أطلس سكوب المسلك سعيد
في إطار الاحتفال باليوم العالمي للتراث و الذي يصادف 18 ماي من كل سنة ، قام نادي المواطنة و حقوق الإنسان بثانوية ولي العهد الإعدادية و بتنسيق مع إدارة المؤسسة و إدارة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و جيش التحرير بأزيلال بزيارة إلى الفضاء عشية يومه الجمعة 18 ماي 2018 .
جدول عمل هذه الزيارة التثقيفية و التواصلية كان عبارة عن جملة من الأنشطة من بينها على وجه الخصوص العرض القيم الذي قدمه الأستاذ محمد خويا ، إطار بفضاء الذاكرة ، بالصوت و الصورة تحت عنوان ” التراث المادي و اللامادي بإقليم أزيلال”.
قدم الأستاذ خويا عرضه في خمسة محاور. و تحدث في المحور الأول عن التعريف بالتراث و عن كيفية استثماره سياحيا ليساهم في التنمية البشرية بشكل عام ، كما قدم للتلاميذ الفرق بين الهاوي و المثقف في مجال التراث ، حيث يبقى هم هذا الأخير هو الاهتمام بالتراث المشترك من خلال دراسته بشكل علمي دقيق. و تناول بعد ذلك الأستاذ كرونولوجية الاهتمام بالتراث منذ هيرودوت اليوناني مرورا بالثورة الفرنسية ووصولا إلى إعلان كيبيك 2008 .
و ختم المتدخل المحور الأول من العرض بالحديث عن اتفاقية لاهاي لعام 1954 و الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح ، ثم اتفاقية اليونسكو للحفاظ على التراث غير المادي لسنة 2003 قبل أن يبين الفرق بين التراث المادي و اللامادي من خلال أمثلة مصورة على كل نوع.
المحور الثاني قدم فيه الأستاذ الأقسام الكبرى للتراث ( المادي بنوعيه المنقول و غير المنقول ، التراث اللامادي ، التراث الطبيعي ) . و عرج بعد ذلك على الحديث عن مجال أزيلال و التنوع الطبيعي و البشري من خلال صور موثقة.
المحور الثالث قدمه المتدخل بعنوان ” التراث بأزيلال بين مشاكل التدهور و الإدماج التنموي ، و ذلك بالشرح و التفصيل في عدة مفاهيم مرتبطة بالأمن النفسي الذي يحقق الشعور بالهوية و الاستمرارية و الاستقرار للمواطن : ( الاستدامة الاجتماعية ، الاستدامة الاقتصادية ، المجالية ، البيئية و الأمن الصحي و الأمن الغذائي و غيرها … ) .
المحور الرابع خصصه المحاضر للحديث عن جدوى المحافظة على التراث ، مذكرا بالعلاقة بين الهدف الأساسي من المحافظة المتحفية و الجانب الروحي و المادي و الاقتصادي و الاجتماعي لهذه العملية .
أما المحور الخامس، فتناول فيه صاحب العرض “تاريخ ظهور المتاحف” و ذلك منذ عهد البطالمة أواخر القرن الثالث قبل الميلاد و بالضبط سنة 290 بالإسكندرية . وتحدث عن بعض المتاحف على الصعيد الوطني و سنوات تأسيسها كمتحف البطحاء سنة 1915 و متحف دار الجامعي بمكناس سنة 1920 و متحف باب العقلة بتطوان سنة 1929 ، ثم متحف دار السي سعيد بمراكش سنة 1932 و المتحف الأركيولوجي بتطوان أيضا سنة 1939 . و أشار في الأخير إلى كون المغرب اليوم يتوفر على أكثر من 78 فضاء للذاكرة التاريخية للمقاومة و أعضاء جيش التحرير.
و في خلاصة لهذا العرض القيم، أكد الأستاذ خويا محمد على الدور الأساسي و الهام للتراث، مؤكدا أن لا بديل لكل الأطراف المعنية عن استحضاره في مخططاتها التربوية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و كذا ضرورة صيانته التي تعتبر واجبا على الجميع .
و خلال فقرة التفاعل مع مضامين العرض ، طرح التلاميذ العديد من الأسئلة أجاب عنها المتدخل كما شارك في توسيع النقاش حولها الأساتذة المسؤولون عن النادي التربوي بالمؤسسة التعليمية . بعد ذلك ، التحق التلاميذ برواق رموز الحركة الوطنية و برواق الأحداث الوطنية حيث تلقوا فيهما شروحات حول بعض المقاومين و الشهداء و بعض الأحداث المصورة الهامة التي تشكل جوانب مضيئة من تاريخ دفاع المغاربة عن حرية وطنهم ضد الاستعمار و الخونة .
و سيواصل الاحتفال باليوم العالمي للتراث فيما بعد، بتقديم فيلم تثقيفي من 45 دقيقة لفائدة التلاميذ.