(أ ف ب) – ارتسمت الاثنين أولى معالم الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2018 في كرة القدم، مع موعد بارز بين اسبانيا متصدرة المجموعة الثانية وروسيا المضيفة ثانية المجموعة الأولى، مقابل مواجهة مرتقبة بين البرتغال والأوروغواي.
وبعد مباريات الاثنين، تصدرت الأوروغواي المجموعة الأولى بفوز كبير على روسيا 3-صفر في الجولة الثالثة الأخيرة، بينما حفلت مباراتا المجموعة الثانية بإثارة حتى اللحظات الأخيرة، وانتهتا بتعادل اسبانيا مع المغرب 2-2 والبرتغال مع إيران 1-1، علما ان المنتخب الآسيوي كان على وشك انتزاع الفوز في اللحظات القاتلة.
وتنطلق مباريات الدور ثمن النهائي في 30 حزيران/يونيو.
في مباراة اسبانيا والمغرب في كالينينغراد، سجل إيسكو (19) وياغو أسباس (90+1) لاسبانيا، وخالد بوطيب (14) ويوسف النصيري (81) للمغرب.
وتصدرت اسبانيا بطلة 2010 المجموعة برصيد 5 نقاط، بفارق الأهداف المسجلة عن البرتغال. وعلى رغم عبوره على رأس المجموعة، بدا ان “لا روخا” لا يزال يعاني منذ انطلاق منافسات مونديال روسيا، وتخلف مرتين قبل ان يدرك التعادل في الوقت بدل الضائع، بينما انتزع أسود الأطلس نقطة مستحقة على رغم فشلهم في تحقيق أول فوز منذ مونديال 1986.
ويبقى العزاء الوحيد للاسبان في 2018 تعويضهم الخروج المخيب من الدور الاول في 2014 حين تنازلوا عن اللقب الاول لهم لصالح ألمانيا.
وقدم المنتخب المغربي للمباراة الثالثة تواليا عرضا رائعا ووقف ندا امام النجوم الاسبان وكان قريبا من تحقيق فوزه الأول في 2018 والثالث في تاريخه عندما تقدم 2-1 قبل ان تهتز شباكه في الوقت بدل الضائع.
وقال مدربه الفرنسي هيرفيه رونار “كنا سنحب الفوز على اسبانيا (…) يجب أن نفخر بما فعلناه، وبالفريق وبالجمهور المغربي أيضا”، مضيفا “أظهرنا أنه باستطاعتنا مواجهة منتخبين من أفضل المنتخبات في العالم”، في إشارة الى اسبانيا والمغرب.
وكعادتها حاولت اسبانيا الاستحواذ على الكرة لكنها قوبلت بضغط عال من المغاربة أثمر انتزاع خالد بوطيب كرة من أندريس انييستا الى سيرخيو راموس في منتصف الملعب، فانطلق بمفرده بسرعة وتوغل داخل المنطقة ولعبها بين ساقي الحارس دافيد دي خيا مسجلا الهدف الأول (14).
وادركت اسبانيا التعادل بعد خمس دقائق اثر هجمة منسقة قادها دييغو كوستا الذي مرر الكرة الى إنييستا المتوغل داخل المنطقة فمررها الى ايسكو امام المرمى ليتابعها قوية بيمناه في سقف المرمى (19).
وأتيحت للمغرب فرص عدة لاسيما عبر بوطيب المنفرد في الدقيقة 25.
وشهد الشوط الثاني تراجعا مغربيا نسبيا، بينما دفع المدرب الاسباني فرناندو هييرو بماركو أسنسيو وياغو أسباس مكان تياغو ألكانتارا ودييغو كوستا.
الا ان الكلمة كانت لمهاجم ملقة الاسباني، المغربي النصيري الذي دخل بديلا من بوطيب، ونجح في تسجيل الهدف الثاني برأسية اثر ركلة ركنية نفذها فيصل فجر بديل يونس بلهندة (81).
ونجح البديل أسباس في إدراك التعادل عندما تابع بالكعب كرة عرضية لداني كارفاخال ألغي في الوهلة الاولى من الحكم المساعد قبل ان يتم احتسابه بعد اللجوء الى تقنية المساعدة بالفيديو(90+1).
