قصبة تادلة :عبد الرحيم ملوكي
على إثر حادث تعنيف الأستاذ أحمد عبيل محامي بهيئة بني ملال من طرف أمنيين بقصبة تادلة ، نهاية الشهر المنصرم أمام منزله بدعوى السكر العلني ،و اعتقاله بالقوة من طرف ضابط شرطة وثلاثة مفتشين ، الذين قاموا بسحله أرضا و سبه و تعنيفه و رميه داخل سيارة الأمن أمام مرأى و مسمع سكان حيه، حي بودراع بقصبة تادلة ، بحضور مفوض قضائي و مسؤولة في مكتب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، وبعد وقوف التنسيقية المحلية لمواجهة الحكرة و التهميش بقصبة تادلة ،على سلوكيات عميد الشرطة تجاه المواطنين بشكل عام و الإطارات السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية بشكل خاص ، والتي تعامل معها بعقلية قروسطوية عنجهية تحيل إلى أزمنة غابرة بعيدا عن ما يسمى افتراء العهد الجديد للسلطة و إرساء ثقافة حقوق الإنسان ، وبعد تداولها في مجريات الأحداث التي رافقت وترافق الحراك الشعبي الذي تعرفه معظم المدن المغربية الذي انطلقت شرارته الأولى من منطقة الريف المجيدة، وما رافق ذلك من اعتقالات و قمع شرس للاحتجاجات السلمية ، أصدرت التنسيقية بيانا إلى الرأي العام تعيد فيه حكي تفاصيل حادث تعنيف الأستاذ عبيل ، منددة بالقمع الشرس والاعتقال والاختطاف الممنهج ضد نشطاء الحراك الشعبي بمنطقة الريف وباقي المدن ، محملة الدولة المغربية المسؤولية الأخلاقية والقانونية في تعذيب المعتقلين اثناء الاعتقال و بمخافر الشرطة و خلال البحث لدى الضابطة القضائية و الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مطالبة بالافراج الفوري و اللا مشروط عن المعتقلين.
وأدان ذات البيان الذي يتوفر الموقع على نسخة منه ،القرار الإداري التعسفي لوالي جهة بني ملال خنيفرة و باشا مدينة قصبة تادلة ، الرامي لمنع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف بالمدينة من وصل الإيداع القانوني ظ معتبرا ذلك انتهاكا لقانون الحريات العامة باعتبار الحصول على الوصل مقابل إيداع التصريح إجراء ملزم للإدارة طبقا للفصل 5 من القانون 75.00.
والإدانة الشديدة للسلوك الشاذ و المتغطرس لعميد الشرطة و لبعض الضباط والمفتشين في حبك الدسائس و المؤامرات و الابتزازات ضد المواطنين بسبق الإصرار والترصد خارج دائرة القانون”
كما استنكر البيان ،” السلوك الفج المتعالي الذي تعامل به عميد الشرطة مع الإطارات المكونة للتنسيقية ، و سلوك الضابطة القضائية التي زورت الأحداث و الوقائع و أعطت بيانات مغلوطة للنيابة العامة”.
واعتبرت التنسيقية ، ” اعتقال الاستاذ احمد عبيل و أمر النيابة العامة بوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية دون احترام مقتضيات المادة 59 من قانون المحاماة ، مؤامرة محبوكة تترجم النهج القمعي للنيل من مهنة المحاماة و من المحامين لما أبان عنه من مواقف مناصرة للحركات الإحتجاجية ضد الفساد و الإستبداد”.
بعد طلبها من الجهات الأمنية المسؤولة التدخل لإيقاف جميع مظاهر التعسف التي تطال المواطنين بقصبة تادلة و معاقبة كل المسؤولين عنها والتي لم ينج منها حتى بعض رجال الأمن ، وجهت التنسيقية المحلية لمواجهة الحكرة و التهميش بقصبة تادلة ، تحية عالية إلى ساكنة حي بودراع بالمدينة و كل الضمائر الحية و الغيورين بالمدينة ، معلنة عزمها على مواصلة النضال و الكفاح و متابعة كل أشكال الفساد و الحكرة و التهميش التي تطال المواطنين والمنطقة ككل.