أطلس سكوب ـ أزيلال
كما تمت الإشارة إلى ذلك يومه الأربعاء إبان توقيع محضر تثبيت الفضاء المتنقل لفائدة العمال المياومين بأزيلال ، فقد تم عقد اجتماع موسع مع هذه الفئة يومه الجمعة 23 مارس بمقر جمعية AADEC .
تقدم رئيس الجمعية أوعلا الحسين بالشكر الجزيل لكل الحاضرين من العمال و ممثلي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و ممثل الباشوية و كذا ممثل المجلس الجماعي لأزيلال
و بعد ذلك أعطى الكلمة للسيد عبد العزيز عاصمي الذي حاول تبسيط فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتمركزة بالأساس حول الفئات الهشة من المجتمع ، كما أسهب في تبيان أهمية المقر بالنسبة للفئة المستهدفة الحاضرة ، أهمية تكمن في البداية في محاربة تشتت العمال المياومين من خلال الحرص على استمرارية تجمعهم في مكان واحد يكون بمثابة مقر للنقاش ، للتشاور، للتنظيم و الانتظام ، وللعمل الفعال خدمة لمصالحهم جميعا . و أخبر الحاضرين بأن شركاء المشروع سيعملون على خلق نوع من الإشهار للعامل المياوم من خلال ملصقات تعرف بحرفته و مقر تواجده لتحقيق نوع من التواصل السلس و الفعال بينه و بين الزبناء عكس الوضعية غير اللائقة و غير المنهجية التي كان يعمل بها سابقا . و ركز السيد عاصمي على شرط و أهمية التكثل في إطار جمعية لتوحيد مخاطب المصالح المعنية بالمواكبة و المرافقة ، كما أكد أن الفضاء الجديد سيزود بخط هاتفي و أن العمال سيكون بإمكانهم الحصول على معدات عمل ، و الاستفادة من تكوينات هادفة تتوج بالحصول على ديبلومات للراغبين فيها .
ممثل السلطة المحلية السيد عمر بويزركان ، ركز بدوره على أهمية المشروع و بالتالي أهمية التكتل في جمعية ، و حث المياومين على التحلي بالحركية و العمل الدؤوب و البحث لأن الدينامية – يضيف المتحدث- تفتح آفاق هامة لتطوير عمل المجموعة .
رئيس جمعية AADEC تقدم بشرح العديد من الخطوات الإيجابية التي تفكر الجمعية بمعية شركائها في الإقدام عليها في إطار مواكبة و تتبع المشروع ، و التي من شأنها تثمين عمل هذه الفئة من العمال بأزيلال ، و منها على سبيل المثال : التكوين و التأطير عبر مراحل محددة ، خلق تأمين لفائدة المياوم عن مخاطر العمل ، مساعدته للحصول على البطاقة المهنية و استفادته من التغطية الصحية بتنسيق مع المصالح المختصة . كما أن شركاء المشروع سيعملون على تزويد المياومين ببدلات عمل مميزة و بطائق الزيارة .
و استرسل رئيس الجمعية متحدثا عن أهمية التفكير في خلق المقاولة الذاتية و بالتالي أولوية استفادة المياوم المحلي من بعض الأوراش الكبرى المبرمجة على صعيد الجماعة الترابية . و لم تفته الإشارة إلى بعض التجارب المقارنة الناجحة لبعض المياومين خصوصا بأفورار و التي تمكنت بعض الجمعيات المنظمة فيها من الحصول على دعم وصل أحيانا إلى 15 مليون سنتيم .

كاتب عام جمعية AADEC المسلك سعيد استفاض في شرح أهمية خلق تواصل أولي بين المجتمع المدني و السلطات المحلية من جهة ، و فئة قلما ينتبه إليها الرأي العام و إلى همومها اليومية ، خصوصا و أنها فئة غير مهيكلة و تبقى عرضة للعديد من المشاكل المادية و المعنوية في عالم يتجه بإيقاع مرتفع و قوي نحو التقنين و التنظيم un grand degré de normalisation .
كما أشار في معرض حديثه عن أهمية استحداث فضاء من هذا النوع كتجربة من بين التجارب القليلة على الصعيد الوطني و التي فكرت الجمعية بمعية شركائها في إخراجها إلى الوجود . و دعا كل الحاضرين إلى ضرورة تكثيف الجهود من أجل الرفع من نجاعة مؤشرات نجاحها ، لأنها تعد فعلا وجها من أوجه تفعيل “الاقتصاد التضامني ” الذي تتجلى فلسفته الأساسية في صون كرامة المياوم على الصعيد المحلي بشكل عام .
تفاعل العمال الحاضرين مع التدخلات كانت جد إيجابية من خلال طرح أسئلة مهمة من بينها مثلا : مفهوم التنمية البشرية ، طبيعة التكوينات و جدوى الديبلومات المشار إليها في إحدى المداخلات . في المقابل ، تلقى المتسائلون إجابات مستفيضة و بأسلوب بسيط و شفاف خلق نوعا من الارتياح الملحوظ لدى الحاضرين ، حيث تقدم أحدهم بعفوية تامة في الأخير ليشكر كل المتعاونين مع المياوم و الذي شبهه بتعبير ساخر لا يخلو من صدق و عمق في التصوير حيث قال بالأمازيغية : ” نحن كالمنزل الخرب و المهدوم الذي لا يأبه بالكارثة” معبرا من خلال هذه العبارة عن التهميش الكبير الذي يطال فئة المياومين و الظروف الصعبة التي يواجهونها.

نود الإشارة من جديد إلى أن المشروع الحالي المخصص لفائدة فئة العمال المياومين بأزيلال يتم إنجازه بشراكة بين جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل AADEC و المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و المجلس الجماعي لأزيلال بتكلفة إجمالية تقدر ب 225000 درهم .