحضر مطالب ساكنة زاوية الشيخ بإقليم بني ملال ، الذين خرجوا مرتين في وقفات احتجاجية للتنديد بما تعيشه مدينتهم ، مستنكرين غياب بعض المشاريع عن الأرض الواقع بالرغم من وعود المنتخبين لانجازها ، مطالبين بتوفير الأمن و مرافق ترفيهية وتحسين الخدمات الصحية وإنشاء مركز للتكوين المهني لتفادي السفر إلى المدن المجاورة لإتمام دراستهم، معبرين عن استعدادهم للاستمرار في أشكالهم الاحتجاجية مع التصعيد حال ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
ونحن نحاول اعطاء نموذج للتجاوزات بكل اقليم على حدة ، صادفنا مقطع فيديو لجندي مغربي متقاعد يحكي فيه قصة “حكرة” من طرف عامل ، يقول في الجندي المتقاعد أنه راسل غير ما مرة عامل إقليم خنيفرة من أجل مجالسته ، إلا أنه لم يتحقق مطلبه معتبرا ذلك إهانة له و لباقي المواطنين ، متسائلا من يكون هذا المسؤول حتى لا يرضى ملاقاة مواطن قضى عمره يدافع عن الوطن.