وفي المباراة الثانية التي أقيمت في الوقت ذاته في سارانسك، حفل لقاء البرتغال وإيران بالاثارة والخشونة حتى الثواني الأخيرة. وسجل ريكاردو كورايسما (45) للبرتغال، وكريم أنصاري فرد (3+90 من ركلة جزاء) لايران في مباراة أضاع خلالها البرتغالي كريستيانو رونالدو ركلة جزاء.
وقال كواريسما “لقد حققنا هدفنا والآن علينا استعادة عافيتنا (…) والتفكير بالمباراة المقبلة”، مضيفا “ندرك حجم الصعوبات” ضد الأوروغواي.
وبدت البرتغال في طريقها لحسم المباراة ومعها الصدارة بعد تقدمها منذ نهاية الشوط الأولى وحتى الوقت بدل الضائع من اللقاء، لكن مشاكسة الايرانيين دفعتهم الى الاكتفاء بالتعادل بعد حصولهم على ركلة جزاء احتسبت بعد الاحتكام الى تقنية الفيديو (“في أي آر”).
وكانت ايران قريبة في الثواني الأخيرة من خطف هدف الفوز الذي كان سيضع المنتخب الذي يشرف عليه مدرب البرتغال السابق كارلوس كيروش، في ثمن النهائي للمرة الأولى في مشاركته الخامسة في النهائيات، لكن مهدي طارمي سدد الكرة في الشباك الجانبية.
وح ددت وتيرة المباراة منذ صافرة البداية مع ضغط وسيطرة للبرتغال وتراجع دفاعي لإيران التي كادت تهتز شباكها منذ الدقيقة 3 عبر رونالدو لكن الحارس علي رضا بيرانفاند أنقذ الموقف. وواصل أبطال أوروبا ضغطهم وأحدثوا بعض الارباك لاسيما عند الحارس الايراني الذي كان يتسبب بهدف في ثلاث مناسبات، أخطرها اثر سوء تفاهم مع زميله سعيد عزت اللهي.
وبعد سلسلة من الفرص، بدا البرتغاليون عاجزين عن الافادة من تفوقهم الميداني على حساب المنتخب الايراني الذي كاد يخطف التقدم اثر ركلة حرة ورأسية من عزت اللهي، لكن الحارس روي باتريسيو تصدى (34).
وعندما كان الشوط الأول يلفظ أنفاسه الأخيرة، ضرب كواريسما وسجل هدفا رائعا للبرتغال بعدما تبادل الكرة مع ادريان سيلفا قبل أن يتقدم ويسددها من مشارف المنطقة بالجهة الخارجية لقدمه اليمنى الى يمين الحارس (45).
وبعمر الـ34 عاما و272 يوما، أصبح مهاجم بشكتاش التركي أكبر لاعب يسجل في مشاركته الأولى كأساسي في كأس العالم منذ 2006، بحسب شركة “اوبتا” للاحصاءات الرياضية.
وفي بداية الشوط الثاني، حصلت البرتغال على ركلة جزاء بعد الاستعانة بتقنية الفيديو التي أظهرت تعرض رونالدو للعرقلة، فانبرى لها الأخير لكن الحارس الإيراني بيرانفاند تألق وأنقذ بلاده (52).
وغابت بعدها الفرص حتى الدقيقة 72 عندما سدد البديل الايراني سامان قدوس كرة قوية من خارج المنطقة مرت قريبة من القائم الأيمن.
وتكرر سيناريو الشوط الأول لكن لصالح ايران التي حصلت على ركلة جزاء بمساعدة الفيديو الذي أظهر ان الكرة لمست يد سيدريك سواريس بعد رأسية من سرداد آزمون، فانبرى لها البديل كريم أنصاري فرد بنجاح.
وكاد طارمي ان يخلط أوراق المجموعة في الثواني الأخيرة حين وصلته الكرة وهو في موقع مثالي للتسجيل، لكنه سدد في الشباك الجانبية.