أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

تاكلفت :تأهيلية الحسن الأول وجمعية الآباء يحتفلان باليوم العالمي للفلسفة

 

ل أ ـ أطلس سكوب

    في إطار الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة، نظمت ثانوية الحسن الأول التأهيلية تاكلفت بشراكة ودعم من جمعية آباء وأولياء وأمهات تلاميذ وتلميذات المؤسسة ندوة بالمناسبة تحت شعار ” دور الفلسفة في التشكيل الأخلاقي للمتعلم بالمدرسة المغربية ” وذلك يوم السبت 06 دجنبر 2014 بمقر المؤسسة.


   افتتح الاحتفال السيد رئيس المؤسسة حميد خويا علي داعيا الحضور لقراءة الفاتحة على ضحايا الفيضانات الأخيرة التي شهدتها بلادنا، وبعدها رحب بالحضور الذي لبى دعوة الاحتفال بعيد محبة الحكمة، ومنوها بالدور الذي تلعبه جمعية الآباء إلى جانب إدارة المؤسسة في تدبير الشأن التربوي، ومشيرا إلى أن الأخلاق التي تعتبر موضوع هذه الندوة تشكل أساس المجتمع، وأن القيم الأخلاقية هي سبب تقدم كل الشعوب والحضارات.


   كما تناول الكلمة السيد محمد وبوضي عضو جمعية الآباء بحضور السيد مصطفى الثاني رئيس الجمعية الذي رحب بدوره بالحضور، ومنوها بالدور الذي تلعبه منسقية الفلسفة بالمؤسسة، خاصة وأن المادة حاملة لمجموعة من القيم الأخلاقية الكونية التي تساعد التلميذ على الانفتاح على المجتمع وتكوين شخصيته في المستقبل.

    أما الجلسة المركزية فقد عرفت مشاركة أربع مداخلات بتسيير من الأستاذ عبد المجيد العلاوي مدرس مادة التاريخ والجغرافيا بالمؤسسة،استهلها الأستاذ ادريس زروقي مدرس مادة الفلسفة بالثانوية التأهيلية “زينب النفزاوية” بنيابة سيدي البرنوصي التابعة لجهة الدار البيضاء الكبرى، والكاتب العام لجمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ الثانوية ، والباحث بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط لموضوع “فلسفة التربية في علاقتها بالقيم”؛ حيث أشار في بداية هذه المداخلة إلى المرجعية الفلسفية للتربية والقيم والأخلاق، ثم بعد ذلك قدم تعريفا للقيم وللفلسفة، ثم حاول أن يوضح أهمية فلسفة التربية وإبراز أصولها في المجال التعليمي والتي حددها في ثلاث تيارات هي: التيار التسلطي والتيار الطبيعي والتيار الديمقراطي، ليتطرق بعدها للأسس النفسية للتربية، ثم ينطلق في عرض لأبرز الفلسفات التربوية والتي حصرها في التصنيفات التالية: الفلسفة المثالية والفلسفة الواقعية والفلسفة البراغماتية والفلسفة التجديدية ثم الفلسفة الإسلامية.


     انتقل الأستاذ المتدخل بعدها للإشارة إلى أهمية القيم في الواقع المعاصر وفي الحياة اليومية للفرد والمجتمع، كما قام بإبراز دورها في تربية الناشئة… قبل أن يتطرق لتعريف هذه القيم ويبرز أهم مجالاتها وأنواعها ، ثم اتجه بعدها إلى الحديث عن  تركيز المنظومة التعليمية على تثبيت القيم الأساسية لدى التلميذ (ة)  باعتباره المستهدف الأول والأخير من العملية التربوية والقيمية، ثم انتهى الأستاذ المتدخل إلى صعوبات الاشتغال على التربية على القيم، لينهي مداخلته بشكر الحاضرين على حسن الإصغاء والانتباه…

   أما المداخلة الثانية فكانت للأستاذ محمد الغرباوي منسق مادة الفلسفة بثانوية الحسن الأول التأهيلية تاكلفت تناول فيها ” دور الفلسفة المدرسية في التربية على المواطنة ” حيث تطرق الأستاذ المتدخل أولا إلى التعريف بالمواطنة وعلاقتها بالفلسفة، مشيرا إلى أن الفلسفة قد اهتمت بقضايا المواطن والمواطنة منذ تبلورها كرؤية نسقية للكون وللإنسان، وشكلت مسألة الحقوق الانسانية مجالا لإهتمام الفلسفة السياسية بالخصوص.

   بعدها حاول الأستاذ إطلاع الحضور على المرتكزات الأساسية التي تتأسس عليها المواطنة الحقة وهي الانتماء( بمعنى الشعور بالانتماء إلى الوطن مما يجعل المواطن يتبنى خصوصيات هذا الوطن. ) الحقوق ( بمعنى التمتع بحقوق المواطنة كالحق في الأمن والصحة والتعليم، والحق في الخدمات العمومية…) الواجبات ( كما للمواطن حقوق فإن عليه واجبات كاحترام النظام العام، عدم خيانة الوطن، الحفاظ على الممتلكات العمومية…) وأخيرا المشاركة في الفضاء العام ( كالمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية عن طريق الانتخاب أو الترشح، تدبير المؤسسات العمومية…).

   وفي الأخير انتقل الأستاذ إلى الحديث عن دور المدرسة في ترسيخ قيم المواطنة باعتبارها آلية من آليات التنشئة الاجتماعية وظيفتها غرس القيم الأخلاقية وعلى رأسها قيمة المواطنة التي شكلت مرتكزا أساسيا في الميثاق الوطني للتربية والتكوين. مقدما مجموعة من الأمثلة – سلوكات –  من داخل الفضاء المدرسي والتي تعبر عن السمات الحقيقية للمواطن الصالح.

