محمد كسوة
نظم المجلس العلمي المحلي بأزيلال بتعاون مع عمالة إقليم أزيلال والجماعة الترابية ابزو وبعض الفعاليات المحلية ، ندوة علمية تحت عنوان : ” جوانب علمية في شخص أبي بكر بن العربي المعافري المالكي ” وذلك يوم الاثنين 29 رجب 1439 هـ الموافق ل 16 أبريل 2018 بمسجد تكونت بابزو ، حضرها قائد قيادة ابزو ورئيس الدائرة و شيخ الطريقة البصيرية و عدد من الأئمة والوعاظ والمرشدون الدينيون بالإقليم بالإضافة إلى ممثلين عن المجلس الجماعي وفعاليات المجتمع المدني بابزو.
وفي كلمة للأستاذ محمد حافظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال، أوضح من خلالها أن العلامة القاضي أبو بكر بن العربي المعافري المالكي الاشبيلي ( ت 543 هـ ) يعتبر من كبار علماء المغرب والأندلس، وهو في مقدمة من أغنى الفقه الإسلامي فهما واجتهادا وتدريسا وتأليفا، مما يدل على علو كعبه في علوم كثرة، في مصنفات تزيد على خمسة وثلاثين مصنفا على أن من أجمل وأعظم ما انفرد به القاضي أبو بكر بن العربي هو دفاعه عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيق مواقفهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أضاف محمد حافظ أن أبا بكر بن العربي برع كذلك في ميدان التفسير، حيث أظهر من خلال تفسيره لأحكام القرآن عن اجتهادات وإشارات تدل على أن القرآن لا يمكن فهمه بمعزل عن مقاصده وغايته من استنباط أحكامه وحكمه، مما جعل بعض الباحثين يطلقون على تفسيره “الاتجاه المقاصدي في التفسير”.
وأشار رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال أن العلامة ابن العربي المعافري رحمه الله سار على نهج الإمام مالك رحمه الله تعالى في ميدان الحديث بالجمع بين الحديث والسنة، والنقل والعقل، بحيث يعرض الحديث مختصرا ويتناول صناعته باقتضاب ويعتمد على الترجيح، ويثير القضايا اللغوية والمسائل الفقهية مفصلة بالدليل.
وبين حافظ أن ابن العربي في معرض شرحه للصفات في القرآن الكريم والسنة الشريفة يناقش فيها مسائل الكلام على عقيدة أهل السنة والجماعة، ولا يخالف الأشاعرة إلا في بعض المسائل القليلة، لا تعبر مقارنة بما انتصر لهم في كتابه ” العواصم من القواصم”.
وأما في ميدان الفقه والأصول فابن العربي المعافري رحمه الله تعالى معروف بنزعته الاستقلالية في أرائه الفقهية والأصولية، فلم يكن فقيها كسائر الفقهاء وعامتهم، ممن يكررون صدى فقهاء المذاهب ويبقى أسيرا لأقوالهم، بل يبحث رحمه الله عن الدليل قد يوافق وقد يخالف، وقد يستنبط بالدليل ما لم يسبقه إليه أحد، ومما يشوقك إلى فقهه ـ يضيف رئيس المجلس العلمي لأزيلال ـ إنصافه وعدم تعصبه مما يبين بوضوح قدرة القاضي أبي بكر بن العربي على الانفتاح على غيره من أهل المذاهب و المجتهدين.
ونبه محمد حافظ إلى أن المسلمين اليوم خاصة الشباب منهم في أمس الحاجة إلى معرفة تاريخ صدر الإسلام وفضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا فيها الجيل المثالي في تاريخ البشر، وقد تنبه إلى ذلك القاضي أبو بكر بن العربي في كتابه ” العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام بيانا لما كانوا عليه من صفات الكمال وإدحاضا لما ألصق بهم وبالتابعين لهم بإحسان من الدسائس التي دسها عليهم ىأعداؤهم ومبغضوهم من الفرق الضالة التي لا يخلو منها زمان ولا مكان إلى يومنا هذا.
وأكد ذات المتحدث أنه وعيا برسالة المجلس العلمي المحلي بأزيلال على غرار المجالس العلمية الأخرى في المملكة الشريفة في خدمة العلوم الشرعية والثقافة الإسلامية بصفة عامة، والمذهب المالكي وأعلامه بصفة خاصة، يأتي تنظيم المجلس العلمي المحلي بأزيلال لهذه الندوة سعيا منه إلى نفض الغبار عن أحد كبار علماء المذهب المالكي الإشبيلي خاتم علماء الغرب الإسلامي كما قال عنه ابن بشكوال.
وعمل المجلس العلمي المحلي بأزيلال من خلال هذه الندوة على ملامسة هذا الموضوع بدعوته ثلة من العلماء رؤساء المجالس العلمية لإبراز هذا التنوع في شخص هذا العالم الفذ من خلال المداخلات التالية:
ـ ابن العربي مفسرا: الأستاذ إبراهيم الوافي رئيس المجلس العلمي المحلي لإنزكان.
ـ ابن العربي محدثا: الأستاذ مصطفى زمهنى رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة.
ـ ابن العربي متكلما: الأستاذ سعيد شبار رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال.
ـ ابن العربي أصوليا: الأستاذ توفيق الغلبزوري رئيس المجلس العلمي المحلي للفنيدق.
ـ ابن العربي متصوفا وشاعرا: الأستاذ محمد حافظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال.