تاونزة..طالب باحث يؤكد أن السياسة السياحية الوطنية وضعت المناطق الجبلية في الهامش مما أفرز تجهيزات وبنيات سياحية متواضعة
لحسن بلقاس
قال الطالب الباحث أبوبكر فرتاحي :” أن السياسة السياحية الوطنية قد وضعت المناطق الجبلية في الهامش مما أفرز تجهيزات و بنيات سياحية متواضعة، و هو ما جعل الفاعلين المحليين يضعون تصور مجالي للتأهيل الحضري يروم إعادة الإشعاع السياحي للمناطق الجبلية على رأسها مدينة القصيبة “.

و أشار فرتاحي ابن مدينة القصيبة و طالب باحث في سلك الدكتوراه بكلية الآداب و العلوم الإنسانية المحمدية جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء في مداخلة له تحت عنوان :” تثمين الموارد الترابية بين التأهيل السياحي و رهان التنمية المستدامة : حالة القصيبة ” خلال يوم دراسي يوم 2 مارس 2018 حول موضوع “الموارد الترابية و استراتيجية التنمية المستدامة بالمناطق الجبلية “، و ذلك بموازاة مهرجان التبوريدة الذي نظمته جمعية الأطلس للتنمية الترابية بشراكة مع الجماعة الترابية تاونزة، إلى أنه :” تعد الموارد الترابية بمجال مدينة القصيبة من أهم الركائز التي تشكل مدخلا للتنمية السياحية، فإلى جانب المؤهلات الطبيعية : جبال، مناخ، مجاري مائية، عيون، غطاء غابوي … و أخرى بشرية ” المعطيات التاريخية، التراث المعماري، الصناعة التقليدية، عادات و تقاليد، السكان و المواسم و الطقوس الاحتفالية “.
و أوضح ذات الباحث أنه رغم هذا فإن القصيبة لا زالت تعاني من إشكاليات مرتبطة بالتهيئة و الإعداد أثر على مسار توظيف الموارد الترابية في مسار التنمية السياحية و التنمية المستدامة، و بالتالي مدينة القصيبة في حاجة إلى فاعلين محليين لهم القدرة و الكفاءة لبلورة مشاريع حضرية و ترابية، تثمن الموارد الترابية حتى تكون قادرة على المساهمة في التنمية السياحية من جهة، و التنمية المستدامة من جهة ثانية وفق تعبيره.

و أضاف فرتاحي أن أي برنامج للتأهيل السياحي بمدينة القصيبة ينبغي أن ينطلق من تثمين الموارد الترابية، و عبر مشروع طموح يدمج كل الرهانات و يشرك كل الفاعلين الترابيين كالمجتمع المدني و الساكنة المحلية، و فتح الآفاق و تشجيع القطاع الخاص على المبادرة سواء في اتخاذ القرار أو في إنجاح المشاريع على د تعبيره.
و أكد الباحث أبوبكر فرتاحي في تصريح خص به ” أطلس سكوب ” :” أن القيام بيوم دراسي في الجماعة الترابية تاونزة أمر جيد و مفيد جدا، بحكم أن انفتاح الفاعلين و المنتخبين على البحث العلمي من العناصر التي يمكن أن تساهم في تبادل الأراء و التصورات لتنمية و تهيئة المناطق الجبلية “.
و جدير بالإشارة أن المتدخلين خرجوا بتوصيات كانت بمثابة ثمرة هذا اليوم الدراسي، كالتعزيز من الانفتاح على البحث العلمي، إضافة إلى تضافر جهود الفاعلين للتخفيف من الضغط على الموارد الترابية من خلال تنمية ترابية مندمجة، و خلق مشاريع مدرة للدخل للتخفيف من حدة الهجرة بالمناطق الجبلية.