   الأستاذ محمد لعبيد مدرس الفلسفة بنفس الثانوية بدوره ساهم بمداخلة اختار لها عنوان ” حضور الأخلاق في المقرر الدراسي ” حيث عمل أولا على توضيح مقدمة منهجية أساسية في تناول الأخلاق من منظور الكتاب الدراسي باعتبار ا ن سؤال الأخلاق هو سؤال عمل: ماذا أفعل؟ متضمن ضرورة ماذا أعي لكي أعمل؟ ما يجعل من كل سؤال عن الأخلاق هو ضرورة سؤال عن الخلفية والإطار المرجعي الموجه لها كفعل وممارسة التي تهدف إلى ضبط العلاقات ما بين الأفراد داخل جماعة معينة.والإطار المرجعي الموجه للسلوك يحيل على السياسة من جهة كونها ضبط، تنظيم وتوجيه الممارسات الجماعية داخل رقعة جغرافية معينة/نظام الدولة. مضيفا أن  شكل تناول الأخلاق في مقرر مادة الفلسفة هو بحث في شكل تصور النظام السياسي لمضمون الأخلاق المراد تثبيتها لدى تلاميذ اليوم/مواطني الغد.
  الأستاذ المتدخل ركز في اشتغاله  فقط على نموذج الكتاب المدرسي “في رحاب الفلسفة لمستوى الثانية باكالوريا” بمبرر اعتبارها حسب التوجيهات التربوية الرسمية للمادة مرحلة الفعل تتميز عاطفيا بالبحث عن المثل العليا و تحقيق الهوية الخاص،ومعرفيا بتملك آليات مجابهة الأطروحات و المواقف وبناء الموقف الشخصي منها.وبعد عرض أهم المضامين و شكل استشكالاتها كما هو معروض في مجزوءات المقرر( الوضع البشري/المعرفة/السياسة/الأخلاق). تمهد الانتقال إلى مستو ى مساءلة تلك المضامين وزوايا مقاربتها،حيث يمكن تلخيص أهم الملاحظات في:

 الانطلاق في معالجة الأخلاق من تعقلها كفكرة مطلقة، مجردة ومتعالية عن كل سياقات خاصة في الزمان والمكان و ليس من تعقلها كما هي فعل و ممارسة خاصين بسياق خاص له اعتمالاته السوسيوتاريخية الخاصة.
– هيمنة النصوص التراثية في الفكر الفلسفي الكلاسيكي: هيمنة ا.كانط…وفي الفكر المعاصر ا.دوركايم..و استبعاد الفكر النقدي (سبينوزا،نيتشه،دولوز،فوكو..) و الإشكال المتقدمة في فهم الأخلاق كإشكالية «النحن» الحاضرة في الواقع اليومي المعيش (الاسهامات الاسلامية و العربية عامة و المغربية خاصة..)
– وضع الأخلاق في تطابق مع القاعدة الثقافية عامة ومع القانون و العرف .. ليصبح هدف الاخلاق هو التكييف و التلائم مع ما هو مجتمعي بالامتثال و اعادة انتاج نفس القيم وتثبيثها في عالم متغير،الشيء الذي ينفي البعد الخلاق في الاخلاق كابداع لقيم التقدم و التحرر وجعلها سجينة المحافظة و التقليد.
– البثر الخاص بالنصوص خارج سياقات تبلورها ما يؤديالى تغييب شروط الافادة منها وطنيا،و الى تكريس الفكر المعرفي المجرد / الاجوف المفصول عن الواقع العملي اليومي. ينتج عن ذاك التناول تكريس الانفصام ما بين خطاب المؤسسة (التعليمة) و الايقاع المجتمعي للمعنيين (التلاميذ) و محيطهم.
   ليخلص في النهاية الى اعتبار شكل منظور الكتاب المدرسي للأخلاق ظل سجينا لهاجس التقليد و الواجب و الانضباط … ما يكرس واقع الانفصام بين الأخلاق كوعي و ممارسة.

   في حين كانت المداخلة الأخيرة للأستاذ مصطفى بويخامون مدرس اللغة العربية بالمؤسسة تناول فيها إلى أهمية الحوار كقيمة أخلاقية سامية في حياتنا اليومية، لأننا يقول الأستاذ نعيش الحوار في كل لحظة، كما أن المطلوب هو أن نخلق إنسان الحوار ومجتمع الحوار وثقافة الحوار …

   كما أشار إلى أنه لابد من مناخ تسود فيه حرية التعبير والتفكير، لأن القمع والتسلط أعداء الحوار، ففي دائرتهما لا يزدهر الحوار ولا يثمر. كما أن الإسلام ابدى اهتماما بالغا بأسلوب الحوار قصد تحقيق النتائج المرجوة لتمتين الروابط بين الفرد والمجتمع. إذ دعى الأستاذ في مداخلته إلى نهج الحوار البناء المرتكز على العقل والحكمة والحجاج والإقناع بدل السلطة وسياسة الحديد والنار.

   وللإشارة فإن هذا الاحتفال عرف تغطية إعلامية من طرف الإذاعة الوطنية وبعض الصحف الإلكترونية، بحضور قائد سرية الدرك الملكي بتاكلفت، وبعض أعضاء جمعية الآباء، وأساتذة  سواء من داخل البلدة أو من خارجها بالإضافة إلى تلميذات وتلاميذ المؤسسة.

مراسلة نادي الصحافة والإعلام والاتصال


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد