ومع/ صدر حديثا مؤلف جديد للباحثة زينب حمودة ، يتمحور حول حدث تفاعل ساكنة مدينة طنجة مع حدثي نفي وعودة جلالة المغفور له محمد الخامس سنة 1953 . ويتوزع هذا الكتاب، الذي يحمل عنوان ” طنجة ونفي السلطان ” ، إلى تقديم ومقدمة وتوطئة تاريخية ، وفصلين ، يتناولان موضوع تدويل طنجة في فترة الحماية ، وطنجة ونفي السلطان محمد بن يوسف ، علاوة على خلاصة وخاتمة .
وفي تفاصيل هذا الكتاب ، الصادر ضمن سلسلة ( شرفات ) لمنشورات الزمن ، يتم التطرق إلى دلالة تاريخ 20 غشت 1953 ، وتفاعل طنجة مع نفي السلطان محمد بن يوسف ، وانعكاسات نفيه على الوضعية السياسية بطنجة ، إضافة إلى تفاعل ساكنة طنجة مع عودة السلطان من المنفى سنة 1955 .
واعتبر الجامعي عبد الحفيظ حمان ، في تقديمه للكتاب ، أن صاحبة الكتاب استطاعت أن تميط اللثام عن هذه الحقبة التاريخية المهمة بالنسبة لمدينة طنجة وساكنتها .
وتكمن أهمية الكتاب ، يضيف عبد الحفيظ حمان ، في الجهد التوثيقي الذي بذلته المؤلفة ، حيث اعتمدت على الأرشيف الأجنبي وبالأخص الفرنسي، واستخرجت منه جميع المعطيات بالاعتماد على منهجية قوامها المقارنة والتحليل والدراسة .
وحسب هذا الجامعي ، فإن صاحبة الكتاب دعمت بحثها بمعطيات مستقاة من الصحافة المواكبة لجل التطورات التي عاشتها طنجة في فترة النظام الدولي ، علاوة على توثيقها للمصادر التاريخية والروايات الشفوية للمعاصرين لحدثي النفي والعودة ، من أجل رصد الجوانب المهمة في تاريخ المدينة .
واعتبر أن موضوع تفاعل ساكنة مدينة طنجة مع حدث نفي السلطان محمد بن يوسف ، لم ينل حظه في البحوث ، ولم تتطرق له أقلام المؤرخين ، ما عدا مقتطفات يتيمة وشذرات قليلة في بعض المقالات التي تناولت تاريخ مدينة طنجة .
وأشار إلى أن هذا الكتاب يعتبر إضافة علمية جديدة للساحة الفكرية والتاريخية ، ومرجعا تاريخيا أساسيا بالنسبة لمدينة طنجة خاصة وللمغرب عامة .
ويذكر أنه صدر لزينب حمودة كتاب أخر تحت عنوان ” طنجة في معترك الاستقلال: 1945 – 1956م “، نشرته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير سنة 2016.