أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

كرة القدم بمدينة القصيبة بين التطور والتعقيد ..

فريق جمعية شباب أطلس القصيبة لكرة القدم نموذجا

 

من إعداد لحسن بلقاس

 

منذ نشأة لعبة كرة القدم بمدينة القصيبة، كانت لعبة الصغار و الفتيان و الشباب و الكبار، حيث كانت تزاول في أي مكان وجهت إليه وجهك، في الزقاق، في الشارع، في ملاعب صغيرة من إبداع أبناء المنطقة، حبا في كرة القدم لا لشئ آخر، التي كانت لعبة شعبية إن صح التعبير بمدينة أنجبت لاعبين كبار، واصلوا طريقهم حتى المنتخبات الوطنية. إلا أن هذا لم يشفع في تطوير اللعبة و تغيير نظرة المسؤولين عن الشبيبة و الرياضة للمدينة رياضيا في إطار ما يسمى انعاش و تأطير شباب المنطقة و دعم الرياضة في صنف كرة القدم في مدينة يا ما قدمت لهذا البلد، حيث عاشت و تعيش العديد من مواهب المدينة حالة من التهميش، هذا إضافة إلى غياب البنيات التحتية الرياضية  و كل ما هو لوجيستيكي الذي أثر و يؤثر إلى يومنا هذا على المنسوب البدني للاعبي و شباب المدينة و تطوير كرة القدم بمدينة القصيبة نظرا لغياب دوري الأحياء و غياب المتنفس الرياضي، و عدم استغلال منتجع تاغبلوت نحليمة رياضيا.

فلكي نعرف ما هي أبرز مشاكل كرة القدم بمدينة جبلية كمدينة القصيبة التي عانت منها وما تزال تعاني، علينا ان نعرف أولا ما هي ثوابت هذه اللعبة. فكرة القدم كما تشير بعض الدراسات و التقارير تعتمد بالأساس على أربع مرتكزات منها ” اللاعبين، الجماهير، الإدارات المتعاقبة على تسيير الفريق “، و من الدراسات ما يشير إلى ارتكازها أيضا على ما هو سياسي و هذا ليس ببعيد في وقتنا الحالي على الصعيد الوطني ..

فالقصيبة كما يعلم الجميع تنشط في قسم الهواة، بعد أن لعبت لمدة من السنين في القسم الثالث الشرفي هواة، و بعد المشاكل المادية التي تخبطت فيها كرة القدم بالمدينة نظرا لضعف المنحة التي كانت تمنحها المجاليس المتعاقبة على تدبير و تسيير الجماعة لرياضة ككرة القدم و عدم قدرتها لسد جل اتعاب الفريق من تنقلات و مدربين و لاعبين، إلا أننا كنا نلمس حرقة و حبا لكرة القدم نظرا لصولات و جولات الفريق القصباوي أنذاك، و خلال تلك الفترة، التي كانت من صناعة و ابداع لاعبين منهم من قضى نحبه و منهم من لا زال على قيد الحياة. فرغم غياب بنيات تحتية من ملاعب و رغم ضعف الدعم المادي من طرف المسؤولين على الشأن المحلي، إلا أنه لم يكن حاجزا أمام وصول كرة القدم معشوقة الجماهير إلى ابعد الحدود و كانت تطرز بأرجل من ذهب، بصمت على ملاعب بدون عشب بل أكثر من ذلك يرثى لها، راسمة وصلات نموذجية للعبة كرة القدم.

أمام هذه الإكراهات و المطالب التي تزايدت على كاهل الفريق خصوصا بعد أن لعب الموسم الماضي مباراة السد للآسف لم ينتصر فيها أمام ولاد مراح، و التطور الذي شهدته رياضة كرة القدم على الصعيد الوطني، حيث تمت إضافة قسم في صنف الهواة سمي ” القسم الممتاز ” سيجمع الفرق التي لعبت مباريات السد و كذا التي تحتفظ بأحسن ترتيب على صعيد العصب، و كان من حسن الصدف أن شباب أطلس القصيبة لعب مباراة السد و هذا ما خول له هذا الموسم المشاركة ضمن فرق القسم الممتاز عصبة تادلة لكرة القدم ..

هذا و استبشرت الجماهير الرياضية و الغير رياضية بالقصيبة خيرا بهذا الإنجاز الغير مسبوق، و بدأ الحديث عن القسم الممتاز داخل أوساط الفريق و مكتبه المسير الجديد الذي طالب المسؤولين القائمين على التدبير المحلي للمدينة بمضاعفة المنحة و دعم الفريق نظرا إلى نوعية القسم و نوعية الفرق التي سيواجهها، أمام إكراه عدم اللعب في الملعب الذي كان يلعب به الفريق في السابق محليا لقوانين العصبة التي منعت اللعب فيه لأنه غير ملائم لإجراء المقابلات، و لا يتوفر على المعايير التي تعتمدها عصبة تادلة.

و أمام الإكراهات الحالية و بالمناسبة تقدمت الجمعية بطلب إلى القوات المسلحة للقيام بالإجراءات اللازمة لتفويت الملعب إلى الجماعة لكونه تنتهي ملكيته إلى المصالح العسكرية، و كذا النداء الذي وجهه الرئيس الحالي لجمعية شباب أطلس القصيبة لجلالة الملك عبر أثير الإذاعة الوطنية و التنسيق مع جهات مسؤولة بات أمر الملعب محسوما فقط انتظار خروج لجنة عسكرية للقيام باجراءات نهائية للتفويت ..

و في انتظار ذلك فالفريق يتخبط في المباريات و هزائمه تتضاعفت بشكل كبير، أمام تنقلاته إلى ملاعب فرق أخرى لاستقبال الفرق المنافسة، و كانت النتيجة في الشطر الأول من البطولة تموقعه في المرتبة الأخيرة، و الذي ترجعه فعاليات رياضية بالمنطقة إلى المستوى المتذبذب الذي ظهر به و لنوعية التركيبة البشرية التي اعتمدها الفريق، و عدم استعابهم للقسم الذي يينشطون فيه، إضافة إلى غياب الصرامة فيما يخص تداريب الفريق و لعبهم بعيدا عن الديار مع تسجيل غياب الجماهير وفق تعبيرهم.

إلى ذلك الحين، و نحن على أبواب الشطر الثاني من بطولة القسم الممتاز هواة، و في انتظار انتهاء اجراءات تفويت الملعب العسكري للجماعة. الفريق القصباوي، سيبقى سفيرا لكرة القدم القصباوية في جهة بني ملال خنيفرة، و أمام الدعم المادي الذي لا بأس به و الذي تحظى به الجمعية حاليا. طموح الفريق و حظوظه في تحسين وضعه الترتيبي و سعيه إلى تنشيط القسم و البقاء ضمن فرق وسط الترتيب يبقى هو الهدف و المبتغى هذا الموسم وفق ما عبرت عنه فعاليات رياضية من داخل الفريق.

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد